ثمانية أعوام مرت منذ إحراز البرازيل لقبها الأخير في كوبا أميركا، وكانت تحت إشراف »المحارب« دونغا الذي يستهل في تشيلي حملة قارية جديدة تكون نقطة بداية للفريق المزمع تمثيله بلاد السامبا في مونديال روسيا 2018.
بالنسبة لدونغا، فإن فرصته الثانية في تدريب البرازيل تأتي في أزمة حرجة تتمثل بالخروج المذل من نصف نهائي المونديال الأخير على أرضه أمام ألمانيا 7-1 عندما مني الأصفر بأقسى خسارة في تاريخه.
يأمل كارلوس دونغا، طي صفحة مباراة ألمانيا »الحالة الفريدة« برأي نجم فيورنتينا الإيطالي السابق، ورحلة التعويض تبدأ من كوبا أميركا بمواجهة الجيران الأميركيين الجنوبيين.
لكن خلافاً لسلفه لويز فيليبي سكولاري الذي حدد هدف التتويج في مونديال 2014، لم يبن دونغا أوهاماً عريضة على فريقه المتجدد.
يقول ابن الحادية والخمسين الذي استلم مهامه في يوليو الماضي: »لا يمكننا بيع الأوهام إلى المشجعين، بأننا سنحقق أهدافنا بين ليلة وضحاها. سيكون العمل صعباً«.
تجديد
في غضون سنة تقريباً، جدد دونغا تشكيلة نجا منها ستة مشاركين من المونديال الأخير يتقدمهم الهداف نيمار، فحقق تسعة انتصارات متتالية في مبارياته الودية.
مرور دونغا السابق على رأس سيليساو (2006-2010) أثار جدلاً كبيراً حول أسلوبه الدفاعي غير المحبب في البلاد، فانتقد بشراسة من قبل الإعلام، بيد أنه جلب لقب البطولة القارية على حساب الأرجنتين 3- 0 في 2007 وكأس القارات 2009.
كان نهجه متوقعاً، نظراً لدوره السابق في الملعب كلاعب وسط دفاعي يحارب من أجل قطع الكرات، في تشكيلة ضمت أبطال الـ»جوغو بونيتو« روماريو ورونالدو أو رونالدينيو.
شخصيته الصلبة وأسلوبه القاسي، إضافة إلى قصة شعره التي تشبه بطل كمال الأجسام آرنولد شفارتزينيغر، منحته لقب »دونغانيتور« على وزن »ترمينايتور«، خصوصاً في نهائيات مونديال 1994 الذي عاد بلقبه من الولايات المتحدة الأميركية.
أهميته بالنسبة لمنتخب النجوم الخمس، تمثلت بحمل ألوانه 91 مرة منذ بداياته في 1987 حتى 1998.
بعدها بسنتين رفع لقب كوبا أميركا 1989، لكن بعض مناوئي اللعب الدفاعي حملوه مسؤولية الإخفاق في مونديال إيطاليا 1990، عندما خرج الأصفر من الدور الثاني أمام غريمه الأرجنتين الذي سار نحو النهائي.
لكن في 1994، أشاد المدرب كارلوس ألبرتو باريرا بقدراته القيادية على أرض الملعب، ومنحه شارة القيادة.
لبى دونغا النداء ولم ترتجف قدماه أثناء تسديد ركلة الترجيح الحاسمة أمام إيطاليا، ورفع بعدها اللقب الرابع في تاريخ البرازيل ووضع حداً لصيام بلغ 24 عاماً.
في 1998، حمل دونغا مجدداً شارة القائد، رغم أنه كان يحترف في اليابان مع جوبيلو إيواتا، لكنه فشل في تجنب خسارة مؤلمة في النهائي ضد فرنسا زيدان 3- 0 في مباراته الأخيرة مع المنتخب .
وحمل دونغا ألوان عدة أندية في البرازيل وانتقل إلى إيطاليا ثم إلى ألمانيا قبل توجهه إلى اليابان واعتزاله مع إنترناسيونال في 2000.
وعلى الصعيد التدريبي، اكتفى بقيادة البرازيل بين في 2006 وإنترناسيونال في 2013 قبل العودة إلى المنتخب .
