احتفل اينو إيمري مدرب إشبيلية بتحقيق الفوز على برشلونة للمرة الأولى في مسيرته كمدرب للمرة الأولى بعد 21 محاولة مع أندية الميريا وفالنسيا وسبارتاك الروسي «في دوري الإبطال» وأخيرا مع إشبيلية، حيث نجح من قبل في التعادل ست مرات فقط، بينما تلقى الخسارة في 14 مباراة واستقبلت شباك الفرق التي دربها في مواجهة البارسا 53 هدفاً بينما سجلت فقط 22 هدفاً، بعد ان تمكن من الفوز على حامل اللقب 2 – 1 في اللقاء الذي جرى في افتتاح الجولة السابعة من الدوري الإسباني.
وقال ايمري بعد هذا الإنجاز الخاص: الأمر لا يتعلق فقط بالفوز على برشلونة بل بالفوز، لقد عانى الفريق منذ بداية هذا الموسم، كنا نبحث عن الحلول كل يوم وأخيرا وجدنا أحدها، وفي توقيت رائع حيث اتى أمام برشلونة وهو فوز مهم للغاية لأنه يغير من معنويات الفريق ويمنح اللاعبين الكثير من الثقة في أنفسهم، وفي العمل الشاق الذي يقومون به.
مستمرا في تصريحات بعد المباراة، من كان يعتقد بأن الاستفاقة ستكون أمام حامل اللقب، من المنطقي ان نفوز، ولكن الفوز على برشلونة له دلالات أخرى، اقلها أن بإمكان الفريق ان يستعيد عافيته ويعود للصراع من أجل التأهل في مرحلة المجموعات الأوروبية، وكذا الحال بالنسبة للصراع على المقاعد المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بعد بداية ضعيفة ونتائج غير مشجعة لا يوجد عودة افضل من الفوز على برشلونة.
انهيار
في الأثناء اعتبرت صحيفة ماركا الصادرة أمس ان كل ما يحدث الآن في برشلونة يرجع إلى غياب ميسي، وأضافت الصحيفة «غاب ميسي فانهارت الإمبراطورية»، مستمرة البارسا يعاني ولا يوجد من ينقذ الفريق، اختفت الحلول العبقرية.
حتى هدف الفريق الوحيد أمام إشبيلية اتى من ضربة جزاء كاد ريكو – حارس الفريق الأندلسي – يتصدى لها لا يمكن ان يكون هذا الفريق الذي يبحث عن الاحتفاظ بلقب الدوري وهو يعاني بهذا الشكل، منذ مغادرة ميسي أرض الملعب أمام بالماس، وإبداع البارسا يتراجع وفي ملعب «رامون سانشيز بيزخوان» كان نجوم البارسا يبحثون عن منقذ، كل لاعب يلتفت إلى الآخر من أجل إنقاذ الفريق، وفي النهاية لم يجد أي منهم الحل.
ومضت الصحيفة، لا يمكن تصديق ما حدث يبدو ان الثقة منعدمة لدي لاعبي الفريق الكاتالوني، فقد حاولوا التسجيل 25 مرة، تسع منها كانت نحو مرمى ريكو، لكن هذه المحاولات من سواريز ونيمار وجيرارد بيكيه وساندرو لم تعرف جميعها الطريق إلى الشباك، على الرغم من ان هؤلاء اللاعبين واجهوا مرمى إشبيلية من مسافة قريبة، ولكن نقص التركيز، والاضطراب الناجم عن «غياب المنقذ الدائم» ساهم كثيرا في الفرص التي إهدارها حامل لقب الدوري الإسباني.
حل غريب
وعبرت ماركا عن دهشتها لما قام لويس إنريكي مدرب الفريق الكاتالوني بإعادة كلاوديو برافو إلى حراسة مرمى البارسا بعد عودته مباشرة من الإصابة، مضيفة أنه كان خيارا غريبا فالحارس التشيلي لم يكن متحضرا كما يجب بل تدرب ليوم واحد فقط، مستمرة يبدو ان إنريكي يعتبر ان مشاكل البارسا تكمن في حارس المرمى بعد أخطاء الألماني أندريه تيرشتيغن التي كلفت الفريق مجموعة من الأهداف السهلة، على الرغم من ان إنريكي نفسه كان يدعم تيرشتيغن بتصريحات تؤكد الثقة فيه عقب كل مباراة يخطئ فيها الحارس.
لكن يبدو ان إنريكي نفسه لم يكن مقتنعا بهذه التصريحات بل من الواضح انه كان متلهفا لعودة برافو واستغل خطته المعلنة للتناوب في حراسة المرمى بين الدوري والكؤوس ليعيد برافو على الرغم من انه لم يكن جاهزا.
وظهر الأمر بوضوح في هدف إشبيلية الثاني الذي كان بإمكان برافو ان يتعامل معه بطريقة أفضل بكثير لو كان في قمة لياقته البدنية، مضيفة ان الخلل الرئيسي في برشلونة هو الضعف الدفاعي، وليس ضعف عناصر الدفاع فقط، بل الأسلوب الدفاعي الذي يلعب به الفريق، فالرقابة الفردية غائبة في منطقة الجزاء، ولاعبو الوسط لا يقمون بدورهم في التصدي للقادمين من الخلف من المنافسين، والمساحات متاحة بشكل غريب في الثلث الدفاعي للفريق، في الوقت نفسه يبدو ان الوصول إلى منطقة جزاء البارسا يبدو أسهل من أي فريق آخر.
فاللاعب المتقدم من وسط الملعب يممن ان يجد نفسه على حدود منطقة الجزاء دون ان يعترضه أي من لاعبي المحور في البارسا الذين يعودون إلى قلب منطقة الجزاء ربما لتلافي الأخطاء التي يمكن ان يقع فيها قلبا الدفاع كما حدث في مباراة سلتا فيغو الذي تلاعب مهاجموه بقلبي دفاع الفريق الكاتالوني داخل منطقة الجزاء.

