بعد أن توج بطلاً في 2014 وحل وصيفاً في 2015، يستهل مانشستر سيتي (السماوي) الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة وست بروميتش الاثنين المقبل وهو يدرك أنه يخوض على الأرجح موسماً انتقالياً قد يكون الأخير لمدربه التشيلي مانويل بيليغريني.
«سيتي يشكل الحلقة الأضعف بين رباعي الصدارة»، هذا هو تحليل الحارس السابق لـ«سيتيزينس» ديفيد جيمس، الذي يتوقع حتى وصول سيتي إلى مرحلة التقهقر، مضيفاً: «أنا لست مؤمناً بأسلوبهم المتمثل بإجراء تعاقدات خيالية من أجل شراء لاعبين. مع مرور الوقت، هذا الأمر لا يقود إلى النجاح».
ولا يبدو الصيف الحالي أكثر إشراقاً من الموسم المخيب الذي عاشه سيتي وخرج منه خالي الوفاض، إذ فشل في تحقيق مبتغاه والحصول على خدمات الفرنسي بول بوغبا من يوفنتوس الإيطالي واكتفى بتعويضه بلاعب أقل شأناً هو فابيان ديلف الذي كلفه 50ر11 مليون يورو للتعاقد معه من استون فيلا.
ومن المؤكد أن هذا التعاقد لا يرتقي إلى مستوى طموحات سيتي الذي أنفق أيضاً 50ر62 مليون يورو لتعزيز هجومه بلاعب لا يتجاوز العشرين من عمره هو جناح ليفربول رحيم ستيرلينغ الذي أصبح أغلى لاعب إنجليزي.
لكن التعاقد مع ستيرلينغ قد لا يكون كافياً لسيتي من أجل منافسة الثلاثي تشلسي وأرسنال وجاره مانشستر يونايتد وإنقاذ بيليغريني الذي خسر شعبيته بين جماهير النادي بعد الموسم المخيب ويبدو في طريقه لترك الفريق حتى لو تمكن من قيادة الفريق إلى لقبه الخامس في الدوري أو حتى إلى تحقيق حلم الفوز بلقب دوري الأبطال الذي وصل إلى دوره الثاني في الموسمين الأخيرين وللمرة الأولى في تاريخه.
غوارديولا الحل
وتتحدث وسائل الإعلام البريطانية عن رغبة إدارة سيتي في التعاقد مع المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي ينتهي عقده مع بايرن ميونيخ الألماني في نهاية الموسم الذي يبدو قاتماً بعض الشيء بالنسبة لفريق الـ«سيتيزينس»، الذي يبدو في طريقه لخسارة جهود مهاجمه البوسني ادين دزيكو لمصلحة روما الإيطالي بعد أن خسر المونتينيغري ستيفان يوفيتيتش لإنتر ميلان الإيطالي والإسباني الفارو نيغريدو لفالنسيا الذي دافع عن ألوانه الموسم الماضي على سبيل الإعارة.
كما خسر سيتي جهود لاعبين مؤثرين في خط الوسط هما جيمس ميلنر الذي انضم لليفربول وفرانك لامبارد الذي انتهت فترة استعارته من نيويورك سيتي الأميركي، ليكون اعتماده الأساسي على لاعبين مثل الأرجنتيني سيرخيو اغويرو أو الفرنسي سمير نصري والبلجيكي فنسان كومباني والعاجي يايا توريه.
«كومباني وتوريه عنصران مهمان جداً ولا أعلم إذا كانا باستطاعتهما استعادة المستوى الذي كانا عليه سابقاً»، هذا هو موقف جناح تشلسي وايفرتون السابق الاسكتلندي بات نيفين، مضيفاً: «من دونهما، ليس باستطاعة سيتي إحراز اللقب».
انتقاد بيليغريني
أما جناح سيتي السابق تريفور سينكلير فتحدث عن الشك المحيط ببيليغريني الذي بدا بحسب رأيه عاجزاً عن إدارة بعض المباريات المهمة الموسم الماضي، فيما رأى النجم الدوري السابق كريس وودل أن «ستيرلينغ إضافة كبيرة إلى الفريق»، مضيفاً «أعتقد بأنه سيتم التعاقد أيضاً مع لاعب جديد آخر أو اثنين. سيتمكن سيتي من مداواة جراحه والعودة أقوى من السابق».
لكن القوة لم تكن ظاهرة في استعدادات سيتي للموسم الجديد الذي يشهد تواجهه مع تشلسي البطل في المرحلة الثانية، إذ لم يتمكن من تحقيق الفوز في أي من المباريات التي خاضها مع فرق أوروبية، حيث تعادل مع روما الإيطالي (صفر - صفر) وخسر أمام ريال مدريد الإسباني (1 - 4) وشتوتغارت الألماني (2 - 4)، فيما اكتفى بفوزين على منافسين متواضعين هما ملبورن سيتي الأسترالي (1 - صفر) ومنتخب فيتنام (8 - 1).
«إنه إنذار يظهر ضرورة القيام بتغيير ما»، هذه وجهة نظر قلب دفاع سيتي الفرنسي ايلياكيم مانغالا.
وستكون بداية الموسم صعبة على سيتي الذي يفتتح مشواره الاثنين المقبل عندما يحل ضيفاً على وست بروميتش البيون.
