أحرز المنتخب التشيلي لكرة القدم، كوبا أميركا، التي اختتمت السبت في تشيلي، إثر فوزه على نظيره الأرجنتيني بركلات «الموت» الترجيحية 4-1 (الوقتان الأصلي والإضافي صفر-صفر) في المباراة الختامية.
واللقب هو الأول لتشيلي، التي خاضت النهائي الخامس، في تاريخ مشاركاتها، في حين أخفقت الأرجنتين في إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1993، والخامسة عشرة في تاريخها، ومعادلة الرقم القياسي الموجود بحوزة الأوروغواي بطلة النسخة الماضية، واكتفت بلقب الوصيف للمرة الثالثة عشرة.
بدوره، أخفق الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني، على غرار النجوم الكبار، مثل مواطنه دييغو مارادونا والبرازيلي بيليه، في رفع الكأس القارية.
والفوز هو الأول لتشيلي على الأرجنتين، مقابل 24 خسارة و5 تعادلات في البطولة الأميركية الجنوبية، والسابع مقابل 53 هزيمة في جميع اللقاءات بينهما. وخاض الحارس كلاوديو برافو مباراته الدولية الـ 100، وهو رقم قياسي للاعب مع منتخب تشيلي، الذي كان الأفضل في كل مراحل المباراة، وإحرازه اللقب يعتبر أمراً منطقياً.
على الملعب الوطني في سانتياغو، تفوق رجال مدرب تشيلي الأرجنتيني خورخي سامباولي في كل شيء، حتى في ركلات الترجيح، على نظرائهم بقيادة الأرجنتيني الآخر خيراردو مارتينو، الذي تولى الإشراف على منتخب بلاده، بعد تجربة فاشلة مع برشلونة.
وأطاحت تشيلي هذه المرة بالأرجنتين رياضياً، بعد 37 عاماً على النزاع الذي كاد ينتهي بحرب دامية بين البلدين، على خلفية دعم الأولى لبريطانيا في حرب المالوين أو جزر فوكلاند التي أرادت الأرجنتين استعادتها باعتبارها مستعمرة. وسجل للمنتخب الأرجنتيني، ليونيل ميسي، بينما أهدر، جونزالو هيغواين (فوق العارضة) وايفر بانيغا (تصدى لها الحارس).
وسجل للمنتخب التشيلي، ماتياس فيرنانديز وآرتورو فيدال وتشارلز أرانجويز وأليكسيس سانشيز.

سيطرة
وبعد أن سيطر على الكرة في جميع مراحل (كوبا أميركا 2015)، التي استضافتها تشيلي، خسر المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم معركة الاستحواذ أمام الفريق المضيف في نهائي البطولة.
وسيطر المنتخب التشيلي على الكرة بنسبة 56.8 % في نهائي السبت على الملعب الوطني في سانتياغو، بعد أن اعتمد مدربه الأرجنتيني خورخي سامباولي على طريقة لعب هجومية، تستند إلى السرعة في استعادة الكرة، واللعب بشجاعة عند امتلاكها، مع إدراكه لأهمية الاستحواذ.
وبلغت نسبة التمريرات الصحيحة لدى تشيلي 83.1 %، مقابل 79.2 % عند الأرجنتين. وكانت طريقة اللعب كافية لتشيلي للخروج بالوقتين الأصلي والإضافي متعادلة سلبياً، لتحمل الكأس للمرة الأولى في تاريخها من بوابة ركلات الترجيح، بعد انتظار دام قرناً كاملاً.
وكان هذا الأداء كافياً «لتحجيم لاعبين من بينهم أفضل لاعبي العالم»، على حد قول سامباولي، في إشارة إلى مواطنه ليونيل ميسي.
وقدم لاعب برشلونة أسوأ إحصاءات له في البطولة خلال المباراة، حيث قدم 33 تمريرة فقط، وفقد الكرة 29 مرة، ولم يسدد على المرمى مطلقاً، ونفذ عرضية وحيدة.

خطوة مهمة
يرى خورخي سامباولي مدرب تشيلي، أن فريقه قطع خطوة مهمة بإحراز لقب كأس كوبا أميركا لكرة القدم لأول مرة، لكنه رغم ذلك يبقى يشعر بإمكانية التعثر خلال التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
وقال سامباولي «عند الفوز بلقب كبير مثل هذا، تبدأ أحلام الناس بخصوص المستقبل، لكن تصفيات كأس العالم ليس لها علاقة بهذا النجاح».
وأضاف المدرب الأرجنتيني «ستكون التصفيات صعبة جداً.. وهناك الكثير من الفرق التي تطورت على مدار كوبا أميركا وستكون قوية جداً. لن نملك مزية اللعب على أرضنا، لكننا سنخوض أحياناً مباريات في أماكن مرتفعة عن سطح البحر، وسنخوض مباريات في أماكن صعبة».
وتنطلق تصفيات كأس العالم 2018 في أكتوبر المقبل، ومن المتوقع أن تظهر تشيلي بشكل قوي، لكن سامباولي قال إنه يريد الآن الاستمتاع فقط بلقب كوبا أميركا. وهذه المحاولة 37 لتشيلي لإحراز اللقب على مدار 99 عاماً، وأسفر هذا الانتصار عن انطلاق احتفالات صاخبة بالبلاد.
وقال سامباولي «يجب أن أوجه التحية للاعبين، فقد قدموا أداء رفيعاً أمام فريق لديه الكثير من الإمكانات، ويضم لاعبين رائعين». وأكد سامباولي أنه شعر بالسعادة بنجاح لاعبي تشيلي في الحد من خطورة ليونيل ميسي، الذي لم يكن في قمة مستواه خلال النهائي.
وقال سامباولي عقب المباراة: «أتمنى أن يتواصل شعور الناس بالفرحة والاستمتاع، عليهم الاستمتاع لأطول وقت».
وأضاف: «هذه الفرحة لمن جاء إلى الاستاد ولمن لم يستطع، للأطفال وللشباب، إنه إنجاز لا يمكن نسيانه أو تقديره بثمن، يجب أن تستمر هذه الفرحة طويلاً».

استمتاع
ورفض سامباولي الحديث بشأن مستقبله، علماً بأن عقده مع الاتحاد التشيلي يستمر حتى كأس العالم 2018، المقررة في روسيا، وصرح قائلاً: «الآن أود الاستمتاع بهذه اللحظة مع لاعبي فريقي».
وأضاف: «الآن وقت الاستمتاع وإدراك حجم الإنجاز التاريخي الذي حققناه لهذا البلد، إنها سعادة غامرة، سيظل هذا الاستاد في الذاكرة دائماً، الحديث عن المستقبل يجب أن يكون في وقت آخر، اليوم أود الاستمتاع مع اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني وأشكر للجميع».
وقال سامباولي «خطة المباراة كانت تعتمد على إبطال خطورة اللاعبين المهمين بالمنافس، ومنهم أفضل لاعب في العالم». وأضاف «أنا متأكد أنه لو امتلكت الأرجنتين الفرصة للسيطرة على المباراة، لتمكن ميسي من إظهار أنه أفضل لاعب في العالم». وتابع «الخسارة في مباراة نهائية واحدة لن تقلل من ليونيل ميسي».
أسف
من ناحيته، قال جيراردو مارتينو مدرب الأرجنتين، إن منتخب بلاده لم يستحق خسارة النهائي، بعدما نجح كل فريق في «إبطال خطورة» الطرف الآخر.
وقال مارتينو في مؤتمر صحافي «على مدار 120 دقيقة، كانت الندية حاضرة بقوة، وأبطل كل فريق خطورة الآخر، وبشكل أكبر من اللعب، لكن الفريق الذي أعتقد أنه يستحق الفوز هو الأرجنتين». وأشاد مارتينو بمنتخب تشيلي، ووصفه بأنه «من طراز عالمي»، وأكد أنه يلعب بشكل قوي منذ انطلاق المسابقة، لكنه رغم ذلك يشعر بأحقية الأرجنتين في إحراز اللقب.
وقال مارتينو إنه لا يرى أن منتخب الأرجنتين في حاجة إلى إجراء تغييرات كبيرة في الفترة المقبلة. وأضاف «خلال فترة قصيرة، أصبحنا نلعب بأسلوب معين، وظهرنا بشكل جيد جداً، لكن يبقى المجال مفتوحاً لمزيد من التحسن».
إخفاق
أخفق تاتا مارتينو، المدرب الوحيد الذي حمل منتخبين مختلفين إلى نهائي بطولة كوبا أميركا، في النسخة الماضية بالأرجنتين عام 2011، والحالية في تشيلي، مجدداً، في نيل اللقب مع لاعبيه.
وقاد الأرجنتيني منتخب باراغواي في البطولة التي أقيمت قبل أربعة أعوام في بلاده، لكن أوروغواي حققت فوزاً صريحاً في النهائي بثلاثية نظيفة، وعززت مكانتها كأكثر منتخبات القارة تتويجاً باللقب برصيد 15 لقباً. وبسبب عقوبة الإيقاف، لم يكن مارتينو حاضراً وقتها في الملعب خلال النهائي. وكمدرب للأرجنتين، عاد المدرب وتأهل لنهائي النسخة الرابعة والأربعين في تشيلي أمام أصحاب الأرض.

برافو يهدي اللقب إلى ضحايا الزلازل والفيضانات
أهدى كلاوديو برافو حارس مرمى وقائد منتخب تشيلي ، الفوز بلقب كوبا أميركا إلى ضحايا الزلازل والفيضانات التي ضربت البلاد في السنوات الأخيرة ، وأكد برافو أن الفوز على المنتخب سيقود الفريق للتخلص من الصورة «السلبية» السابقة لمنتخب تشيلي. وأوضح برافو ، الذي أحرز أيضاً لقب أفضل حارس «علينا أن نترك صورتنا السلبية القديمة.. من خلال اللعب لهذا المنتخب، قدمنا أعظم شيء.. حلمت يوماً برفع كأس هذه البطولة كقائد للفريق».
اهداء
وأهدى برافو حارس مرمى برشلونة ، اللقب الغالي لجميع مواطني تشيلي، وخاصة من تضرروا من المآسي التي ضربت بلاده في السنوات الأخيرة بسبب الزلازل والفيضانات.
وقال برافو «حلمت كثيراً بأن أرفع هذه الكأس يوماً ما، لا أستطيع وصف سعادتي ».
وأضاف برافو: «كان علينا أن نترك التاريخ السلبي وراء ظهورنا قبل هذه المباراة، كان علينا أن نرسم تاريخاً جديداً لنصنع يوماً جميلاً لكل التشيليين، وسعيد لأنَّنا حققنا هذا».
فيدال: لقب مستحق
أهدى النجم التشيلي آرتورو فيدال، الفوز الذي حققه منتخب بلاده على نظيره الأرجنتيني في نهائي كأس أمم أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2015)، التي استضافتها تشيلي، إلى «جميع جماهير تشيلي».
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل السلبي، قبل أن يفوز المنتخب التشيلي 4 - 1 بضربات الجزاء الترجيحية، ليتوج باللقب الأول في تاريخه على حساب الأرجنتين، الفائز باللقب 14 مرة آخرها في بطولة 1993.
وقال فيدال عقب المباراة «هذا التتويج تستحقه تشيلي. إنه لكل الشعب في بلادنا». وأضاف لاعب خط وسط يوفنتوس الإيطالي، الذي كان قد أثار ضجة خلال البطولة بعد القبض عليه بسبب قيادة سيارته تحت تأثير الكحول «الشعب التشيلي كان بحاجة إلى فوز مثل هذا».
الفرصة الأخيرة
من جانبه، قال مارسيلو دياز لاعب خط الوسط التشيلي عقب الفوز، إن الفريق استغل الفرصة الأخيرة لتحقيق أول لقب في تاريخ بلاده. وقال دياز عقب المباراة: «مرت علينا أعوام عديدة دون الفوز بشيء، عدة أجيال لم تنجح في تحقيق أي إنجاز، ربما كانت هذه الفرصة الأخيرة أمامنا، وحرصنا على عدم إهدارها». وأشار إلى أن: «فريقه عانى كثيراً من أجل تحقيق الفوز»

حالة غضب تسيطر على دي ماريا
انتابت النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا حالة من الغضب، عقب خسارة منتخب بلاده أمام نظيره التشيلي مساء السبت في نهائي بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2015)، التي استضافتها تشيلي.
وقال دي ماريا، الذي عانده الحظ عندما خرج من المباراة مصاباً في الدقيقة 29: «المركز الثاني أيضاً، أخفقنا من جديد في تحقيق الهدف».
وأضاف دي ماريا: «قدمنا كل شيء من أجل الفوز، وأتيحت لنا العديد من الفرص، وفي نهاية المباراة (الوقت الأصلي)، كنا قريبين من الفوز بهدف لغونزالو هيغواين»، وأبدى أسفه للجماهير الأرجنتينية.
حزن
من ناحيته، أعرب الجناح الأرجنتيني إزيكيل لافيتزي عن عدم تصديقه وأسفه إزاء خسارة النهائي.
وقال لافيتزي، الذي لعب بديلاً لأنخيل دي ماريا المصاب: «مرة أخرى نرحل بمرارة في حلقنا». وفي ما يتعلق بمواطنه، النجم ليونيل ميسي، أعرب لافيتزي عن قناعته بأنه سيتمكن من تحقيق لقب كبير لصالح منتخب بلاده.

الصحافة التشيلية: انتهت سنوات الغضب وإهدار الفرص
انهالت عبارات الثناء والإشادة من الصحافة المحلية على المنتخب التشيلي، بعد تتويجه باللقب الأول في تاريخه، إثر الفوز على نظيره الأرجنتيني في نهائي بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية لكرة القدم (كوبا أميركا 2015)، التي استضافتها تشيلي، مؤكدة على انتهاء كل سنوات الغضب وإهدار الفرص.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة، التي أقيمت بالاستاد الوطني في سانتياغو، بالتعادل السلبي، قبل أن يفوز المنتخب التشيلي 4 - 1 بضربات الجزاء الترجيحية، ليتوج باللقب الأول في تاريخه على حساب الأرجنتين الفائزة باللقب 14 مرة، آخرها في بطولة 1993.
وكتبت صحيفة (إل ميركيوريو): «التاريخ تغير، لقد باتت الأوقات العصيبة جزءاً من الماضي، تشيلي كتبت اليوم تاريخاً جديداً، إنها بطلة أميركا الجنوبية للمرة الأولى».
نهاية
وأضافت: «بالقدم اليمنى لأليكسيس سانشيز (الذي سجل من ضربة الجزاء الترجيحية الحاسمة)، التي أسكنت الكرة في الشباك، انتهت كل سنوات الغضب وإهدار الفرص وخسارة المباريات في الدقائق الأخيرة، والأخطاء التحكيمية والأوقات العصيبة التي كانت تخيم على البلاد لعقود».
وذكرت صحيفة (لا ناسيون)، أن المنتخب التشيلي تغلب على «المنتخب الأرجنتيني، الذي كان يبدو أنه لا يقهر».
وأضافت: «الحسرة انتهت، الإحباط انتهى. تشيلي بطلة كوبا أميركا، نعم، للمرة الأولى، تغلبنا على حقيقة أن التتويج هدف بعيد المنال».
وكان أفضل إنجاز سابق لتشيلي، هو إحراز المركز الثالث في بطولة كأس العالم التي استضافتها عام 1962.
كابوس
وصفت الصحف الأرجنتينية خسارة منتخبها أمام نظيره التشيلي، بأنها «كابوس».
وذكرت صحيفة «أوليه» الأرجنتينية: «الكابوس الثاني، الأرجنتين خسرت ثاني نهائي خلال عامين»، وذلك في إشارة إلى هزيمة الأرجنتين أمام ألمانيا صفر- 1 في نهائي كأس العالم 2014 بالبرازيل.
كذلك كان لصحيفة «كلارين» نفس الوصف، بينما كتبت صحيفة «تيمبو أرجنتينو»: «الأرجنتين أخفقت في إنهاء انتظار دام 22 عاماً».

ميسي يخرج خالي الوفاض من جديد
في العام الذي فاز فيه بكل الألقاب التي نافس عليها مع فريقه برشلونة، خسر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ثالث نهائي يخوضه مع منتخب بلاده، هذه المرة في بطولة كوبا أميركا، التي أقيمت في تشيلي، والتي لم يسجل فيها سوى هدف وحيد ومن ركلة جزاء، وأداء باهت في النهائي أمام أصحاب الأرض، الذين فازوا بركلات الترجيح (4-1)، بعد انتهاء الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
ولم تظهر مهارات النجم الأرجنتيني التي اكتوت بها دفاعات منافسيه، سوى في نصف نهائي البطولة، عندما قاد منتخب بلاده للفوز على باراغواي بستة أهداف مقابل واحد، لكنه لم يسجل أياً منها.
باستثناء هذا، كان ميسي بعيداً عن الأداء الذي قدمه مع برشلونة خلال الموسم المنقضي، والذي فاز فيه مع البرسا بكل الألقاب التي كان ينافس عليها، ليخسر اللقب بعدما كان قريباً من أنامله، على غرار ما حدث في كوبا أميركا التي استضافتها فنزويلا 2007، وفي مونديال البرازيل 2014.
قبل هذا، كانت النتائج أسوأ، سواء في مونديالي ألمانيا 2006، وجنوب أفريقيا 2010، أو في نسخة 2011 من البطولة القارية التي أقيمت على أرضه ووسط جماهيره.
ظهور ضعيف
وفي نهائي بطولة كوبا أميركا في نسختها الـ 44، لم يظهر بالصورة التي اعتادها منه عشاقه، حيث لم يتمكن من الفرار من الرقابة اللصيقة لغاري ميديل، وفقد الكرة في الكثير من الأحيان، نتيجة احتفاظه بها كثيراً على حدود منطقة الجزاء.
وخلال المباراة، لم يسدد أي كرة باتجاه مرمى المنتخب التشيلي، ولم تكن تمريراته دقيقة للغاية، كما أنه لم يتمكن من خلخلة دفاعات المنافس، باستثناء بعض اللقطات المعدودة التي صنعت أخطر الفرص لراقصي التانغو.
وكانت اللقطة الأخطر لميسي في الدقيقة 90 من عمر المباراة، حيث قاد هجمة مرتدة، ومرر الكرة ببراعة إلى إزيكيل لافيتزي، الذي لعبها بدوره إلى غونزالو هيغواين، الذي وصل إليها متأخراً وسددها في الشباك من الخارج.
باستثناء ذلك، كان مستوى ميسي متذبذباً، كما كان عليه خلال مواجهات الدور الأول أمام باراغواي (2-2)، وأوروغواي (1-صفر)، ولم يقدم شيئاً مميزاً أمام جامايكا (1-صفر).
ولكنه قدم أداء كبيراً في نصف النهائي أمام باراغواي (6-1)، حيث صنع ثلاثة أهداف، وشارك في الرابع بمراوغة رائعة اصطدم جراءها اثنان من لاعبي (الألبيروخا).
لم يختلف الوضع كثيراً على مستوى الأهداف، فلم يسجل ميسي سوى هدف واحد من ركلة جزاء، ولكن لم يكن مستوى (البرغوث) هو السبب الوحيد في ذلك، فتألق الحراس لعب دوراً كبيراً في غيابه عن التهديف.
وخير دليل على هذا، التصدي الرائع الذي قام به الحارس الكولومبي ديفيد أوسبينا لرأسية ميسي خلال المباراة التي جمعت بينهما في ربع النهائي.
وبغض النظر عن دور الحراس المنافسين، فإن إحصاءات ميسي مع منتخب بلاده إجمالاً هزيلة للغاية، مقارنة بما قدمه مع البرسا خلال الموسم.
فقد سجل 58 هدفاً مع ناديه خلال الموسم المنقضي في 57 مباراة، وفاز بالألقاب الثلاثة التي كان ينافس عليها، الليغا وكأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا. وفي المقابل، فاز ميسي مع منتخب بلاده بالميدالية الذهبية في أولمبياد بكين 2008، ولكنه لم يحقق أي لقب يليق بمستوى نجم فاز بلقب أفضل لاعب في العالم أربع مرات، أعوام 2009 و2010 و2011 و2012.
رئيسة تشيلي تحتفل مع الأبطال
استقبلت الرئيسة التشيلية ميشيل باشليه في قصر (لامونيدا) الرئاسي بالعاصمة سانتياغو، منتخب البلاد، عقب تتويجه ببطولة كوبا أميركا.
وتوجه اللاعبون مباشرة من الملعب الوطني بالعاصمة التشيلية إلى القصر الرئاسي، دون تغيير ملابسهم، حيث اكتفوا بارتداء قميص رياضي شتوي، باستثناء إدواردو فارغاس وغاري ميديل وخورخي فالديفيا، الذين ذهبوا إلى القصر وهم يرتدون الزي الذي لعبوا به، وحتى الحذاء.
وقفز اللاعبون مع الرئيسة التشيلية خلال الاجتماع، الذي عقد بإحدى قاعات القصر الرئاسي، دون أي اعتبار للبروتوكول، ورددوا «نحن أبطال، نحن أبطال».
بعدها، طلبت منهم الرئيسة أن يطلوا عبر شرفات القصر، حيث كان آلاف التشيليين في انتظارهم.
وكان فارغاس، وهو يحمل الكأس، أول من يظهر عبر الشرفات الأربع، تلاه أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز وباقي اللاعبين.
بعدها، نزل اللاعبون إلى منصة كانت قد وضعت في باحة لوس كانيونيس، حيث جلسوا إلى جوار الرئيسة ورئيس الاتحاد التشيلي لكرة القدم سرخيو خادوي، لالتقاط صور تذكارية. وقام أليكسيس بعد ذلك بحمل الكأس والركض لخارج القصر أمام الجماهير، وتلاه زملاؤه، ليلتقطوا الصور التذكارية باستخدام هواتفهم المحمولة . سانتياغو - إفي
نهاية
ماسكيرانو يلمح إلى إمكانية اعتزاله دولياً
وصف خافيير ماسكيرانو نجم خط وسط المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، خسارة فريقه أمام منتخب تشيلي مساء السبت في نهائي كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، بأنه صدمة ومعاناة. وتغلب المنتخب التشيلي على نظيره الأرجنتيني 4 - 1 بركلات الترجيح، السبت، في المباراة النهائية للبطولة، بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي.
وقال ماسكيرانو للصحافيين خلال مغادرته الملعب بعد المباراة: «الخسارة معاناة وحزن هائل، أدينا ما علينا بشكل رائع، ولم نقصر في شيء، إنها صدمة يتعين علينا مواجهتها». واعترف ماسكيرانو نجم برشلونة الإسباني بأنه: «شخصياً لا أجد الوسائل لوصف مدى الارتباك والمعاناة التي يمر بها بعد خسارة هذا النهائي».
وقال ماسكيرانو: «نأمل أن يفوز المنتخب الأرجنتيني باللقب في المستقبل، لا أجد تفسيراً لما حدث، خضت ثلاث مباريات نهائية لكوبا أميركا (2004 و2007 و2015)، وخسرنا المباريات الثلاث، لا أجد مبرراً». وأكد ماسكيرانو أن المنتخب الأرجنتيني قدم بطولة رائعة في كوبا أميركا 2015، وكان على قدر المسؤولية والمنافسة، ولكنه خسر مجدداً.
وأوضح اللاعب: «إنها صدمة، لا أعلم ماذا حدث». ووسط هذه الصدمة بخسارة النهائي مجدداً، أوضح ماسكيرانو أنه قد يعتزل اللعب الدولي، وقال: «قضيت سنوات طويلة مع الفريق، أعتقد أنني من أكبر اللاعبين سناً في الفريق، ويجب أن أراعي ما سيأتي في المستقبل».
