أحدث القرار المفاجئ الذي اتخذه سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالاستقالة، بعد إعادة انتخابه رئيساً للمرة الخامسة، في التاسع والعشرين من مايو الماضي، أصداء واسعة في الصحف الإنجليزية الصادرة أمس، بشكل خاص، وصحافة أوروبا والعالم بشكل عام، حيث تصدر العناوين الرئيسة، مؤكدة أن القرار يجيء بمثابة النهاية لحقبة من الفساد في مملكة الكرة العالمية، وأن الفساد طوال هذه السنوات خنق رئيس «فيفا».
وأجمعت الصحف البريطانية على أن قرار مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي بالتحقيق مع بلاتر، إلى جانب تهديد بريطانيا ودول الكومنولث بمقاطعة مونديال روسيا 2018، ساهمت بالتعجيل بنهاية لعبة بلاتر والاستقالة، ما يفتح المجال لوضع أسس وقواعد جديدة تسير عليها الفيفا في المستقبل.

وذكرت صحيفة «ديلي إكسبريس»، في صدر صفحتها الأولى «أخيراً... استقال بلاتر» و«إسدال الستار على فساد فيفا ومونديال قطر على المحك».
وأضافت قائلة في تفاصيل الخبر: بالرغم من أن بلاتر صرح للتلفزيون السويسري يوم الجمعة الماضي، متسائلاً «لماذا أستقيل؟ هذا يعني اعترافي بأن عملي على خطأ».
وأكدت الصحيفة في مقالها بأن مونديال قطر 2022 سيكون هدفاً للتحقيقات.
وأوردت «ديلي اكسبريس» تصريحات جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، والتي جاء فيها: هذا يوم جميل..... أعتقد أنه لرائع لكرة القدم العالمية، وسيكون البداية لشيء جديد.
وأضاف قائلاً: عندما غادرت زيوريخ الجمعة الماضية، قلت بأن هذا الوضع لن يستمر، ولكن لم أتصور أن يحدث بمثل هذه السرعة...... لقد كانت منظمة فاسدة طوال 30 سنة...... وأخيراً، لاحت لنا الفرصة للإصلاح والتغيير في الفيفا، في الحقيقة كانت قنبلة دخانية.

وأكد رئيس الاتحاد الإنجليزي أن الاستقالة تجيء بعد ظهور رسالة تثبت تورط الفيفا في مونديال جنوب أفريقيا 2010، حيث قام جاك وارنر الساعد الأيمن لبلاتر بإدارة العملية لصالحه.
وصرح سايمون جونسون، الذي قام بإدارة ملف إنجلترا الفاشل لاستضافة كأس العالم 2018، قائلاً «تبقت أسابيع قليلة لإجراء قرعة المونديال، ولذا، فإن التوقيت للتغيير يبدو متأخراً، غير أن مونديال قطر يبدو مسألة مختلفة».
وصرح ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي نصح بلاتر بالاستقالة يوم الخميس الماضي، قائلاً، إنه قرار صعب وشجاع وصائب، ويأتي في الاتجاه الصحيح».
القط السمين

وذكرت صحيفة «ذا صن» في عنوانها الرئيس «استقالة القط السمين»، وأضافت في تقريرها المثير «ظلت الفيفا مثل إدارة ريشارد نيكسون تكذب وتكذب وتكذب.... وبعد أن ثبتت الأدلة الدامغة ضده على طريقة «ووترجيت»، وبعد الخداع المستمر وفساد الأموال...... استقال رئيس الفيفا أخيراً.
وذكرت الصحيفة في مقالها «الآن سننتظر ماذا سيحدث لبلاتر، بعد أن ذكر الإعلام الأميركي أن تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي والمدعي العام الأميركي في انتظاره، وفي نفس النهج، فإن وزارة العدل الأميركية بأن القبض على مسؤولي الفيفا ستكشف الحقبة الفاسدة في عهد بلاتر ومدى تورطه في ذلك».
وذكرت صحيفة «دايلي ميل» أن خطاب الاستقالة لم يتضمن أي اعتذار عن أخطاء حقبته، وأنه جاء بعد شعوره بأن تحقيقات الـ «الإف بي آي» ستكشف الكثير المثير، إضافة إلى أن ساعده الأيمن جيروم فالكي، يعلم الكثير عن مبلغ الـ 10 ملايين دولار من اتحاد جنوب أفريقيا، والذي أداره نائب الرئيس جاك وارنر.
وأعلنت الصحيفة أن الفرنسي ميشيل بلاتني سيكون ضمن المنافسين على رئاسة الفيفا، إضافة إلى البريطاني ديفيد غيل عضو اللجنة التنفيذية في الفيفا، والذي رفض العمل في أي لجنة تحت رئاسة بلاتر، حيث أعلن عن رغبته في خدمة الفيفا، ولعب دور إيجابي لمستقبل كرة القدم.
وذكرت صحفية «ديلي ميرور» في عنوانها الرئيس «يوم عظيم لكرة القدم»، وأضافت قائلة «بأن بلاتر أجبر على الاستقالة من رئاسة الفيفا، وكان ذلك بمثابة يوم تاريخي لكرة القدم».
ضبابية
أما صحيفة «ذا تايم»، فذكرت في عنوانها الرئيس «بلاتر يترجل ويترك وراءه كأس العالم وسط شكوك وضبابية». وذكرت الصحفية، أن إعلان الاستقالة يجيء بعد 17 عاماً من رئاسة الفيفا، ازدادت فيه وتيرة الفساد المالي في إمبراطورية كرة القدم.
وتضمن المقال، تفاصيل عن فساد الفيفا المالي طوال الحقبة الماضية، وخاصة أسرار استضافة جنوب أفريقيا لمونديال 2010.
صحيفة «ديلي تلغراف»، ذكرت في عنوانها الرئيس «استقالة بلاتر تضع مونديالي روسيا وقطر موضع شك».
أما صحيفة «ذا غارديان»، فذكرت في عنوانها «السقوط» «بلاتر يذهب بعيداً».
وأضافت الصحيفة، أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، عقد مؤتمراً صحافياً مفاجئاً، مع توارد الأنباء التي تشير إلى قرب مكتب التحقيقات الفيدرالية فتح تحقيقات مع بلاتر.
اهتمام مكثف
واهتمت وسائل الإعلام البريطانية، المقروءة والمرئية، بالإعلان المفاجئ لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السابق، سيب بلاتر، عن عزمه التنحي من منصبه، وذلك عقب أيام قليلة من إعادة انتخابه، وسط عاصفة قوية هبت على الإمبراطورية الكروية، وأدت إلى القبض على عدد من المسؤولين الكبار في الاتحاد بتهمة الفساد، والتحقيقات التي طالت عدداً من البطولات التي نظمت في عهده.
عنوان واحد
«استقالة بلاتر» عنوان كبير، وحّد كافة النشرات الإخبارية في المملكة المتحدة، والتي قادت حملة كبيرة منذ عام 2011، في التشكيك بنزاهة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وصولاً إلى كشف تفاصيل الماضي الأسود، للرجل الذي قاد «إمبرطورية» كرة القدم خلال السنوات 17 الماضية .
بلاتيني: رحيل بلاتر قرار صائب

رحب عالم كرة القدم، بما فيهم ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بجانب عدد من نجوم الكرة الأوروبية، بخطة استقالة جوزيف بلاتر من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وقال بلاتيني، في بيان قصير، نشر على الموقع الرسمي للاتحاد الأوروبي على الإنترنت: «كان قراراً صعباً وشجاعاً وصائباً».
وكان بلاتيني ناشد بلاتر تقديم استقالته قبل الانتخابات وقال الأمير علي بن الحسين، إنه سيكون موجوداً في الانتخابات المقبلة، ووصف الاستقالة بأنها «خطوة صحيحة لبلاتر».. كما حض "فيفا" على ضرورة «النظر إلى المستقبل». .
وتحدث فيغو قائلاً: «هذا يوم جيد للفيفا ولكرة القدم»، والآن «التغيير أخيراً قادم». وقال فان براغ، إن الخطوة التي اتخذها بلاتر «قد تكون خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح». ورحب جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، باستقالة بلاتر، بعد أربعة أيام من الجمعية العمومية العاصفة للفيفا. وقال دايك: «نرحب بقرار بلاتر.. ونعتقد أنه الأفضل للفيفا ولعالم كرة القدم».
وأضاف: «التغيير في رأس المنظومة الكروية أمر ضروري، وخطوة أولى لإعادة إصلاح المؤسسة الكروية».
وانضم فولفغانغ نيسرباخ رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، للجنة التنفيذية، على الرغم من الجدل المثار، لكنه أبدى ارتياحه بعد استقالة بلاتر. وقال نيرسباخ: «هذا هو القرار الصحيح الذي تأخر كثيراً.. إنه أمر مأساوي ألا يتخذ هذا القرار مبكراً، ويوفر عليه وعلينا كل هذا».
من جانبه، رأى رئيس اتحاد أوراوغواي، أليخاندرو دومينغيز، في استقالة بلاتر والتحقيق المفتوح حول تورط مسؤولين بالفيفا في قضية فساد، تلوح في الأفق فرصة للبدء من جديد، لأن فضيحة الفساد «لا تعني أن كرة القدم ليست نقية».
من ناحيته، قال رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، لويس سيغورا، إنه كان «يتوقع» استقالة رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) جوزيف بلاتر، معتبراً أنه لم يكن ينبغي إعادة انتخابه يوم الجمعة الماضي.
وقال سيغورا، في تصريحات للصحافيين الليلة الماضية، عقب انتهاء اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم «كنت أتوقع حدوث ذلك.. ولكن ليس سريعاً هكذا. كنت مقتنعاً أن هذا سيحدث، لكن ليس بهذه السرعة».
واعتبر سيغورا أن اختيار بلاتر لم يكن ينبغي أن يحدث، بسبب الأمور التي أحاطت بذلك الحدث.
وقال: «كنت أعتقد أنه سيكون من الأفضل عدم القيام بذلك. لقد مضوا قدماً، وانتهى الأمر كما انتهى».
حياتو ينفي استجواب الشــــــرطة السويسرية

نفى الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) ونائب رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، المزاعم التي تحدثت عن استجوابه من قبل الشرطة السويسرية، والتحقيق معه في قضية الفساد التي هزت أركان الاتحاد الدولي، متهماً الاتحادات الغنية بمحاولة الإطاحة ببلاتر.
وقال حياتو لوسائل إعلام كاميرونية، نشرها الاتحاد الأفريقي في موقعه الإلكتروني أمس، إنه لم يتعرض لأي إزعاج من أي نوع منذ الأربعاء الماضي، يوم دخول الشرطة السويسرية إلى فندق الفيفا بزيوريخ، سواء من قبل السلطات السياسية أو السلطات القضائية أو الشرطة السويسرية.
وأضاف «أنجزت البرنامج الخاص بي قبل سفري من هنا (الكاميرون)، وأنا بصدد احترامه. لا أحد قال لي شيئاً، ولا اتصل بي من أجل الاستماع إلي. ولكن دهشتي كانت كبيرة، لما علمت أنني منعت من مغادرة سويسرا، لأن الشرطة جاءت تبحث عني، واستمعت لي لمدة تسع ساعات. لم يستمع أحد إلي».
وأشار حياتو، إلى أن اتهامات الفساد تلاحقه منذ 20 عاماً، خاصة من قبل الصحافة الكاميرونية والإنجليزية، مؤكداً أن ذلك لا يهم، لأنها الحياة، نافياً في نفس الوقت أن يكون هو الشخص المفترض لإعطاء معلومات بشأن شبكة الفساد بالفيفا. كما اعترف بأن صورة فيفا اهتزت بعض الشيء، بعد اعتقال 10 من أعضائها في الساعة السادسة صباحاً، عندما كانوا في غرفهم، وما أعقبه من ضجة إعلامية.
مبرر
وبرر حياتو مساندة أفريقيا لجوزيف بلاتر، بأنه استوفي الشروط أفضل من منافسه الأمير علي بن الحسين، بفضل تجربته، وخاصة بمساعدته للقارة الأفريقية بمنحها شرف تنظيم بطولة كأس العالم 2010، نافياً أن يكون هذا الدعم مرتبطاً بسبب آخر خلافاً للاعتقاد السائد. ولفت ألى أن المال الذي يمنحه فيفا للاتحادات الوطنية، هو نفسه لكل الاتحادات، بمن فيها الغنية، مثل ألمانيا.
وقال «جميع الاتحادات في جميع أنحاء العالم، كبيرها وصغيرها، يحصل على نفس المبلغ، هذا هو ما يغضبهم، هم يعتقدون أنه يجب علينا أن نمنح المزيد من المال للاتحادات الهامة. أفريقيا تدرك جيداً هذا الوضع، وترى أن كرة القدم والبنى التحتية بها تتطور، لذلك، فإننا نؤيد بلاتر، على عكس ما يقولون».
من جهة أخرى، عزا حياتو ، انسحاب الامير علي بن الحسين من سباق الانتخابات، لتأخره بفارق 60 صوتا عن بلاتر في الجولة الأولى، ولقناعته بأنه لا يمكنه الحصول على 73 صوتا التي كان حصل عليها، لان الناس برأيه ستكون اكثر واقعية وستقف الى جانب الفائز. مشيدا بموقف الامير علي، واعتبره مدروس ونزيه.
وتأتي تصريحات حياتو بعد تقديم بلاتر استقالته من منصب رئيس الفيفا حيث دعا إلى عقد اجتماع استثنائي للجمعية العمومية (كونغرس) للفيفا لاختيار خليفته.
تحقيقات أميركية تجبر رئيس «فيفا» على الاستقالة

أخيراً، تخلى جوزيف سيب بلاتر عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، بعد أن أحاط به الفساد من كل اتجاه، وخنقه وأجبره على الرحيل، خاصة في ظل تصاعد تأكيدات بتحقيقات أميركية مع رئيس «فيفا»، بعد أن كشفت أن مدعين أميركيين ومكتب التحقيقات الاتحادي، يحققون مع بلاتر، الذي يقود الاتحاد الدولي منذ 1998. وامتنع متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي عن التعليق.
ونقلت نيويورك تايمز وإيه.بي.سي نيوز، في وقت سابق، أنباء التحقيق مع بلاتر. ولم يتم اتهام بلاتر بارتكاب أي مخالفات. ولم يرد الفيفا على طلب للتعليق على التحقيق مع بلاتر.
بدأت وزارة العدل الأميركية ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، تحقيقاتهما حول رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جوزيف بلاتر، ضمن فضيحة الفساد التي طالت كبار مسؤولي الفيفا، وفقاً لما تناقلته وسائل إعلام. وأفادت شبكة إيه بي سي، أن الإف بي آي والمدعين الأميركيين يشتبهون بتورط بلاتر في وقائع مرتبطة بفساد ورشى أدت إلى توقيفات الأربعاء الفائت.
وصرح مصدر لقناة إيه بي سي «فيما يحاول الجميع النفاد بجلده، هناك سباق مؤكد بين من سينقلب على الآخرين أولاً».
وجاء اسم بلاتر ضمن قائمة الأشخاص الذين يعكف عملاء الإف بي آي ووزارة العدل الأميركية في التحقيق حولهم. وذكرت مصادر مطلعة على القضية للقناة، أن «هناك أشخاص سيحاولون الآن النجاة بأنفسهم، سنرى من الذي سيطاله الأمر أولاً خلال الفترة المقبلة».
قضية
في نفس السياق، نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية على موقعها الإلكتروني، أن رئيس الفيفا، هو أحد أبرز نقاط التحقيقات بشأن الفساد، نقلاً عن مصادر رسمية لم يتم الكشف عنها.
وأكدت الصحيفة النيويوركية، أن السلطات تسعى، ضمن جهودها لبناء قضية متكاملة ضد بلاتر، بالحصول على تعاون من بعض مسؤولي الفيفا، الذين تم توجيه اتهامات لهم بشكل رسمي خلال الأسابيع المنصرمة.
وأضاف مصدر آخر لـ (إيه بي سي) «ربما لا نكون قادرين على تفكيك المنظمة، لكننا لسنا بحاجة لذلك».
وأعلن بلاتر قراره في مؤتمر صحافي، جرى ترتيبه بعجلة في زيوريخ، بعد ستة أيام من مداهمة الشرطة لفندق في المدينة وإلقاء القبض على عدد من مسؤولي «فيفا».
ومع احتفال جزء من عالم كرة القدم برحيله، لم يكن بوسع الكثيرين سوى أن يسألوا، كيف استسلم بهدوء، رجل كان يوم الجمعة الماضي منتصراً، بعد إعادة انتخابه في أعلى منصب في كرة القدم؟.
والصورة المتناقضة الآن هي لبلاتر (79 عاماً)، وهو يتم اقتياده إلى الخارج من باب خروج خلفي، بعد كلمة قصيرة أعلن فيها استقالته في زيوريخ، ليظهر على نحو مفاجئ، هشاً للغاية.
وقال مصدر قريب من الفيفا، إنه في أعقاب كل الخزي الذي أحاط بالمنظمة منذ اعتقالات الأسبوع الماضي لمسؤولي الفيفا، تعرض بلاتر لضغوط من مسؤولين في اللجنة التنفيذية، وأناس في دائرته الداخلية، لكي يرحل.
وجرى إبلاغ بلاتر، على ما يبدو، من مستشارين كان يستمع إليهم دائماً، حتى وإن تجاهل في المعتاد نصائحهم، بأنه إذا أراد اختيار متى وبأي طريقة يرحل، فإنه يجب أن يفعل ذلك الآن. وقال المصدر إن بلاتر، ولمرة واحدة، فعل ما قيل له.
وربما لعب الضغط من رعاة الفيفا وراء الستار، أيضاً، دوراً مهماً.
وذكرت العديد من وسائل الإعلام ، أن السلطات الأميركية تعتقد أن جيروم فالك، قام بمعاملات مصرفية بقيمة عشرة ملايين دولار، متعلقة بإعطاء جنوب أفريقيا، حق استضافة مونديال2010.
لائحة اتهام
ووصف فالك، في لائحة اتهام تم تقديمها لمحكمة اتحادية في بروكلين بنيويورك «كمسؤول بارز في الفيفا»، لم يتم تحديد هويته، قام في 2008 بتحويل المال المذكور إلى جاك وارنر، وهو مسؤول آخر في الاتحاد الدولي.
ورأى البعض أن تركيز التحقيق على فالك عامل أساسي في رحيل بلاتر. وقال بير رافن اومدال الرئيس السابق للاتحاد النرويجي .
وقال اومدال «أنا واثق أن الخطاب المرسل من اتحاد جنوب أفريقيا، كان نقطة فاصلة. كان مرسلاً لأمينه العام الذي نفى ذلك. كان الأمر يقترب بشدة».
وقال مصدر، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن بلاتر نفسه يتم التحقيق معه، عن طريق مدعين أميركيين ومكتب التحقيقات الاتحادي.
منظمو مونديال 2022 مستعدون للنضال

أوضح منظمو كأس العالم 2022 في قطر، أنهم لن يتخلوا عن حق استضافة أهم مسابقة لكرة القدم بسهولة، مهما كانت عواقب قرار سيب بلاتر بالاستقالة من رئاسة الاتحاد الدولي (الفيفا).
وصدم بلاتر، الذي كان يعتبر دول الخليج من أشد داعميه، عالم كرة القدم، بإعلانه على نحو مفاجئ، أنه سيستقيل من رئاسة الفيفا، في أعقاب تحقيق في فساد.
وبمجرد أن أعلن المسؤول السويسري القرار، أثار جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إمكانية إعادة التصويت المثير للجدل الذي منح قطر حق استضافة كأس العالم.
وقال دايك لوسائل إعلام بريطانية «إذا كنت مكان المنظمين القطريين، فلن أنام جيداً الليلة».
وأضاف «أعتقد أنه إذا خرجت الأدلة التي تظهر أن عملية التقديم كانت عادلة، فلا بأس. إذا أظهرت أنها كانت فاسدة، فلذا، يجب بالتأكيد إعادة التصويت.. الأمر بسيط».
ورد الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، على الفور. وقال في بيان «غريزة السيد دايك في التركيز مباشرة على تجريد قطر من كأس العالم، تقول الكثير عن رؤيته بشأن أول كأس عالم تقام في الشرق الأوسط».
وتفوقت قطر على أستراليا واليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، لتفوز بحق استضافة البطولة، لكن التصويت.
وبرأ ملخص لتحقيق داخلي أجراه الفيفا في عملية تقديم العروض لاستضافة كأس العالم 2018 و2022، تم نشره عام 2014، ساحة قطر من ارتكاب أي مخالفات.
لكن مايكل غارسيا المحامي الأميركي السابق، الذي أجرى التحقيق، استقال لاحقاً، وقال إن الملخص تضمن «العديد من المعلومات المنقوصة وغير الدقيقة» للحقائق والنتائج في تقريره.
وأعلن مكتب المدعي العام السويسري، فتح تحقيقاً خاصاً به في عملية تقديم عروض استضافة كأس العالم، بعدما ألقت الشرطة المحلية القبض على عدد من مسؤولي الفيفا في زيوريخ الأسبوع الماضي.
تعاون
ونفى المنظمون القطريون، بشكل متكرر، كل اتهامات الفساد المزعومة، وقال الشيخ حمد، إنه سيواصل التعاون مع التحقيقات في عروض استضافة كأس العالم.
وأضاف في البيان «بعد التعاون بالفعل مع تحقيق السيد غارسيا، وتبرئة ساحتنا بعدها من ارتكاب أي مخالفات، نرحب بالتحقيق الذي يجريه مكتب المدعي العام السويسري، في عروض استضافة كأس العالم 2018 و2022».
استثمار
رعاة " فيفا" يشيدون بالخطوة في الاتجاه الصحيح

اعتبر عدد من الشركات الراعية للاتحاد الدولي لكرة القدم، منها كوكا كولا وأديداس وفيزا، أن استقالة السويسري جوزيف بلاتر من رئاسة الفيفا، تشكل خطوة في الاتجاه الصحيح، من أجل إعادة بناء الثقة.
وقال متحدث باسم شركة أديداس الألمانية للتجهيزات الرياضية «نحن نحيي التزام الفيفا بالتغيير»، مشيراً إلى أن مجموعته «داعمة تماماً لثقافة تتبع المعايير المرتفعة في موضوع الأخلاق والمطابقة».
وأضاف «إعلان الاستقالة يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح على طريق الفيفا، لإقامة وتطبيق معايير مطابقة شفافة في كل ما يقوم به».
من جانبها، رأت شركة كوكا كولا، التي تدفع إلى الفيفا سنوياً، مبلغ 30 مليون دولار، في هذه الاستقالة «خطوة إيجابية لخير الرياضة وكرة القدم ومشجعيها».
وقالت متحدثة باسم شركة المشروبات الغازية «نتوقع من الفيفا أن يستمر في العمل بسرعة، من أجل اتخاذ إجراءات واضحة، وإدارة جميع المشاكل التي تم كشفها، حتى النهاية».
وأضافت «نحن نعتقد بأن هذا القرار سيتيح للفيفا أن يتحول بسرعة، وكما يجب، إلى بنية ومؤسسة في القرن الواحد والعشرين».
من جانبها، أعربت شركة إصدار البطاقات المصرفية «فيزا»، عن ارتياحها «لاعتراف الفيفا بأنه بات ضرورياً إجراء تغيير أساسي».
غولاتي: ما حدث فرصة للتغيير

رأى رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم، صانيل غولاتي، في استقالة السويسري جوزيف بلاتر من رئاسة الاتحاد الدولي (فيفا)، مناسبة استثنائية وفورية لإجراء تغيير إيجابي داخل الفيفا.
وقال غولاتي في بيان «أحيي قراره بوضع الفيفا والرياضة التي نحب فوق كل المصالح الأخرى»، مضيفاً «إنها الأولى من خطوات عديدة لإصلاح حقيقي وملائم داخل الفيفا».
ورحب مسؤولو كرة القدم في أستراليا ونيوزيلندا بالاستقالة المفاجئة لسيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، بعد أن أعلنا دعمهما علناً لمنافسه الأساسي في انتخابات الرئاسة الأسبوع الماضي.
وأصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهو مثل اتحاد الأوقيانوس، من الداعمين الأقوياء لبلاتر، بياناً أمس، قال فيه إنه يراقب الموقف، وسيناقش داخلياً «أفضل طريقة للمضي قدماً للفيفا وعالم كرة القدم».
وسار الاتحاد الأسترالي لكرة القدم، المنضم للاتحاد الآسيوي في 2006، والاتحاد النيوزيلندي، الذي بقي في الأوقيانوس، عكس المواقف المعلنة للاتحادين القاريين، باختيار مساندة الأمير علي.
وقال آندي مارتن الرئيس التنفيذي للاتحاد النيوزيلندي، إن استقالة بلاتر ستساعد كرة القدم على إعادة بناء سمعتها الممزقة.
وأضاف «نريد الآن زعيماً قوياً متعاوناً، يستطيع توحيد عالم كرة القدم».
