أبدى لويس إنريكي، المدير الفني لبرشلونة الإسباني، أول من أمس، استياءه إزاء غياب الدعم الجماهيري عن الفريق، وسلبيته أثناء التأخر أمام باير ليفركوزن الألماني بهدف نظيف خلال ثاني جولات دور المجموعات بدوري الأبطال الأوروبي، والتي انتهت بفوز البرسا بهدفين لواحد، مطالباً الجماهير بتشجيع الفريق عندما يكون متأخراً في النتيجة.

وقلب برشلونة، حامل اللقب، الطاولة على ضيفه باير ليفركوزن، وحقق عليه فوزاً صعباً للغاية 2-1، بغياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، المصاب في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

تقدم ليفركوزن عبر اليوناني كيرياكوس بابادوبولوس (22)، وانتظر برشلونة حتى الدقيقة 80 لإدراك التعادل عبر سيرجي روبرتو، ثم أضاف الأوروغوياني لويس سواريز هدف الفوز بعد دقيقتين.

ورفع برشلونة، رصيده إلى 4 نقاط في الصدارة، بعد تعادله مع روما الإيطالي 1-1 في الجولة الأولى، التي تغلب فيها ليفركوزن على باتي بوريسوف البيلاروسي 4-1.

وفي المجموعة السادسة، لقي أرسنال خسارته الثانية، وكانت أمام ضيفه أولمبياكوس اليوناني بهدفين لثيو والكوت (35) والتشيلي الكسيس سانشيز (65)، مقابل ثلاثة للكولومبي فيليبي باردو (33) والحارس الكولومبي دافيد اوسبينا (40 خطأ في مرمى فريقه) والفريد فيبنوغاسون (67).

وكان أرسنال خسر في الجولة الأولى أمام دينامو زغرب 1-2، فتعقدت أموره في بلوغ الدور التالي، خصوصاً أنه يواجه بايرن ميونيخ في مباراتيه المقبلتين ذهاباً وإياباً.

والفوز هو الأول لأولمبياكوس على فريق إنجليزي في 12 محاولة له.

5

وحقق بايرن ميونيخ فوزاً كبيراً على ضيفه دينامو زغرب الكرواتي بخماسية نظيفة، بعد أن كان تغلب على أولمبياكوس اليوناني 3- 0 في الجولة الأولى.

ووضع الفريق البافاري حداً لسلسة من 45 مباراة لم يكن فيها الفريق الكرواتي قد تذوق طعم الخسارة في مختلف المسابقات.

وواصل نجم بايرن البولندي روبرت ليفاندوفسكي، هوايته التهديفية في الفترة الأخيرة، بتسجيله ثلاثية (هاتريك) في الدقائق 21 و28 و55، وأضاف البرازيلي دوغلاس كوستا (13) وماريو غوتسه (25) الهدفين الآخرين.

وفي المجموعة السابعة، تغلب بورتو على ضيفه تشلسي 2-1 في ملعب الدراغاو.

وسجل أندريه (39) والبرازيلي مايكون (52) هدفي بورتو، والبرازيلي وليان (45 2) هدف تشلسي.

وكان المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو قاد بورتو بالذات إلى اللقب عام 2004.

وفي المجموعة الثامنة، خسر ليون الفرنسي أمام ضيفه فالنسيا الإسباني بهدف للجزائري سفيان فيغولي (42)، وفاز زينيت سان بطرسبورغ الروسي على ضيفه جينت البلجيكي بهدفين لارتيم دزيوبا (35) وأوليغ شاتوف (67)، مقابل هدف لتوماس ماتون (56).

ثناء

وقال إنريكي، عقب المباراة، »هذا الفريق يحتاج قدراً أكبر من الثناء. كنا نحتاج لمزيد من الدعم، ونحن متأخرين بهدف، مقارنة بالوضع بعد إدراك هدف التعادل أو التقدم، عندما تريد أن تنتهي المباراة«.

وواصل إنريكي، الذي سيفتقد ميسي نحو شهرين بسبب إصابة في ركبته اليسرى، ثم تعرض فريقه لضربة أخرى بإصابة قائده أندرييس إنييستا في بداية الشوط الثاني، ما قد يبعده عن الملاعب لفترة شهر، لينضم أيضاً إلى البرازيلي رافينيا:

»كانت ليلة صعبة. كانت مباراتنا الثانية من دون ميسي، المباراة الثانية من دون أفضل لاعبينا، لاعب لا يمكن استبداله، لكننا تمكنا (رغم ذلك)، من تحقيق فوزنا الثاني« بعد الأول السبت على لاس بالماس (2-1) في المباراة التي أصيب فيها النجم الأرجنتيني بعد 10 دقائق على انطلاقها.

وواصل »أنا سعيد جداً بما حققه اللاعبون. لقد قلبوا مباراة صعبة للغاية. بإمكاننا أن نكون أكثر دقة (أمام المرمى)، لكن ليس بإمكان أحد القول إن برشلونة يتراخى، وإنه لا يقدم كل شيء ممكن«.

ولم تكن الأمسية سهلة بتاتاً على لاعبي برشلونة، إذ وجهت إليهم صافرات الاستهجان خلال توجههم إلى غرفة الملابس بعد انتهاء الشوط الأول، لأن جمهور »كامب نو« لم يكن راضياً على ما قدموه.

تقدير

وهذا الأمر دفع بإنريكي للقول: »هذا الفريق يحتاج إلى تقديره بشكل أفضل، نتيجة ما فاز به مؤخراً، وبالطريقة التي انتشل نفسه بها. إنهم يحاولون حتى الدقيقة الأخيرة، وإذا كانوا حينها يستحقون صافرات الاستهجان، فلا بأس بذلك، لكننا أقوى بكثير إذا ساندونا في الأوقات الدقيقة«.

وواصل »أتمنى من الأشخاص القلائل الذين يوجهون إلينا صافرات الاستهجان، أن يتوقفوا عن ذلك، لأنه بإمكاننا أن نسمعهم، ونحن بحاجة لمساندة الجميع«.

ويواجه برشلونة أزمة لاعبين، نتيجة الإصابات العديدة التي لا يمكنه تعويضها، بسبب عقوبة حرمانه من إجراء التعاقدات حتى يناير 2016، بسبب مخالفته قواعد التعاقد مع القصر.

فرصة

ورأى المدافع الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو، أن على اللاعبين الشبان، مثل منير الحدادي وروبرتو الذين نشطوا الفريق بعد دخولهما في الشوط الثاني، اغتنام الفرصة المتاحة أمامهم في ظل الغيابات، من أجل فرض نفسهم في الفريق الأول.

وتابع بهذا الصدد: »من الواضح أننا نمر في فترة صعبة، في ظل غياب عدد من اللاعبين المهمين بسبب الإصابة. هذه هي كرة القدم، ولهذا السبب، نحن نملك فريقاً يساعدنا في مواصلة مشوارنا في هذه اللحظات (الصعبة). الفوز بالمسابقات ليس محصوراً بـ 11 أو 12 لاعباً، هناك الآن لاعبو احتياط«.