قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول من أمس إنه منح إجازة لأمينه العام جيروم فالكه الرجل الثاني في المؤسسة وذلك عقب ساعات من مزاعم ساقها لاعب كرة قدم سابق بأن فالكه ربما يكون متورطاً في صفقة تحوم حولها الشبهات لإعادة بيع تذاكر كأس العالم 2014 مقابل تحقيق أرباح كبيرة.

وأوضح «فيفا» الذي لطخته أسوأ فضيحة فساد على مدار تاريخه الممتد 111 عاماً في بيان إنه على علم بمزاعم طالت فالكه وطلب تحقيقاً رسمياً من لجنة القيم التابعة له.

ولم يحدد «فيفا» ما هي طبيعة المزاعم التي أشار إليها في بيانه والذي تضمن «إعفاء فالكه من مهام منصبه على أن يسري القرار فوراً وذلك حتى إشعار آخر».

اتهامات

وكانت اتهامات قد لاحقت فالكه أول من أمس بأنه وافق في عام 2013 على بيع تذاكر خاصة بكأس العالم 2014 لمشجعين بزيادة عن أسعارها الأصلية والتربح من هذه الإيرادات.

وقال باري بيرك المحامي الأميركي الخاص بفالكه في بيان إن موكله ينفي «بشكل مطلق» تلك المزاعم واصفاً إياها بأنها «مختلقة وشائنة».

وأضاف البيان «لم يتلق السيد فالكه كما لم يوافق على القبول بأي أموال أو أي شيء ذي قيمة من السيد آلون».

وتابع محامي فالكه في بيانه : «الفيفا دخل في اتفاق مع شركة جي.بي سبورتس ماركتينغ. فحص الاتحاد الدولي للعبة ومستشاره القانوني ووافقا على هذا الاتفاق والصفقات التجارية التالية بين فيفا والشركة».

وكان فالكه قد ألمح بالفعل إلى أنه يستعد لترك منصبه بحلول فبراير المقبل حيث ستجرى انتخابات رئاسة «فيفا».

ويسيطر «فيفا» على حقوق بيع تذاكر كأس العالم وعقاب مسؤولين في الماضي بسبب إعادة بيع تذاكر كأس العالم بأسعار أعلى.

وتصدرت مزاعم الون التحقيقات الجارية بواسطة وزارة العدل الأميركية ومكتب الادعاء العام السويسري في الفساد الذي طال «فيفا» وذلك عقب لائحة الاتهام التي صدرت في مايو الماضي ضد 14 مسؤولًا كروياً رفيعاً إضافة لمسؤولين تنفيذيين في مجال التسويق الرياضي.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع قالت السلطات الأميركية والسويسرية إنها وسعت من نطاق تحقيقاتها وإنه من المتوقع القبض على المزيد من الأشخاص. ولم يواجه فالكه أي اتهامات في التحقيقات الأميركية أو السويسرية المتعلقة بـ«فيفا». ورفض متحدث باسم مكتب الادعاء في بروكلين والذي يتعامل مع التحقيقات الأميركية التعليق على أنباء ترك فالكه لمنصبه.

تكليف

وسيتولى الألماني ماركوس كاتنر المدير المالي والأمين العام المساعد في الاتحاد الدولي لكرة القدم «إدارة الشؤون اليومية» في المنظمة الدولية بعد إعفاء أمينها.

وقال متحدث باسم فيفا: «سيدير ماركوس كاتنر الشؤون اليومية لأنه الأمين العام المساعد». وعين كاتنر، المدير المالي في فيفا منذ 2003، أميناً عاماً مساعداً في 2007 يوم تعيين فالكه أميناً عاماً.

ترحيب

ورحب النائب البرلماني والنجم البرازيلي السابق روماريو دي سوزا فارياس، المعروف بانتقاده الشديد للاتحاد الدولي لكرة القدم، بإقالة السكرتير العام للفيفا جيروم فالكه، ناعتاً الأخير بـ«الفاسد والانتهازي».

واحتفل روماريو «نيابة عن جميع البرازيليين»، ووصف فالكه بأنه «كثير الكلام وفاسد وانتهازي.. نال ركلة في مؤخرته»، وفقاً لما كتبه على حسابه بموقع (فيسبوك) للتواصل الاجتماعي أول من أمس

وذكر روماريو أنه خلال مونديال العام الماضي الذي استضافته البرازيل، كان فالكه المتحدث باسم البلد اللاتيني أمام الفيفا، وكان سلوكه «سلوك لص متعجرف»، فضلاً عن أنه قال إن على البرازيل أن تستحيي من نفسها لتأخرها في إنجاز المنشآت الخاصة بالبطولة.

تأكيد

من ناحيته أكد وزير الرياضة ورئيس اتحاد كرة القدم في روسيا، فيتالي موتكو، أمس إن إقالة السكرتير العام للاتحاد الدولي (فيفا) جيروم فالكه، لن تؤثر بأي صورة على سير عملية الإعداد لمونديال 2018 الذي تستضيفه بلاده في غضون ألف يوم.

وقال موتكو «بين اللجنة المنظمة للمونديال والفيفا هناك منظومة تفاعل متدفقة. علاقاتنا رائعة والتفاهم في أفضل صوره. لن تكون هناك مشكلات».

وأشار وزير الرياضة الروسي إلى أن القائم بأعمال السكرتير العام للفيفا، ماركوس كاتنر، «يعلم بكل تفاصيل المشروع»، وأن «كل القرارات المهمة قد تم اتخاذها». وأبرز «نحتفل بتبقي ألف يوم على المونديال، يبدأ العد التنازلي في صورة أيام، لن يحدث ما يؤثر على الإعداد للبطولة».

منصب

شغل الفرنسي جيروم فالكه منصب السكرتير العام للفيفا منذ 2007 ، وظلت الشبهات تلاحقه لفترة طويلة من الوقت وإنه كان ضالعاً في الكثير من أعمال الفساد في المنظمة الرياضية العالمية وتأتي إقالته بالتزامن مع اتهامات موجهة إليه بالضلوع في بيع تذاكر للمونديال بأثمان أعلى من أسعارها الأصلية.