جاءت ردود الفعل على الفوز الصعب الذي حققه المنتخب الأسباني على نظيره البيلاروسي (روسيا البيضاء) 1 - صفر امس، في الجولة السادسة من مباريات المجموعة الثالثة، بالتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية، لكرة القدم (يورو 2016)، لتشكل دليلا واضحا على أن برنامج إعادة البناء، الذي بدأه المدير الفني فيسنتي ديل بوسكي بعد كأس العالم 2014 لم يخلق التفاؤل والإقناع لدى الجماهير الاسبانية.
وقبل عام واحد، كان دل بوسكي قريبا من الاستقالة بعد التراجع الكبير في كأس العالم 2014 لأداء المنتخب الأسباني، الذي يعتمد على أسلوب «التيكي تاكا» الشهير الذي كان مهيمنا على مستوى كرة القدم العالمية بين عامي 2008 و2012.
ولكن أنخيل ماريا فيار رئيس الاتحاد الأسباني للعبة نجح في إقناع ديل بوسكي بالبقاء، إلا أن برنامج إعادة بناء المنتخب الذي أطلقه المدرب المخضرم لم يلق إعجاب الإعلام والمشجعين. وجاءت ردود الفعل على الفوز المتواضع للمنتخب الأسباني على بيلاروسيا، والذي أبقاه منفردا بالمركز الثاني في مجموعته بالتصفيات، سلبية في مجملها.
وعلقت محطة «كادينا كوبي» الإذاعية على المباراة قائلة: «هذا الفريق لا يمت بصلة بالفريق الذي أبهر العالم قبل أعوام قليلة بالتمريرات القصيرة والجمل التكتيكية الذكية بين مجموعات اللاعبين».
وأضافت: «بالتأكيد سيتأهل الفريق إلى النهائيات لكنه لن يقدم الكثير في فرنسا إذا استمرت هذه العروض».
شبح
ومن جانبها، ذكرت إذاعة «كادينا سير» أن المنتخب الأسباني الحالي يبدو «ظلا لما كان عليه سابقا»، مع خروج كل من كارلس بويول وتشافي وتشابي ألونسو وديفيد فيا وفيرناندو توريس من القائمة.
وأضافت: «اللاعبون الكبار رحلوا عن الفريق، يبقى لاعبون يعملون بجدية ولكن لا روح فيهم، يجب الاعتراف بذلك».
وأبدت صحيفة ماركا مخاوفها من عودة المنتخب الاسباني لما كان عليه قبل عام 2008، حيث كان فريقا بارعا لكنه يفتقد التميز والروح.
واستغل دل بوسكي المباريات الودية لتجربة اللاعبين الواعدين أمثال ايسكو ونوليتو وفيتولو وأليكس فيدال وباكو ألكاسير، ولكنه لم يبد مقتنعا بأي منهم.
نجوم
وفي المباراة التي أقيمت اول من أمس في بوريسوف، ظل جميع الوافدين الجدد تقريبا على مقعد البدلاء، واعتمد دل بوسكي بشكل أساسي على المجموعة التي شاركت في كأس العالم الماضية حيث كان المهاجم ألفارو موراتا هو الأساسي الوحيد الذي لم يشارك في كأس العالم.
ورغم أن الفوز الذي حققه المنتخب الاسباني على نظيره السلوفاكي 2 - 1 متصدر المجموعة كان مقبولا، ورغم عدم وجود شك في قدرة الفريق على التأهل إلى النهائيات، يحلم الجمهور ووسائل الإعلام بعودة أيام «التيكي-تاكا»، عندما كان الثنائي تشافي وأندريس إنييستا، المصابين حاليا، يسيطران على المباريات من خلال عروضهما الساحرة في خط الوسط ويصنعان الأهداف لتوريس وفيا.
100
احتفل المدرب فيسنتي ديل بوسكي بمباراته المئة في قيادة منتخب اسبانيا لكرة القدم، بالاشادة بالاداء الذي قدمه فريقه في فوزه الصعب 1-صفر، على روسيا البيضاء. وقال ديل بوسكي (64 عاما) وهو أول مدرب اسباني يصل لهذا العدد من المباريات: «أنا سعيد بالاداء وسيطرنا على اللعب طيلة المباراة تقريبا». وأضاف: «كانت هناك 15 دقيقة فقط في الشوط الثاني عندما نجح منافسنا في أخذ زمام المبادرة، كانت مباراة صعبة علينا لكننا نجحنا في الحصول على ثلاث نقاط مهمة للغاية، ستساعدنا في الصراع على التأهل لبطولة اوروبا، هناك ثلاثة فرق تحاول التأهل». وأبقى الفوز المنتخب الاسباني بطل اوروبا في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة برصيد 15 نقطة من ست مباريات بفارق ثلاث نقاط وراء سلوفاكيا صاحبة الصدارة ومتقدما بثلاث على اوكرانيا. ويتأهل أول فريقين مباشرة للنهائيات في فرنسا بينما يخوض صاحب المركز الثالث جولة فاصلة.
إشادة
وأشاد ديفيد سيلفا صاحب هدف اسبانيا قبل نهاية الشوط الأول بمدربه ديل بوسكي.
وقال: «المدرب حقق أشياء رائعة معنا وأنا واثق أننا سنحقق المزيد معه».
كما كال سيلفا المديح لايكر كاسياس الذي شارك في مباراته الدولية 162 بعدما تصدى الحارس البالغ عمره 34 عاما لعدة فرص في الشوط الثاني.
ومضى قائلا: «ايكر حارس مرمى رائع، إنه الأفضل بيننا لا يوجد المزيد لأقوله».
شهادة
أشاد مدرب منتخب بيلاروسيا، ألكسندر خاتسكيفيتش، بحارس المرمى إيكر كاسياس كعامل أساسي في قيادة إسبانيا للفوز، الاحد بهدف نظيف ضمن التصفيات المؤهلة لبطولة يورو لكرة القدم 2016. وقال المدرب: «قدمنا صورة جيدة في الشوط الثاني ولاحت لنا فرص للتعادل، لكن إيكر كاسياس أنقذ المنتخب الإسباني».
وأضاف: «كان من الصعب علينا اللعب أمام 13 ألف مشجع، معظمهم جاؤوا لمشاهدة إسبانيا، لكننا لعبنا مباراة جيدة، وقطعنا الخطوة الأولى للتطور الذي نبحث عنه».
فوز
جدد منتخب أوكرانيا آماله في التأهل لنهائيات أمم أوروبا بعد فوزه المستحق بثلاثة أهداف على ضيفه لوكسمبرغ في الجولة السادسة من المجموعة الثالثة للتصفيات الأوروبية. أحرز أهداف المنتخب الأوكراني ارتيم كرافتس وجارماش ويفجن كونوبليانكا في الدقائق 49 و57 و87 وبهذا الفوز رفع منتخب أوكرانيا رصيده إلى 12 نقطة متخلفا بـ3 نقاط عن إسبانيا. في المقابل تجمد رصيد منتخب لوكسمبرج عند نقطة واحدة في المركز الأخير.

الفوز السادس لانجلترا يقربها من بطاقة التأهل
حقق منتخب انجلترا لكرة القدم فوزه السادس على التوالي على حساب مضيفه السلوفيني 3-2 أول من أمس في ليوبليانا في الجولة السادسة من منافسات المجموعة الخامسة ضمن التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس اوروبا 2016 في فرنسا.
وسجل جاك ويلشير (57 و73) وواين روني (86) اهداف انجلترا، وميليفوي نوفاكوفيتش (37) ونييتش بتشنيك (84) هدفي سلوفينيا.
واقتربت انجلترا المتصدرة من حجز بطاقة العبور الى النهائيات بعدما رفعت رصيدها الى 18 نقطة من 18 ممكنة مقابل 9 نقاط لسلوفينيا.ولم يستطع رجال المدرب روي هودجسون بقيادة واين روني زيارة شباك سمير هندانوفيتش او تهديده، واعتمدوا في مواجهة الدفاع الصلب على التسديدات البعيدة وابرزها لاندروز تاونسند الذي سيطر عليها الحارس (35).
من جانبه، اعتمد المنتخب المضيف على الهجمات المرتدة السريعة، ولعب المهاجم الوحيد ميليفوي نوفاكوفيتش ولاعب الوسط يوزيب ايليسيتش فيها دورا بارزا.
وكانت سلوفينيا سباقة لافتتاح التسجيل من احدى هذه الهجمات التي قادها ميليفوي في وسط الملعب ومرر الكرة الى ايليسيتش الذي اعادها اليه خلف الدفاع فذهب في الجهة اليمنى وسدد الكرة منحرفة الى الزاوية اليمنى البعيدة عن الحارس جو هارت الذي حاول اغلاق الزاوية اليسرى في وجهه (37).
سيطرةوفي الشوط الثاني، نزل الانجليز بكل ثقلهم وسيطروا على منطقة المناورات في وسط الميدان مع تكثيف للهجمات، وجرب كل من روني (51) وجوردان هندرسون (54) حظه دون ان ينجحا، وأنقذ جو هارت مرماه من هدف ثان بين المحاولتين عندما ارتمى على كرة سددها نوفاكوفيتش ضعيفة من مسافة قريبة (52).
ونجح جاك ويلشير بعد دربكة وتخبط دفاعي في استغلال كرة مرتدة من المدافع بوستيان سيزار وادراك التعادل بعد ان اطلقها قوية في اعلى الزاوية اليمنى لهندانوفيتش الذي تطاول لها دون ان يتمكن منها (57).
وكاد ايليسيتش يضيف الهدف الثاني لأصحاب الارض لكنه لم يتمكن من متابعة كرة سريعة ارسلها له نوفاكوفيتش (66). ورد تاونسند بتسديدة قوية انحرفت قليلا عن الخشبات (70)، ونجح ويلشير مجددا في تسجيل هدف التقدم للضيوف بعد كرة بالكعب من آدم لالانا بديل فيل جونز في مستهل الشوط الثاني اطلقها قوية في مكان الهدف الاول (73).
وأدرك البديل نييتش بتشنيك التعادل لسلوفينيا بعدما تابع برأسه كرة قوية وصلته من عرضية ارسلها من مركز الجناح الايمن بويان يوكيتش زرعها في اسفل الزاوية اليسرى لمرمى هارت (84).وجاء الرد سريعا عبر القائد واين روني الذي قاد هجمة مرتدة وأطلق الكرة من خارج المنطقة عانقت الشباك في اسفل الزاوية اليمنى (86).
فك الشراكة
وفكت سويسرا الشراكة مع سلوفينيا بعد فوزها على مضيفتها ليتوانيا التي وقف رصيدها عند 6 نقاط، 2-1.وتقدمت ليتوانيا أولا بواسطة غيدور سرميتش الذي تابع تمريرة من ايجيديوس فايكوناس في شباك يان سومر (64)، وردت سويسرا عن طريق يوزيب درميتش الذي تابع كرة وصلته من رأس برليم دزيمايلي (69).
ومنح تشيردان شاكيري الفوز لسويسرا بتسجيله الهدف الثاني من تسديدة اطلقها بقوة من مسافة قريبة (84).
وفي تالين وضمن المجموعة ذاتها، فازت استونيا على سان مارينو 2-صفر سجلهما سيرغي زينيوف (35 و63) فارتفع رصيدها الى 7 نقاط، مقابل نقطة واحدة للخاسرة.
