في واحدة من الدعوات الأوروبية الغريبة، ما دعا إليه الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الذي اعتبر أن على عالم «فيفا» أن يبحث عن من ينقذه من خارج إطار كرة القدم، بحيث يأتي رئيس تكون علاقته الأولى بكرة القدم هي رئاسة اتحادها الدولي، وأن يتم تنظيم اللعبة بواسطة شخص لم يعمل بها يوماً.

وتأتي غرابة الاقتراح مع تناقضه مع المنطق، بحيث افترض باخ أن جميع من يعملون في عالم كرة القدم هم جزء من الفساد، في الوقت نفسه يقترح إيجاد منقذ لم يمارس أي نشاط متعلق بكرة القدم ، وكأنه يقترح أن يتولى محامي إجراء جراحة دقيقة في المخ.

حل داخلي

ويبدو أن باخ نسي أو تناسى أن الأولمبية الدولية، التي يترأسها لم تلجأ إلى أحد من خارجها عندما أطاحت الفضائح بها من سولت ليك إلى التصويت للندن، بل عملت على تغير شامل قاده السويسري جاك روغ، ومن بعده باخ نفسه.

ولا تبدو دعوة باخ منفصلة عما تفكر فيه أوروبا، وهي الملاذ الأخير في حالة فشل الاتحاد الأوروبي في الاحتفاظ بمرشحه الحالي، وإيجاد مرشح بديل، ليكون اقتراح البحث عن شخص أوروبي من خارج كرة القدم هو البديل الأنسب.

تناقض

وكان التناقض واضحاً في موقف أكثر من نصف الاتحادات الأوروبية في الانتخابات الماضي عندما ساندت بلاتر والفساد على الرغم من توجيهات صارمة- كما قيل حينها- من المكتب التنفيذي ليويفا بضرورة مساندة الأمير على بن الحسين، إلا أن ذلك لم يحدث ولم يحقق يويفا في الأمر، وادعى أن استقالة بلاتر غيرت من اتجاه الأحداث، في الوقت الذي صوتت فيه معظم الدول التي ينتمي إليها أعضاء اللجنة التنفيذية، وبما فيها بلاتيني نفسه لبلاتر.