أنهى أتلتيك بلباو حلم برشلونة بتكرار سيناريو 2009 وإحراز ستة ألقاب في عام واحد، وذلك بعدما أجبره على الاكتفاء بالتعادل معه 1-1 مساء أول من أمس في اياب الكأس السوبر الإسبانية على ملعب «كامب نو» الخاص بالنادي الكاتالوني.
وكان بلباو قطع شوطاً كبيراً نحو انهاء صيام طويل والفوز بلقبه الأول منذ 1984 جين أحرز ثنائية الدوري والكأس، وذلك بفوزه الكاسح ذهاباً على أرضه 4-صفر بفضل ثلاثية من اريتس ادوريس الذي ضرب مجدداً في لقاء الإياب الذي أكمله برشلونة بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعه جيرار بيكيه في الدقيقة 55 بسبب مهاجمته الحكم المساعد.
واعتقد برشلونة الذي يستهل حملة الدفاع عن لقب الدوري الأحد المقبل من معقل بلباو بالذات، أن بإمكانه تعويض الأهداف الأربعة التي تلقاها ذهاباً وإحراز اللقب للمرة الثانية عشرة في تاريخه (رقم قياسي)، خصوصاً بعدما افتتح التسجيل في أواخر الشوط الاول عبر نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي الذي عزز سجله القياسي في المسابقة بتسجيله هدفه الحادي عشر فيها، لكن طرد بيكيه كان بمثابة الضربة القاضية التي تأكدت بالهدف الذي سجله النادي الباسكي في ربع الساعة الأخير.
وأجرى مدرب برشلونة لويس انريكي ستة تعديلات على التشكيلة التي خاضت اللقاء في «سان ماميس» وقد تخلى عن الحارس الالماني مارك-اندري تير شتيغن الذي تلقت شباكه 8 أهداف في مباراتين (فاز برشلونة بالكأس السوبر الاوروبية على مواطنه اشبيلية 5-4)، لمصلحة التشيلي كلاوديو برافو، فيما استعان بجميع عناصره الاساسية الذين غابوا عن لقاء الذهاب باستثناء البرازيلي نيمار وجوردي البا الغائبين بسبب مرض الأول وإصابة الثاني. وضغط برشلونة منذ البداية بحثاً عن هدف مبكر يعيده إلى أجواء المواجهة وكان قريباً من ذلك في الدقيقة 7 لكن الحظ عاند بيكيه بعدما ارتدت محاولته من العارضة. وانتظر النادي الكاتالوني حتى الدقيقة 43 ليجد طريقه إلى شباك فريق المدرب ارنستو فالفيردي عبر ميسي الذي وصلته الكرة من الاوروغوياني لويس سواريز فسيطر عليها بصدره قبل أن يسددها من مسافة قريبة في المرمى.
ودخل برشلونة إلى الشوط الثاني باندفاع على أمل تسجيل هدف مبكر لكنه تعرض لضربة قاسية في الدقيقة 55 عندما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه بيكيه بسبب اعتراضه بشدة أمام الحكم المساعد لاعتباره بأن ادوريس كان متسللاً في هجمة لم تسفر عن شيء للضيف الباسكي.
وأثر هذا الطرد كثيراً على النادي الكاتالوني ووجه ضربة قاضية لآماله بالعودة إلى المباراة ومحاولة المحافظة على حظوظه بإحراز السداسية في 2015 بعد أن توج بثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال أوروبا والكأس السوبر الأوروبية (يخوض أيضاً كأس العالم للأندية في أواخر العام).
واستغل بلباو النقص العددي في صفوفه مضيفه لكي يقتنص هدف التعادل في الدقيقة 74 عبر ادوريس الذي سقطت الكرة أمامه عند مشارف المنطقة وهو دون رقابة على الاطلاق إثر تمريرة رأسية من اوسكار دي ماركوس، فتقدم بها ثم سددها فصدها برافو لكنها عادت إليه مجدداً ليتابعها داخل الشباك.
طرد
وأكمل بلباو بدوره اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد كيكي سولا في الدقيقة 86 بسبب تدخل قاس على الأرجتيني خافيير ماسكيرانو، إلا أن ذلك لم يؤثر في نتيجة اللقاء وفوز فريقه بلقب الكأس السوبر للمرة الثانية في تاريخه بعد 1984 حين توج بها دون أن يخوضها استناداً إلى النظام القديم الذي يمنح اللقب للفريق الفائز بثنائية الدوري والكأس.



