هي المرة الأولى التي يتلقى فيها مانشستر سيتي هدفاً هذا الموسم، بل هي الأولى أيضاً التي تستقبل فيها شباك متصدر الدوري أكثر من هدف على ملعبه منذ أمد، وبنهاية آخر مباريات اليوم الأول من الجولة السادسة للدوري الإنجليزي الممتاز، دخل وست هام عالم الأرقام القياسية، بعد أن استحق لقب »مسقط الكبار على أرضهم«.

وهو ينجح في مباراته الثالثة على التوالي بعيداً عن ملعبه، في تحقيق الانتصار، وهو حدث تاريخي في حد ذاته للنادي اللندني العريق، ولكنها المرة الأولى التي ينجح ناد في إسقاط ثلاثة من الخمسة الكبار على أرضهم في بداية الدوري، بعد أن فاز »المطارق« على أرسنال 2 0 في الجولة الأولى، ثم الفوز 3 0 على ليفربول في أنفيلد في الجولة الرابعة، ومن بعد ذلك الفوز على مانشستر سيتي 2 1 على ملعب الاتحاد.

وجاءت خسائر الكبار الثلاث أمام النادي الذي فرض نفسه بقوة منذ بداية الموسم، لتكشف عن رقم آخر، وهو أنها المرة الأولى التي تتعرض هذه الأندية الثلاثة للخسارة على ملعبها للمرة الأولى من الفريق نفسه.

ونجح وست هام في أن يرسل رسالة بالغة القوة إلى مانشستر سيتي، الذي تلقى خسارته الثانية على التوالي في جميع المنافسات، وبالنتيجة نفسها التي خسر بها على أرضه أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء الماضي، ليبدأ فريق المدرب مانويل بيلغيريني في إعادة حسابته، بعد أن تلقى ترشيحات قوية بأن يحسم الدوري الإنجليزي مبكراً، بعد أن تمكن من تحقيق انتصارات رائعة في الأسابيع الخمسة الأولى من المسابقة، قبل أن يتعرض للخسارة أول من أمس.

ونجح وست هام بفوزه هذا في إعادة إشعال الدوري الإنجليزي، الذي كان يمضي في اتجاه واحد منذ بداية هذا الموسم، إلا أن تعثر المتصدر في اليوم الذي عرف عودة حامل اللقب إلى الانتصارات، ورغم فارق النقاط بين الاثنين..

إلا أن ذلك يشير إلى منافسة محتدمة ستستمر طويلاً، من أجل التتويج باللقب، الذي يبدو أن الصراع في النهاية سينحصر عليه بين مانشستر سيتي وتشيلسي، مع احتمال أن يعود مانشستر يونايتد إلى السابق، في الوقت الذي واصل فيه أرسنال التراجع، وتلقى هو الآخر خسارته الثانية على التوالي في جميع المناسبات، والثانية منذ بداية الدوري الإنجليزي هذا الموسم، بعد الخسارة في المباراة الأولى على أرضه أمام ويستهام.

" دين استايل"

وركزت تقارير إعلامية في إنجلترا منذ أول من أمس، على ما أسمته عودة »دين استايل«، في إشارة إلى الحكم مايك دين الذي أدار ديربي لندن بين تشيلسي وأرسنال، وتعود قصة إطلاق اللقب على الحكم إلى موسم 2007 2008، عندما أدار مباراة ديربي شمال لندن بين أرسنال وتوتنهام في ملعب الإمارات..

وكان توتنهام متقدماً بهدف، وسنحت فرصة للويس ساها لاعب يونايتد السابق، الذي انتقل إلى توتنهام، وأرسل كرة من انفراد تجاه المرمى تصدى لها الدفاع، إلا أن الكرة كانت تتجه بهدوء شديد نحو خط المرمى، رغم متابعة لاعبي أرسنال، وقبل أن تصل الكرة إلى خط المرمى، »رقص« مايك دين وأطلق صافرته، على الرغم من أن مساعده لم يشير إلى تجاوز الكرة خط المرمى..

والتي تجاوزته بعد ذلك بسبع ثوانٍ، وعلقت الصحافة البريطانية على الحدث في ذلك الوقت قائلة »حاول مايك دين أن يصنع استايل جديداً في إدارة المباريات، بالقيام برقصة خاصة، تشبه أداء مايكل جاكسون، ومن بعد ذلك يطلق صافرة الهدف«.

طرد مستحق

وركزت التقارير نفسها، الصادرة أمس، على أن الطرد الذي تعرض له لاعبا أرسنال غابريال وكازرولا، كان مستحقاً، لكن في الوقت نفسه »نسي« دين أن يطرد دييغو كوستا، الذي كان البادئ بالاعتداء، وهو يصفع كوسليني مدافع أرسنال مرتين، ثم ينطح غابريال، إلا أن النتيجة كانت طرد لاعب أرسنال، مع إنذار فقط لكوستا، في واقعة وصفها محللون للدوري الإنجليزي، بأنها الأغرب منذ وقت طويل..

وأصر ريو فيردناند قائد يونايتد الأسبق، والذي يعمل محللاً للدوري الإنجليزي، على التأكيد أن تصرفات كوستا تشبه ما يقوم به »الطفل المزعج«، الذي يتعمد إثارة الفوضى في البيت، ليؤكد أنه موجود.

خبر سار

ويبدو أن الخبر السار الوحيد الذي حصل عليه أرسين فينغر نهاية يوم أمس، كان خسارة مانشستر سيتي، ولا يعني ذلك أن فرص الفريق في الحصول على اللقب ما زالت قائمة، فعلى الرغم من مضي ستة أسابيع فقط، إلا أن الترشيحات تشير إلى عدم قدرة أرسنال على المنافسة على لقب الدوري..

وهو كان مشرحاً بقوة قبل انطلاقة الموسم، إلا أن ما أسعد فينغر، هو استمرار أفضل أرقامه في البطولة الإنجليزية لموسم آخر على الأقل، حيث لن ينجح أي ناد في الحصول على لقب الدوري هذا الموسم دون أن يتعرض للخسارة، ليعادل إنجاز المدفعجية موسم 2003، عندما حصل الفريق على اللقب دون أن يتلقى أية خسارة، بالفوز في 26 مباراة والتعادل في 12.