يبدو أن هوية الحارس الأساسي لمرمى المنتخب الإسباني الأول لكرة القدم ستصبح معضلة ومحلا للجدل الذي لا يهدأ حتى انطلاق بطولة أمم أوروبا 2016 المقبلة، بعد أن رفع دافيد دي خيا من وتيرة النقاش حول هذا الأمر في الوقت الراهن.

وساند ايكر كاسياس، قائد وحارس المنتخب الإسباني الأساسي دون منازع قبل وقت قصير، من على مقاعد البدلاء زميله دي خيا في العرض القوي الذي قدمه خلال المباراة التي فاز فيها المنتخب الإسباني على نظيره الأوكراني بهدف نظيف يوم الأحد الماضي، وهي المباراة التي لم تشكل أي أهمية للماتادور، بعد أن ضمن تأهله للنهائيات الأوروبية.

وعانت إسبانيا في ظل غياب الدفاع الصلب من وصول اللاعبين المنافسين لمرماها عدة مرات، وهو ما استدعى تدخل دي خيا لإنقاذ الموقف مرة تلو أخرى أمام المنتخب الأوكراني «المحبط».

إشادة

واحتل دي خيا مساحة كبيرة من صفحات الجرائد الإسبانية، حيث قالت صحيفة «ماركا»: «دي خيا أعلن الحرب على كاسياس في كييف في صراعهما على الفوز بمكان أساسي في التشكيل خلال البطولة الأوروبية».

وأكدت صحيفة «الموندو» أن دور حارس مرمى مانشستر يونايتد الإنجليزي أصبح غير قابل للجدل، فيما أشارت «أ س» إلى أن الحارس الشاب كان رائعا ويقوم بالتصديات من أي اتجاه في الهواء أو على الأرض. وشكل الصراع على حراسة مرمى المنتخب الإسباني منذ وقت طويل سببا مباشرا للجدل، بيد أنه خفت وتيرته بشكل يسير في الأشهر الأخيرة مع رحيل كاسياس إلى صفوف بورتو البرتغالي.

رحيل

ويبدو أن ابتعاد كاسياس قلل من حدة الجدل والنقاش حتى جاء تألق دي خيا أمام أوكرانيا لرفع وتيرة الجدل مرة أخرى.

 وأعلن دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني قبل عام أنه سيجري تحويلا «سلسا» في مركز حراسة المرمى في فريقه مع اقتراب كاسياس (34 عاما) من الاعتزال، حيث وقع اختياره دون شك على دي خيا ليحل بديلا للحارس المخضرم.

ويشارك دي خيا، الذي يصغر كاسياس بعشر سنوات كاملة، في المنافسات الكبيرة منذ سبع سنوات، فهو لم يتوقف عن التطور منذ ظهوره الأول مع أتلتيكو مدريد حتى أصبح أحد أيقونات نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، كما اختير كأفضل لاعب في هذا الفريق الموسم المنصرم.

ومن المفارقات العجيبة أن دي خيا تلقى عرضا صريحا لخلافة كاسياس أيضا في ريال مدريد. وشحذ النادي الملكي كل أسلحته بعد رحيل كاسياس للحصول على خدمات دي خيا الذي انتهى به المطاف إلى الاستمرار مع ناديه، بعد الإخفاق في الانضمام للريال، بسبب مشكلة بيروقراطية سخيفة وقعت بين الناديين الإسباني والإنجليزي.

واصبح دل بوسكي الآن منوطا باتخاذ قرار لتحديد ما إذا كان التحول «السلس» قد اكتمل أم أنه سيؤجل إلى ما بعد بطولة أمم أوروبا القادمة. ومن المنتظر أن تكون الشهور المقبلة مليئة بالمناقشات الجدلية، حيث من المتوقع أن تبدأ أول فصولها في 13 نوفمبر المقبل، عندما يخوض المنتخب الإسباني مباراة ودية أمام انجلترا قد تسكب المزيد من الزيت على النار.