منذ عودته إلى تشيلسي عام 2013، لم يواجه البرتغالي جوزيه مورينو مثل هذه العاصفة التي تضربه من كل الاتجاهات في الدوري الإنجليزي، بعد بداية هي الأسواء له، ليس فقط مع تشيلسي، وإنما خلال مسيرته الرياضية كلها، في الوقت الذي وصل فيه البلوز إلى أسواء مركز يحتله حامل لقب في البريميرليغ، بعد أن وصل إلى المركز السابع عشر بعد مضي خمس جولات حتى الآن، عرف فيها الانتصار مرة واحدة، وتعادل في مثلها، وتلقى ثلاث خسائر، وهو رقم يقارب الخسائر التي تلقها الفريق في كامل الموسم الماضي.
وركزت تقارير صحافية بريطانية، في معظم الصحف الكبرى الصادرة أمس، على شكل الفريق خلال مباراة إيفرتون، وتحديداً بعد أن نجح أصحاب الأرض في تسجيل الهدف الثالث، ليعيدوا الفارق إلى هدفين مرة أخرى.
حيث لم يتحرك لاعبو تشيلسي، ولم يركضوا في الملعب، بل كان تركيزهم على تفادي استقبال الأهداف، كأنما الهم الأكبر هو عدم التعرض لخسارة كبيرة، وليس الفوز بالمباراة، وهو المنظر الذي طابق تماماً ما كان يحدث من نجوم يونايتد في الفترة القصيرة التي تولى فيها ديفيد مويس المسؤولية، وأكدت تقارير في ذلك الوقت، أن لاعبي يونايتد كان يرغبون في التخلص من مويس، بعد أن ابتدر مسيرته مع النادي بالكثير من الضوابط والتغيرات، إلى جانب افتعال المشاكل كل حين، لأسباب لا ترقى لأن تصبح مشكلة، وهو ما يمضى مورينيو في طريقه الآن، بعد أن بدأ الموسم بإقالة إيفا طبيبة الفريق، ثم هاجم اللاعبين بشكل قاسٍ للغاية، بعد التعادل مع سواسني، ثم بعد السقوط الكبير أمام مانشستر سيتي، وعلى الرغم من أنه عاد للدفاع عنه الآن، إلا أن تأثير تلك الانتقادات لم تفارق ذهنية لاعبي البلوز، خاصة بعد أن قرر سبيشل ون، حظر المزاح في تدريبات الفريق، وهو الذي فرض على لاعبيه من قبل إلقاء النكات خلال تدريبات الفريق، من أجل تخفيف الضغط عليهم بسبب عنف وقسوة هذه التدريبات.
إهانة
واحتجوا لاعبو تشيلسي بشدة على إقالة الطبيبة إيفا، وكان تركيزهم أكثر على الأسلوب الذي تعامل به مورينو معها، معتبرين أن إيفا تعرضت لإهانة علانية، وهي لا تستحق ذلك، حيث يعتبرون الطبيبة الشابة واحدة من الأسباب التي مكنتهم من الحصول على اللقب ، وكان تشيلسي أقل الفرق تأثراً بالإصابات، كما أنها ذات شخصية محبوبة ومتفاهمة مع اللاعبين، ولم يحدث أن تعرض أي منهم لإصابة وهو عائد من الإصابة، ما يعني أنها كانت حريصة على عدم عودة اللاعبين للمشاركة مع الفريق، إلا إذا كانوا في كامل سلامتهم البدنية، وهو أمر لا يمكن للاعب أن يتخطاه، لأن معظم اللاعبين يعانون من رغبة المدربين في إشراكهم باستمرار، واستعجال عودتهم إلى الملاعب، حتى لو لم يكتمل شفاؤهم، بحجة حساسية المنافسة، وحاجة الفريق لجهدهم، وكانت إيفا تصر على تحميل مورينيو مسؤولية إشراك أي لاعب لم تمنحه الضوء الأخضر بأنه تعافى تماماً، وهو ما كان يمنع البرتغالي من إشراك اللاعبين غير الجاهزين بدنياً.
خطأ تاريخي
ووصفت التقارير نفسها، ما قام به مورينيو خلال مباراة مان سيتي، بالخطأ التاريخي، عندما استبدل القائد جون تيرى بين شوطي اللقاء، وكانت النتيجة تشير إلى تأخر البلوز 0 – 1، واعتبرت التقارير أن هذا القرار أحد حالتين، إما أن مورينيو يحمل تيري المسؤولية ، وهو في هذه الحالة يكون قد فتح الباب على مصرعيه لتكوين مجموعة جديدة من الأعداء، بعد حادثة إيفا، حيث يحترم نجوم تشيلسي تيري إلى درجة كبيرة، كما أن الجمهور يدعم اللاعب الذي أمضى مسيرته كلها بين أحضان البلوز، أما الخيار الثاني، وهو أن المدرب لم يكن يدري ما يقوم به، خاصة أنه استبدل تيري بمدافع في نفس المركز، وهو أقل قدرات منه، ما يعني أن مورينيو فقد التركيز مبكراً في تلك المباراة، ولم يكن يعرف ماذا يفعل.

