ستكون الفرصة سانحة أمام تشيلي على أرضها وبين جماهيرها من أجل الثأر من الأوروغواي «المهزوزة» وتجريدها من اللقب عندما تلتقيان الليلة على «ستاديو ناسيونال» في سانتياغو في الدور ربع النهائي من بطولة كوبا أميركا لمنتخبات أميركا الجنوبية.

وتبدو تشيلي قادرة على الثأر من الأوروغواي التي حرمتها من الوصول إلى نهائي 1999 حين تغلبت عليها بركلات الترجيح 5-3 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي في المواجهة الأخيرة بينهما في الأدوار الاقصائية من البطولة القارية، خصوصاً إذا ما قدم رجال المدرب الارجنتيني خورخي سامباولي المستوى نفسه الذي ظهروا به في دور المجموعات.

وفرضت تشيلي نفسها الطرف الأفضل في البطولة القارية حتى الآن استناداً إلى ما قدمته بين جماهيرها في مبارياتها الثلاث في دور المجموعات.

وتبدو الظروف ملائمة أمام تشيلي لمحاولة الوصول أقله إلى النهائي للمرة الأولى منذ 1987 والخامسة في تاريخها ومحاولة الفوز بلقبها الأول في ظل وجود الثنائي ارتورو فيدال واليكسيس سانشيس، خصوصاً أنها ستتجنب مواجهة الأرجنتين والبرازيل في نصف النهائي.

صدارة

وبلغت تشيلي الدور ربع النهائي من البطولة القارية بعد أن تصدرت مجموعتها الأولى برصيد 7 نقاط، وكانت الطرف الوحيد الذي يفوز بفارق أكثر من هدف وقد حققت ذلك مرتين أمام الاكوادور (2-صفر) ثم بوليفيا (5-صفر).

لكن سيكون بانتظار أصحاب الضيافة مواجهة صعبة ضد الاوروغواي حاملة اللقب رغم أن الأخيرة تفتقد إلى نجمها لويس سواريز الموقوف ودييغو فورلان المعتزل دولياً وتأهلت إلى ربع النهائي في المركز الثالث ضمن مجموعتها الثانية خلف الأرجنتين والباراغواي.

وفرض فريق سامباولي نفسه كأفضل قوة هجومية في البطولة حتى الآن بتسجيله 10 أهداف في ثلاث مباريات، بينها ثلاثة لفيدال الذي لم يتأثر بما حصل معه الثلاثاء الماضي حين احتجز في أحد مراكز شرطة سانتياغو بعد أن تعرض لحادث سير وهو في حال سكر.

وبوجود فيدال إلى جانب اليكسيس سانشيس وادواردو فارغاس وبمؤازرة الجمهور الشغوف، بإمكان تشيلي الذهاب حتى النهاية وتخطي عقبة الاوروغواي التي بدت حتى الآن بعيدة كل البعد عن الفريق الذي توج باللقب للمرة الخامسة عشرة في تاريخه.

وبدأ فريق المدرب اوسكار تاباريز متأثراً تماماً بافتقاده لسواريز الموقوف تسع مباريات دولية بسبب عضه الإيطالي جورجيو كييليني خلال الدور الأول من مونديال البرازيل 2014، ولغياب فورلان الذي سجل هدفين من أهداف بلاده الثلاثة في نهائي 2011 ضد الباراغواي، فيما كان الثالث لسواريز بالذات.

سلاح أوروغواي

وتعتمد الأوروغواي الذي فازت على تشيلي 1-صفر في نهائي البطولة القارية عام 1987 وتواجهت معها مرة واحدة في البطولة القارية منذ نصف النهائي نسخة 1999 وكان ذلك في الدور الأول من النسخة الماضية عام 2011 حين تعادلا 1-1 بهدف لالفارو بيريرا مقابل هدف لاليكسيس سانشيس، في سعيها لإحراز لقبها السادس عشر على مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي ادينسون كافاني لكن الأخير لم يرتق حتى الآن إلى مستوى الطموحات ولم يجد طريقه إلى الشباك في أي من المباريات الثلاث.

مساندة

وقد دافع القائد دييغو غودين عن كافاني قائلاً: «نحن نفوز كفريق، هذه هي قوتنا الكروية. الضغط الآن على تشيلي أمام جمهورها أكثر منا حتى وإن كنا حاملي اللقب».

ومن المؤكد أن مباريات الأدوار الاقصائية تختلف عن الدور الأول، وهذا الأمر يدركه لاعب وسط تشيلي وهامبورغ الالماني مارسيلو دياز الذي قال بهذا الصدد: «نحن الآن في بطولة مختلفة تبدأ الآن من الدور ربع النهائي: إنها مباريات حياة أو موت ويجب أن تكون حاضراً لها بدنياً وذهنياً».

وأشار لاعب بازل السويسري السابق، الذي سجل ما قد يعتبر أهم هدف في تاريخ هامبورغ، إذ جنب الفريق الألماني العريق الهبوط إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه بإدراكه التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في إياب المواجهة الفاصلة مع كالسروه (تعادلا ذهاباً 1-1 وفاز هامبورغ إياباً بعد التمديد 2-1)، إلى أن منتخب بلاده كان الأفضل في دور المجموعات «والإحصائيات تتحدث عن نفسها.

مستوانا كان يتطور من مباراة إلى أخرى. كان هناك فرق جيدة في المجموعتين الأخريين لكن تشيلي كانت الأفضل في دور المجموعات».