يسعى الفلسطينيون إلى رفع «كارت أحمر» في وجه إسرائيل لطردها من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» نتيجة استمرارها في انتهاك قانون الاتحاد الدولي، واستمرار إجراءاتها العنصرية ضد الرياضة في فلسطين.
وعلى غرار المعركة السياسية طويلة الأمد التي تخوضها القيادة الفلسطينية مع الاحتلال، بدأت معركة أخرى في الساحات الرياضية، رداً على كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على الرياضيين الفلسطينيين، حيث من المقرر أن يحسم «الفيفا» قراره حيال ذلك غداً.
رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب أكد أن الاتحاد مصمم على الذهاب إلى اجتماع المؤتمر الـ 65 لكونغرس «فيفا»، المقرر اليوم (الخميس) وغداً (الجمعة) في مدينة زيوريخ السويسرية، من أجل التصويت على تعليق عضوية إسرائيل في أكبر مؤسسة دولية للعبة الأكثر شعبية في العالم، نتيجة استمرارها في انتهاكات قانون الاتحاد الدولي والميثاق الأولمبي، واستمرار إجراءاتها العنصرية اليومية بحق الرياضة والرياضيين الفلسطينيين.
ويأتي التصويت على المقترح بعد إخفاق اجتماع الجمعية العمومية لـ «الفيفا» الاثنين الماضي في حل الخلاف القائم بين اتحادي الكرة الفلسطيني والإسرائيلي، وبعد فشل رئيس «الفيفا» جوزيف بلاتر الأسبوع الماضي في التوسط لحل النزاع بين الطرفين.
تشويش
وفيما تحاول إسرائيل التشويش على المقترح الفلسطيني بإعطائه بعداً سياسياً، شدد الرجوب على أن ما يخوضه الاتحاد الفلسطيني هو معركة قانونية رياضية، وليست سياسية كما تتعامل معها إسرائيل.
ولكي يمر المقترح في اللجنة الدولية، فإن الاتحاد الفلسطيني يحتاج إلى موافقة ثلاثة أرباع الدول أعضاء «الفيفا»، البالغ عددها 209 اتحادات وطنية. إلا أن المقترح، وبحسب مراقبين، يواجه احتمالات نجاح ضئيلة للغاية في تأمين 157 صوتاً مؤيداً له.
موقف منسجم
حملة فلسطينية لطرد إسرائيل من «فيفا»، تنسجم مع موقف سياسي وشعبي ثابت، وهدفها الضغط على إسرائيل لفك حصارها الرياضي عن قطاع غزة والضفة الغربية. ويقول نائب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إبراهيم أبو سليم إن الممارسات الإسرائيلية تحد من تطور الرياضة الفلسطينية، لهذا جاءت الشكوى.
وفيما يخوض الفلسطينيون معركتهم الخاصة في «الفيفا»، يتزامن التصويت على مقترحهم مع حدث رياضي بارز، حيث انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، التي يتطلع فيها السويسري جوزيف بلاتر، للفوز بولاية خامسة يتوج فيها 17 عاماً من قيادته للاتحاد، في مواجهة منافسه الوحيد ممثل العرب رئيس الاتحادين الأردني وغرب آسيا لكرة القدم الأمير علي بن الحسين، والذي حمل معه مبدأي الشفافية والانفتاح لإصلاح الاتحاد، متعهداً بإنهاء «ثقافة الترهيب» في «الفيفا».
شخصان يطمحان لرئاسة المؤسسة الدولية الأهم في كرة القدم، بينما يطمح الفلسطينيون لتحقيق ما عجز عنه الساسة في العالم، وهو تجميد رمزي لعضوية إسرائيل في «الفيفا» عقاباً على جرائمها.
طلب يرى الفلسطينيون أن تنفيذه واجب على كل من يؤمن بأهداف الرياضة، فيما يصفه البعض بأنه معركة اعتراف فلسطينية إسرائيلية تهيمن على «الفيفا»، حيث يفرض الصراع بين الطرفين نفسه على أروقة الاتحاد في سويسرا، الذي لا يملك صلاحيات التدخل في هذا الصراع.
