كانت لحظة مؤثرة للغاية عندما انهمرت دموع الهولندي ديك أدفوكات مدرب سندرلاند عقب نهاية مباراة فريقه أول من أمس على ملعب الإمارات التابع لأرسنال بالتعادل السلبي، وهي النتيجة التي أبقت الفريق في أعلى درجات الكرة الإنجليزية.
وانهمرت دموع المدرب الذي قاد أيندهوفن ورينجرز وزينت إلى الألقاب المحلية في بلدانها بالإضافة إلى منح الفريق الروسي لقب الدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبية، إلا أن إبقاء سندرلاند بين كبار الكرة الإنجليزية كان هو التحدي الأكبر بالفعل لمدرب المنتخب الهولندي الأسبق، والذي لم يفشل يوماً مع أي فريق في الدوري ولم يعرف فريقا تولى تدريبه من قبل محنة الهبوط إلى الدرجة الأدنى ونجح في منع القطط السوداء من الهبوط بحصوله على نقطة غالية أمام المدفعجية.
ورغم أن أرسنال كان الطرف الأفضل في المباراة التي تسيدها في أغلب الفترات، إلا أن لاعبيه فشلوا في هز الشباك على مدار شوطي المباراة، بعدما تباروا في عدم ترجمة الفرص التي أتيحت لهم إلى أهداف طوال التسعين دقيقة.
وبات أرسنال بحاجة للحصول على نقطة واحدة فقط خلال لقائه مع ضيفه ويست بروميتش ألبيون في المرحلة الأخيرة للمسابقة يوم الأحد المقبل، من أجل الحفاظ على المركز الثالث الذي يحتله الآن برصيد 72، والمؤهل مباشرة لمرحلة المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، حيث يبتعد بفارق ثلاث نقاط على مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع.
في المقابل، ضمن سندرلاند بتلك النتيجة بقاءه رسميا في المسابقة وعدم هبوطه إلى الدرجة الثانية، بعدما رفع رصيده إلى 38 نقطة في المركز السادس عشر، لينحصر صراع الهبوط بذلك بين فريقي نيوكاسل وهال سيتي، بعدما ودع كوينز بارك رينجرز وبيرنلي المسابقة في وقت سابق.
خلافات داخلية
وبعد خلافات داخلية وتغيير المدرب وسخط المشجعين سيصل الموسم المضطرب لنيوكاسل يونايتد إلى نقطة النهاية بعد غدٍ، حيث يحتاج الفريق للفوز على وست هام يونايتد ليضمن البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبعد تأكد عودة بيرنلي وكوينز بارك رينجرز للدرجة الثانية سيكتمل مشهد الهبوط بعد غدٍ وسيكون مرافقهما إما نيوكاسل أو هال سيتي.
ولا يزال هال أقرب للهبوط إذ يحتل المركز الثامن عشر برصيد 34 نقطة وأمله الوحيد هو الفوز في مباراته أمام مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع لكنه سيأمل أن يسقط نيوكاسل الذي يتفوق عليه بنقطتين أمام وست هام.
والشيء الأبرز في موسم نيوكاسل كان هزيمته تسع مرات في مبارياته العشر الأخيرة بالدوري ويخطط مشجعوه للاحتجاج على سياسات المالك مايك آشلي في معقل الفريق باستاد سانت جيمس بارك بعد غدٍ.
موقف
وقال جون كارفر المدرب المؤقت للصحافيين، وصلنا لما وصلنا إليه وعلينا التعامل مع الموقف. نحتاج لمشجعينا.. نحوا كل خلافاتكم جانيا وادعمونا. دعوا اللوم لوقت آخر.
ولا يشبه مأزق نيوكاسل الحالي لا من قريب ولا من بعيد أيام المدرب الأسبق كيفن كيغان حين تحول الفريق لقوة في الدوري الممتاز.
لكن هذه الأيام اعتاد المشجعون على صراع الهبوط أكثر من المنافسة على اللقب. وآخر مرة هبط فيها الفريق للدرجة الثانية كانت في 2009.
ولا يزال ستيف بروس مدرب هال يذكر تسع سنوات قضاها كمدافع في صفوف مانشستر يونايتد لكن الرجل البالغ من العمر 54 عاما يأمل ألا يكون فريقه السابق صاحب القبضة التي ستطيح بآمال لاعبيه في البقاء.
حتمية
وقال بروس للصحافيين، علينا الفوز أمام مانشستر يونايتد وهذا شيء لم أحققه طيلة 17 عاما (قضيتها كمدرب)، مانشستر يونايتد يدين لي بشيء ما بعد الإصابات التي تعرضت لها وأنا ألعب في صفوفه.
وأصبح سندرلاند في مأمن وسيحل ضيفا على تشيلسي البطل ليكون شاهدا على تتويجه رسميا للمرة الأولى منذ 2010.
أمل
يأمل ساوثهامبتون الذي يحتل المركز السابع برصيد 60 نقطة والذي يحل ضيفا على مانشستر سيتي في اليوم الأخير فوز أرسنال بكأس إنجلترا حتى يفتح له الباب للتمثيل الأوروبي، اذ ان الفريق الذي سيحتل المركز السابع لن يتأهل أوروبيا إلا لو تغلب ارسنال على استون فيلا في النهائي يوم 30 مايو الجاري.

