حبكت مصانع البرازيل نجوما بالجملة في العقود الماضية على غرار بيليه وغارينشيا وجيرزينيو وزيكو ورونالدو ورونالدينيو، لكن المنتخب الذهبي الحالي يمكن اختصاره بنجومية مهاجمه الفذ نيمار.

صاحب العرف الممشوق والنظرة الثاقبة سيكون مركز الثقل في تشكيلة البرازيل التي تخوض كوبا اميركا في تشيلي.

المدرب دونغا الذي قاد «سيليساو» الى لقب مونديال 1994، الى جانب كافو وروماريو وبيبيتو ورونالدو، سيسعى قدر الإمكان الى الاستفادة من سرعة، رشاقة ومراوغات الشاب البالغ 23 عاما، والقادر على الرقص بين المدافعين وإذلالهم قبل زرع الكرة غالبا في زوايا حراس المرمى.

تقنية قاتلة ممزوجة بروحية قائد اكتسبها في العهد الجديد لدونغا، ففي 62 مباراة بألوان القميص الصفراء سجل نيمار 43 هدفا.

بعد موسم اول صحيح مع برشلونة الإسباني، انفجرت طاقة نيمار (23 عاما) في الثاني، وكان صاحب الحرف «إن» ضمن الثلاثي «إم إس إن»، الى جانب الارجنتيني الخارق ليونيل ميسي والاوروغوياني لويس سواريز، فكسر حاجز التوقعات بثلاثية تاريخية في دوري ابطال اوروبا والدوري والكأس المحليين.

مهارة

برغم ذلك، يملك نيمار قابلية فطرية بالسقوط داخل المنطقة لاختراع ركلات جزاء، ورغبة بتطبيق «جوغو بونيتو» البرازيلية وصلت الى حد انتقاد مدربه لويس انريكي له بعد نهائي مسابقة كأس اسبانيا.

يقول نيمار: «يمكنكم ان تغضبوا لكن هذا أسلوب لعبي وأقوم به منذ سنوات. لن اغيره بسبب انزعاج البعض».

يؤكد لويس انريكي: «في البرازيل هذا أمر عادي ويجب ان نتفهم السياق. لا يقوم بذلك من اجل إذلال الخصم، من الصعب شرح هذا الأمر لمن يخسر لكن سنحاول السيطرة عليه».

في المقابل، يملك نيمار الضوء الاخضر مع منتخب البرازيل ليقوم بما يشاء.

ضارة نافعة

لم يكن احد يتخيل ان كسرا في فقرة ظهره، سيبعده عن فضيحة الفضائح لبلاده في نصف نهائي المونديال عندما انهزمت أمام المانيا 7-1.

وصل نيمار الى مونديال 2014 حاملا آمال البرازيل على كتفيه، مع حلم انتزاع اللقب السادس على ارضه للثأر من خسارة الاوروغواي في 1950.

حلم تبخر في بيلو هوريزونتي بعد تقدم ألمانيا بخماسية تاريخية في اول 26 دقيقة، لكن من دون نيمار الناجي من الانتقادات اللاذعة التي دمرت فريق المدرب العنيد لويز فيليبي سكولاري.

اصبح نيمار معبود الجماهير داخل وخارج ارض الملعب. اطفال ومراهقون يرغبون بقصة نيمار لدى مصففي الشعر، ويرتدون الملابس على غرار قدوتهم، فيما تصيح الشابات بطريقة هستيرية لدى مروره من أمامهن.

شبيه بيليه

واذا كان هناك من شبه بين نيمار والاسطورة بيليه، فضلا عن نجوميتهما في نادي سانتوس، فهو تعاملهما المحبوب مع الكاميرا وتذوق الاعلانات التجارية، فلم يتردد في الظهور نصف عار في احد إعلانات الملابس الداخلية.

اكتشف نيمار في دورة مدرسية ووقع عقده الاول بعمر الثالثة عشرة: 140 ألف دولار أنفق أهله عشرها لكنيسة خمسينية من الحركة البروتستانتية. اصبح اللاعب البالغ طوله 1،74 م ووزنه 58 كلغ لاعبا محترفا بعمر السابعة عشرة في 2009، وفي 2011 سجل اجمل هدف في مسابقة الاتحاد الدولي لكرة القدم.