بمزيج من التفاؤل والحذر، تخوض منتخبات تشيلي وبوليفيا والمكسيك والإكوادور اليوم فعاليات الجولة الثالثة من مباريات المجموعة الأولى بالدور الأول لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) لكرة القدم، والتي تستضيفها تشيلي حالياً.
وتخوض المنتخبات الأربعة مباراتي هذه الجولة، وهي تدرك تماماً أن الخيارات والفرص كلها لا تزال متاحة بعد النتائج التي شهدتها هذه المجموعة في الجولتين الأولى والثانية.
وما زالت الفرصة سانحة أمام المنتخبات الأربعة، وإن كانت بنسب متباينة، للعبور إلى الدور الثاني (دور الثمانية) للبطولة من خلال مباريات الجولة الثالثة في هذه المجموعة والمجموعتين الأخريين بالدور الأول للبطولة.
ويبحث منتخب تشيلي عن صدارة المجموعة واستعادة ثقة الجماهير عندما يصطدم الجمعة بنظيره البوليفي على الاستاد الوطني في العاصمة سانتياغو، فيما تسبقها المباراة الأخرى بالمجموعة بين منتخبي المكسيك والإكوادور بمدينة رانكاغوا.
ويتصدر المنتخب التشيلي المجموعة برصيد أربع نقاط وبفارق الأهداف فقط أمام نظيره البوليفي، ويحتل المنتخب المكسيكي المركز الثالث برصيد نقطتين، فيما يقبع منتخب الإكوادور في المركز الرابع الأخير في المجموعة بلا رصيد من النقاط.
حسابات التأهل
وتستطيع منتخبات تشيلي وبوليفيا والمكسيك التأهل سوياً بعيداً عن الحسابات المعقدة إذا تعادل منتخبا تشيلي وبوليفيا سوياً وحقق المنتخب المكسيكي الفوز على الإكوادور ليلعب فارق الأهداف دوره في ترتيب المجموعة.
وقد يكون التعادل كافياً لتأهل المنتخبين التشيلي والبوليفي سوياً، ولكن التعادل لن يكون هدفاً لأصحاب الأرض في هذه المباراة، حيث أصبح المنتخب التشيلي بحاجة ماسة إلى الفوز في مباراة الغد لتحقيق أكثر من هدف ثمين.
ولن يكون أمام الفريق بد من تحقيق الفوز لاستعادة ثقة ودعم الجماهير التي فقد جزءًا كبيراً منها في البطولة الحالية بفوزه الباهت 2- صفر على الإكوادور في المباراة الافتتاحية ثم تعادله 3-3 مع المكسيك في الجولة الثانية.
كما يحتاج الفريق للفوز للتأكيد على قدرته على المنافسة وأيضاً للحفاظ على موقعه في الصدارة وضمان مواجهة أفضل وأسهل في الدور الثاني أمام صاحب المركز الثالث في أي من المجموعتين الثانية أو الثالثة.
أما التعادل فقد يضع الفريق في المركز الثاني بالمجموعة إذا فاز المنتخب المكسيكي على نظيره الإكوادوري بأكثر من هدفين، وهو ما يضع المنتخب التشيلي في مواجهة صاحب المركز الثاني بالمجموعة الثالثة.
ومن أجل تحقيق الفوز على المنتخب البوليفي العنيد، سيكون المنتخب التشيلي بحاجة إلى التغلب على الأخطاء والسلبيات التي ظهرت في أداء الفريق خلال المباراتين أمام الإكوادور والمكسيك، وفي مقدمتها مشاكل الدفاع، إلى جانب ضعف قدرة لاعبي الفريق على اختراق دفاع المنافس، ما يضطره كثيراً إلى الاعتماد على التسديد من خارج منطقة الجزاء، وهو ما لا يمكنه من تحقيق الهدف المنشود.
مصاعب
ويحتاج المدرب الأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني للمنتخب التشيلي إلى التغلب أولاً على المشاكل التي ضربت الفريق في أعقاب التعادل 3-3 مع المكسيك، حيث عانى اثنان من نجوم الفريق من مشاكل قضائية.
ويستعيد المنتخب التشيلي ماتياس فيرنانديز الذي طرد في المباراة الافتتاحية ، وقد يجد اللاعب طريقه إلى التشكيلة الأساسية في ظل تألقه خلال الدقائق التي لعبها بالمباراة الافتتاحية.
أحلام بوليفيا
وفي المقابل، يتطلع المنتخب البوليفي إلى مواصلة مفاجآته والحفاظ على سجله خالياً من الهزائم حيث يدرك أن التعادل مع أصحاب الأرض في مباراة اليوم سيصعد به إلى الدور الثاني، على عكس معظم التوقعات التي سبقت مشاركته في البطولة.
ولكن الفريق يتطلع أيضاً لمفاجأة كبيرة من خلال إسقاط أصحاب الأرض والانفراد بصدارة المجموعة وسط توقعات بأن يكون هذا الفريق هو الحصان الأسود ، لاسيما بعد الفوز الثمين على الإكوادور 3-2 في الجولة الثانية من مباريات المجموعة.
حتمية الفوز
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة، سيكون الفوز هو الهدف الوحيد لكل من المنتخبين المكسيكي والإكوادوري ، حيث يحتاج المنتخب المكسيكي إلى الفوز للعبور إلى الدور الثاني ، وقد يتصدر الفريق المجموعة في حالة فوزه بفارق أكثر من هدفين وانتهاء المباراة الأخرى بالتعادل.
وفي المقابل، سيكون هدف الإكوادور هو الثلاث نقاط بعد هزيمتين متتاليتين أملاً في تحقيق أي مكسب من هذه البطولة قبل رحيله المتوقع.
أشيلير: أريد اللعب ولو بساق واحدة
أبدى المدافع الإكوادوري غابريل أشيلير، رغبته في المشاركة في المباراة التي يخوضها منتخب بلاده الجمعة أمام المكسيك في ثالث جولات دور المجموعات ببطولة كوبا أميركا لكرة القدم: »حتى ولو بساق واحدة«.
وتدرب أشيلير منفرداً من جديد نتيجة الآلام التي يعاني منها في الركبة، وتعرض لها خلال مواجهة بوليفيا، والتي انتهت لصالح الأخيرة (3-2)، لتدور الشكوك حول لحاقه بمباراة المكسيك.
وقال أشيلير: »ندرك أهمية مباراة المكسيك، خصوصاً للحفاظ على كبريائنا« .
وأوضح: »الآن تقلصت فرص التأهل إلى ربع النهائي، ولكن يجب أن نحتفظ بإيماننا بأنفسنا بعيداً عن أننا لم نحقق للأسف النتائج المرجوة«.
