وجه نورمان دارمانين ديميغو رئيس الاتحاد المالطي لكرة القدم، اتهاماً محدداً، وبتفاصيل دقيقة، إلى القيصر فرانز باكنباور، متهماً إياه بالتلاعب بأصوات اللجنة التنفيذية لفيفا، التي اختارت ألمانيا لتنظيم مونديال 2006.

وأضاف ديميغو، في تصريحات نقلتها عن صحيفة ديلي ميل أون صنداي البريطانية، أمس، أن باكنباور أشرف بالفعل على التلاعب على الأقل بصوت جوزيف ميفسود، رئيس الاتحاد المالطي في ذلك الوقت، عضو اللجنة التنفيذية لفيفا، التي اتخذت قرار منح ألمانيا شرف الاستضافة في يونيو 2000.

ومضى ديميغو، الذي كان يعمل أميناً للمال في الاتحاد المالطي عام 2000، أن ما حدث كان غريباً للغاية، فقد كنت أراجع في حسابات الاتحاد، عندما تسلمت إخطاراً بتحويل مبلغ 250 ألف دولار أميركي لحساب الاتحاد من نادي بايرن ميونيخ، عبر شركة كيروش للدعاية والإعلام، التي عرفت عنها سابقاً بعد أن أشرفت على تنظيم مباراة بين الفريق البافاري ومنتخب مالطا، وكان الأمر غريباً جداً، فلم أكن أعلم عن أية اتفاقية مالية في هذا الأمر، كما كان مصدر دهشة كبرى بالنسبة لي، أن نادياً بحجم بايرن ميونيخ، يدفع ربع ميلون دولار من أجل أن يوافق منتخب مالطا المتواضع على اللعب معه ودياً.

ضغط

وواصل ديميغو، حينها قررت الضغط على ميفسود، من أجل معرفة الحقيقة، خاصة أني كنت على علم بأن باكنباور رئيس بايرن ميونيخ ورئيس لجنة ملف ألمانيا 2006، جاء في زيارة قصيرة إلى مالطا، وعقد اجتماعاً مع ميفسود، لم أحضره ولم أعرف عنه إلا بعد نهايته، ومضى، عندما ظهرت هذه الأموال، طلبت من رئيس الاتحاد توضيح الأمر، لكنه أجبرني على ترك منصبي، معتبراً أن الأمر ليس من شأني.

واستمر ديميغو: تكشف كل شيء لاحقاً، عندما حصلت على وثيقة تؤكد أن ميفسود وباكنباور، اتفقا على قيام مباراة ودية بين بايرن ميونيخ ومنتخب مالطا، يدفع مقابلها النادي البافاري 250 ألف دولار إلى الاتحاد المالطي، ورغم وجود عقد مكتوب على هذا الأمر، إلا أن بنداً في العقد نفسه، يلزم بضرورة أن يبقى هذا العقد سرياً وغير معلن، حتى في أوراق الاتحاد.

وأضاف ديميغو، الذي عرض نسخة من العقد على ديلي ميل، التي أكدت أنه عقد صحيح وغير مزور: إن ما جرى كان غريباً، فلم أسمع من قبل بأن نادياً بحجم بايرن ميونيخ، يدفع أموالاً من أجل مواجهة منتخب غير مصنف حتى في المئة الأوائل في تنصيف «فيفا»، فما أعرف عن بايرن، أنه يتلقى الأموال من أجل أن يلعب ودياً مع أكبر الفرق، ولكن أن يأتي إلى مالطا ويتكفل بتكاليف رحلته وإقامته، بل وحتى تكاليف تنظيم المباراة، ومن بعد ذلك يودع في حسابنا 250 ألف دولار، أعتقد بأن الأمر كان واضحاً جداً.

تأكيد

وأكد ديميغو، ليس هناك أدنى نوع من الشك في الأمر، الألمان يقولون بأنهم لم يقدموا أي نوع من الرشى، ولم يدفعوا مالاً لأحد، هذا صحيح حتى الآن، لم يقدموا أي ظرف فيه أموال بشكل مباشر لشخص، ولكنهم اشتروا الأصوات عبر هذه الطريقة، أن يأتي فريق بحجم بايرن، ويدفع ربع مليون دولار من أجل أن يلعب مع منتخب أفضل وصف له أنه مغمور.

واستمر، لقد أشرف باكنباور بنفسه على هذا العقد، وحرص على أن يكون سرياً، كان ذلك قبل التصويت بأربعة أشهر، وأقيمت المباراة في يناير 2001، من يعتقد بأننا نملك من المكانة الكروية، ما يدفع بايرن ميونيخ لأن يشترى منا 90 دقيقة بربع مليون دولار، إنه مبلغ كبير في ذلك الوقت، ماضياً، تحدثت أنباء داخل الاتحاد، أن المبلغ كان 300 ألف دولار، وأن ميفسود استلم هو الآخر 50 ألف دولار، أنا لا استطيع أن أنفي هذا الأمر أو أن أؤكده، لكن من يقدم 250 ألفاً ليلعب ودياً مع منتخب مالطا، يمكن أن يقدم 50 ألفاً لنفقات رئيس الاتحاد المالطي، أو أي نوع من التسمية تم وضعها لمثل هذا النوع من الأمور.