مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

سيكون بايرن ميونيخ الألماني أمام حياة أو موت أمام ضيفه بورتو البرتغالي، وذلك عندما يتواجهان اليوم في إياب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا.

على ملعب «إليانز أرينا»، اعترف مدرب بايرن ميونيخ، الإسباني جوسيب غوارديولا، بأن على فريقه مقاربة لقاء بورتو كمباراة «نهائية»، إذا ما أراد التأهل إلى الدور نصف النهائي للمرة الرابعة على التوالي.

وأصبحت آمال بايرن الذي يعاني من لعنة الإصابات، بتكرار سيناريو 2013، وإحراز ثلاثية الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا، مهددة، بعد خسارته الأربعاء الماضي أمام بورتو 1-3 في لقاء الذهاب، بسبب هدفين مبكرين من ريكاردو كواريزما وآخر متأخر من القائد الكولومبي جاكسون مارتينيز.

«هذه المباراة تشكل النهائي بالنسبة لنا، ويجب علينا أن نقدم أداء خارقاً»، هذا ما قاله مدرب النادي البافاري الذي يعاني من لعنة الإصابات، إذ يفتقد لثمانية من لاعبيه، وعلى رأسهم النجمان الهولندي أريين روبن، والفرنسي فرانك ريبيري، إضافة إلى النمساوي دافيد الابا، ما دفع بطبيب الفريق هانتس - ويلهلم مولر - وولفاهرت، إلى ترك منصبه بعد 40 عاماً مع النادي، عازياً السبب إلى فقدان الثقة بالطاقم الطبي.

وقد أكد الحارس مانويل نوير أهمية هذه المباراة، بقوله: «نحن ندرك أنها أهم مباراة للموسم. الجميع سيعطي كل ما لديه من أجل تقديم أفضل أداء ممكن».

ترميم الدفاع

ومن المؤكد أن بايرن بحاجة إلى العمل على دفاعه المهزوز، الذي انهار أمام الضغط الذي مارسه بورتو في لقاء الذهاب، الذي جاءت فيه جميع أهداف الأخير من أخطاء دفاعية للإسباني تشابي ألونسو والبرازيلي دانتي وجيروم بواتنغ.

ولا يبدو أن دانتي تعلم الدرس أمام بورتو، إذ كاد أن يتسبب بهدف التقدم لهوفنهايم في مباراة السبت في الدوري المحلي (2-صفر)، بعد أن فقد توازنه بمواجهة الفرنسي أنتوني موديست.

ويتجه بايرن لحسم لقب الدوري الألماني السبت المقبل، في حال فوزه على ضيفه هرتا برلين، وتعثر ملاحقه فولفسبورغ، لكن الخروج من الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا، قد يعكر فرحة النادي البافاري، ويلقي بظلاله على موسمه الناجح.

عودة شفاينشتايغر

وقد تلقى فريق غوارديولا، دفعة معنوية هامة، بعد أن عاود قائد المنتخب الألماني باستيان شفاينشتايغر، تمارينه مع الفريق الأحد.

وخاض القائد الثاني في النادي البافاري، حصته التمرينية الأولى منذ إصابته أمام بوروسيا دورتموند في الرابع من الشهر الحالي، والتي أتبعها بإصابته بالإنفلونزا.

وخاض شفاينشتايغر حصة تمرينية مصغرة، بسبب مباراة السبت ضد هوفنهايم، شارك فيها نوير والمهاجم البيروفي المخضرم كلاوديو بيتزارو.

ومن المحتمل أن يشارك «شفايني» في المباراة ضد بورتو، في ظل الغيابات العديدة التي يعاني منها النادي البافاري، كما سيتمكن غوارديولا من الاعتماد على مواطنه الظهير خوان برنات، الذي تعرض لإصابة في كاحله خلال الشوط الأول من مباراة السبت ضد هوفنهايم، كما عاود القائد فيليب لام، التمارين، بعد تعافيه من مشكلة في الجهاز الهضمي.

«الأمور لم تنته حتى الآن»، هذا ما قاله بواتنغ عن مواجهة بورتو، الذي سيخوض اللقاء بغياب عنصرين هامين جداً، هما البرازيليان أليكس ساندرو ودانيلو بسبب الإيقاف، مضيفاً «نحن نلعب على أرضنا، وأي شيء ممكن»، مشيراً إلى أن الأمر الأهم، هو عدم تلقي أي هدف، والتسجيل بشكل مبكر.

ويخوض بورتو، الذي يصل إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى في المواسم الستة الأخيرة، أسبوعاً حاسماً، إذ إنه سيتواجه مع غريمه الأزلي بنفيكا حامل اللقب، والمتصدر، الأحد المقبل في المرحلة الثلاثين من الدوري المحلي، في مباراة مصيرية، بعد أن أبقى الفارق الذي يفصله عن الأخير إلى 3 نقاط، بفوزه السبت على أكاديميكا 1-صفر، في مباراة أجرى خلالها المدرب الإسباني جولين لوبيتيغوي 9 تعديلات، من أجل إراحة لاعبيه الأساسيين، استعداداً للفصل الثاني من المواجهة مع النادي البافاري، والتي تذكر دوماً بمباراتهما الشهيرة في نهائي نسخة 1987، عندما سجل الجزائري رابح ماجر هدفاً أسطورياً بكعبه، ساهم بفوز الفريق الواقع على المحيط الأطلسي 2-1، وذلك بعدما تقدم بايرن بهدف لودفيغ كوغل من الدقيقة 24 حتى 79.

2004

يبحث بورتو، بطل 1987 و2004، وبطل البرتغال 27 مرة، عن بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ 2004، عندما توج أمام موناكو الفرنسي، وكان يدربه الفذ جوزيه مورينيو.

يذكر أنه بعد هدف ماجر الشهير، ثأر بايرن من بورتو في ربع نهائي 1991 (1-1 في ميونيخ وصفر-2 في بورتو)، و2000 (1-1 في بورتو و2-1 في ميونيخ).

برشلونة جاهز لمفاجآت باريس سان جرمان

 سيكون باريس سان جرمان في مهمة شبه مستحيلة أمام مضيفه برشلونة، بعد أن سقط ذهاباً على أرضه 1-3، ما مهد الطريق أمام النادي الكاتالوني لبلوغ نصف النهائي للمرة السابعة في المواسم الثمانية الأخيرة، وعقد مهمة النادي الباريسي بالوصول إلى دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه، بعد موسم 1994-1995. وتجهز البارسا لأية مفاجآت قد يفجرها النادي الباريسي، ورفع شعار الجدية خلال استعداداته لمواجهة الليلة.

وسيكون من الصعب جداً على فريق المدرب لوران بلان، أن يتجنب الخروج من ربع النهائي للموسم الثالث على التوالي، خصوصاً أن برشلونة الذي سبق أن أنهى مشواره منافسه في هذا الدور عام 2013، بعد تعادلهما في باريس 2-2 في مباراة ملتهبة، و1-1 إياباً في «كامب نو»، حتى لو عاد إليه نجماه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والإيطالي ماركو فيراتي، اللذان غابا عن الذهاب بسبب الإيقاف.

«لا نريد التكهن بالنتيجة، لأننا لا نعرف كيفية القيام بهذا الأمر»، هذا ما قاله ألفيش، المرشح انضمامه إلى سان جرمان في نهاية الموسم، مضيفاً «إن فلسفة وروحية الفريق تتمحوران حول القتال على كل كرة، وكأنها الأخيرة لنا. لا يمكننا التفكير بالأفضلية التي حققناها (ذهاباً)، علينا فرض سيطرتنا، والسعي للتسجيل منذ الدقيقة الأولى. هذه هي الطريقة الوحيدة لتخطي باريس سان جرمان».

ثلاثية

ويملك برشلونة فرصة إحراز الثلاثية هذا الموسم، إذ حافظ في الدوري على فارق النقطتين، الذي يفصله عن ملاحقه وغريمه ريال مدريد، بعد فوزه على منافسه القوي فالنسيا 2-صفر السبت بفضل الأوروغوياني لويس سواريز والأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي سجل هدفه الـ 400 مع «بلاوغرانا»، كما يوجد في نهائي مسابقة الكأس، حيث يتواجه مع أتلتيك بلباو في 29 مايو المقبل.

لكن النادي الكاتالوني يتعامل مع كل مباراة على حدة، وقد حذر مدربه لويس إنريكه من التهاون إياباً، بقوله «الأمور لم تحسم نهائياً، لن نرتكب خطأ، باعتبار أن الأمور انتهت. سيستعيد سان جرمان خدمات بعض لاعبيه المؤثرين».

وأوضح إنريكه «لن يكون لدى سان جرمان أي شيء يخسره، لكننا، كالعادة، سنحاول الفوز على ملعبنا، وبلوغ نصف النهائي».

عودة سيلفا

وسيعود إلى سان جرمان، قائده البرازيلي تياغو سيلفا، الذي أصيب في لقاء الذهاب، وترك مكانه لمواطنه دافيد لويز، الذي كان محط سخرية وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام، بعد الكرتين اللتين مررهما سواريز بين ساقيه في طريقه للتسجيل في مرمى النادي الباريسي.

واعتبر مدرب سان جرمان، لوران بلان، أن إصابة سيلفا كانت نقطة التحول في مباراة الذهاب، بقوله «بدأت الأمور تسوء بعد خروج ثياغو سيلفا، لأننا أشركنا لاعباً بديلاً منه، ليس في كامل لياقته البدنية».

وأوضح «من أجل أن تحقق نتيجة إيجابية ضد فريق بمستوى برشلونة، يتعين عليك أن يكون كامل فريقك في أتم جهوزيته، وهذا الأمر لم يكن متاحاً (ذهاباً)».

وتابع «خيبة الأمل كبيرة، فلاعبو فريقي بذلوا جهوداً كبيرة، أملي أن نقدم وجهاً مختلفاً في مباراة الإياب».