تنفس منتخب البرازيل الأول لكرة القدم، الصعداء بعد أن نجا من انتقادات جماهيره خلال المباراة الودية التي جمعته اول من أمس، بنظيره المكسيكي في ساو باولو، حيث كانت تلك المباراة هي الأولى لمنتخب السامبا أمام جماهيره عقب ظهوره الكارثي في مونديال 2014 لكرة القدم.

وتمكن المنتخب البرازيلي، في ظل غياب نجمه الأول نيمار دا سلفا، من الفوز في تجربته الودية قبل الأخير قبل انطلاق بطولة كوبا أميركا على منتخب المكسيك بهدفين نظيفين أحرزهما اللاعبان فليبي كوتينيو في الدقيقة 27 ودييغو تارديلي في الدقيقة 37.

تخوف

وقال كارلوس دونغا المدير الفني للمنتخب البرازيلي: «كان يغمرنا قلق كبير للعب على أرضنا بعد كأس العالم لأننا كنا نتوقع أن الجماهير لن تتحلى بالصبر الكافي ولكن نشكر الرب حيث تمكنا من تسجيل هدف مبكر منح اللاعبين هدوءا كما انعكس بآثاره الإيجابية على الجماهير».

واعترف الياس مينديز لاعب وسط المنتخب البرازيلي أن فريقه دخل إلى ملعب اليانز بارك وهو يدرك أن حجم تطلعات الجماهير كبير للغاية.

وأضاف: «مع مرور الوقت في المباراة أصبحنا نشعر بحرية أكبر والجماهير أيضا، المساندة كانت مهمة للغاية والجماهير قدمت عرضا طيبا».

عدم ثقة

ومن جانبه، قال المهاجم فريد: «في البداية كان هناك شعور بعدم الثقة بسبب ما حدث في كأس العالم ولكن عندما جاء هدف فليبي كوتينيو تمكنا من جذب الجماهير إلى جانبنا».

وتابع: «أعتقد أنه من الآن فصاعدا ستقوم الجماهير بمساندتنا أكثر لأنها رأت مجموعة من اللاعبين الملتزمين والمستعدين لتشريف قميص المنتخب البرازيلي». وتخوض البرازيل قبل السفر إلى تشيلي لمواجهة بيرو في أول لقاءاتها في كوبا أمريكا، مباراتها التجريبية الأخيرة غدا أمام هندوراس بمدينة بورتو أليغري الجنوبية.

كارثة

وقبل عام واحد، تجرع المنتخب البرازيلي لكرة القدم، مرارة الهزيمة التي لم يتوقعها حتى أكثر المتشائمين من المتابعين للفريق حيث سقط الفريق أمام نظيره الألماني 1-7 في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل وتبدد حلم راقصي السامبا في إحراز اللقب السادس من خلال هذه النسخة على أرضهم.

ولن يستطيع المنتخب البرازيلي بالتأكيد محو هذه الهزيمة من تاريخ كرة القدم حيث ستظل نقطة سوداء في سجل راقصي السامبا الذين خسروا أيضا أمام الطاحونة الهولندية في مباراة تحديد المركز الثالث بالمونديال البرازيلي.

ولكن الفريق يستطيع استعادة ثقة الجماهير وبعض هيبته من خلال النسخة الرابعة والأربعين من بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تستضيفها تشيلي هذا الشهر.

كما يتطلع المنتخب البرازيلي إلى تعويض إخفاقه في النسخة الماضية للبطولة القارية والتي استضافتها الأرجنتين في 2011 وخرج فيها الفريق من دور الثمانية بالهزيمة أمام باراجواي بركلات الترجيح بعد التعادل السلبي الذي امتد عبر الوقتين الأصلي والإضافي رغم تسلح راقصي السامبا بخط هجوم قوي بقيادة كل من إيلانو وفريد.

ورغم انفراد المنتخب البرازيلي بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب المونديال برصيد خمسة ألقاب، ما زال الفريق في المرتبة الثالثة بقائمة الفرق الفائزة باللقب القاري حيث توج باللقب ثماني مرات فحسب مقابل 14 لقبا للأرجنتين و15 لقبا لأوروغواي.

تغيير

ومع السقوط المهين في المربع الذهبي للمونديال البرازيلي، لم يكن أمام المسؤولين بالاتحاد البرازيلي أي مفر من تغيير الإدارة الفنية للفريق مما أسفر عن رحيل المدرب لويز فيليبي سكولاري واستعادة المدرب كارلوس دونغا الذي يقود الفريق حاليا للمرة الثانية في مسيرته التدريبية.

وسبق لدونغا أن توج مع الفريق كقائد له بلقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة.

وبعدها بسنوات، قاد دونغا الفريق من مقعد المدير الفني إلى الفوز بلقبي كوبا أميركا 2007 وكأس القارات 2009 قبل أن يسقط مع الفريق أمام المنتخب الهولندي في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.

وواجه دونغا وقتها انتقادات عديدة لاهتمامه بالجانب الدفاعي في الفريق على حساب الجانب الهجومي.

إصلاح الدفاع

ولكن مع الهزيمة الثقيلة التي مني بها راقصو السامبا أمام المانشافت في المونديال البرازيلي، أصبح الاهتمام بالدفاع والانضباط الخططي في الفريق مطلبا للجماهير البرازيلية.

معنويات عالية

يخوض نيمار كوبا أميركا 2015 بمعنويات عالية بعدما لعب دورا بارزا في فوز برشلونة بالثلاثية (دوري وكأس أسبانيا ودوري أبطال أوروبا) هذا الموسم علما بأنه سجل العديد من الأهداف مع برشلونة هذا الموسم كان منها هدف فريقه الثالث في المباراة النهائية لدوري الأبطال الأوروبي والتي فاز فيها برشلونة 3 / 1 على يوفنتوس الإيطالي. ويبحث نيمار حاليا عن لقبه الأول مع المنتخب البرازيلي في بطولات كوبا أميركا علما بأن الفريق سيخوض فعاليات الدور الأول للبطولة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبات كولومبيا وبيرو وفنزويلا ويتطلع راقصو السامبا إلى صدارة المجموعة لضمان مسيرة أكثر سهولة في الدور التالي خشية الخروج المبكر من البطولة مثلما حدث في النسخة الماضية.