تتجه الأنظار اليوم إلى ملعب «فيسنتي كالديرون» الذي يحتضن الفصل الأول من الديربي الثأرية بين قطبي العاصمة الأسبانية اتلتيكو مدريد وريال مدريد في ذهاب الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما يحلم يوفنتوس بالعودة إلى ما كان عليه قبل «كارثة» منتصف العقد الماضي من بوابة موناكو الفرنسي عندما يستضيفه على «يوفنتوس ستاديوم».

وتفوح رائحة الثأر من مواجهة ديربي مدريد بين أتلتيكو وريال الذي توج الموسم الماضي بلقبه الأول منذ 2002 والعاشر في تاريخه الأسطوري بفوزه على رجال المدرب الارجنتيني 4-1 في المباراة النهائية.

وذلك بعد أن كان جاره متقدما 1-صفر حتى الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي قبل أن تهتز شباكه بهدف التعادل الذي سجله سيرخيو راموس وجر من خلاله الفريقين إلى شوطين إضافيين هيمن عليهما النادي الملكي بشكل كامل وسجل خلالهما ثلاثة أهداف عبر الويلزي غاريث بايل والبرازيلي مارسيلو والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

ويعول اتلتيكو على سجله المميز هذا الموسم أمام فريق المدرب الإيطالي كارلو انشيلوتي إذ فاز «لوس روخيبلانكوس» بأربع وتعادل في اثنتين من المباريات الست التي جمعته بالنادي الملكي.

آخر مواجهة

ومن المؤكد أن اتلتيكو يتمنى تكرار سيناريو مواجهته الأخيرة مع ريال حين اكتسحه في الدوري المحلي 4-صفر في «فيسنتي كالديرون»، محققاً فوزه الأكبر على جاره منذ 28 عاماً.

«النتيجة الأخيرة التي سجلت أمام اتلتيكو تشكل عامل تحفيز بالنسبة لنا»، هذا ما قاله انشيلوتي، مضيفاً «ستكون مباراة مختلفة لكنها ستكون صعبة كالعادة ضد اتلتيكو. ندخل إلى المباراة ونحن في مستوى جيد. نحن متحفزون وسنقدم كل ما لدينا».

وواصل انشيلوتي «لا يساورني أي شك بأن المباراة ستكون حامية الوطيس، وهذا الأمر سيشكل عاملاً هاماً في المباراة لكن سيكون هناك عوامل أخرى أيضا يجب علينا الاستفادة منها».

وسيخوض ريال اللقاء، وخلافاً لزيارته الأخيرة إلى «فيسنتي كالديرون» حين غاب عنه خمسة من لاعبيه الأساسيين، بكامل ترسانته وذلك للمرة الأولى منذ 5 أشهر، إذ يعود إليه الكولومبي خاميس رودريغيز والالماني توني كروس بعد غيابهما عن مباراة الدوري السبت ضد ايبار (3-صفر) بسبب الايقاف.

كما عاود بايل تمارينه الأحد ومن المتوقع أن يكون جاهزاً لخوض المواجهة التي ستكون الثالثة لقطبي العاصمة على الصعيد القاري إذ سبق أن تواجها في الدور نصف النهائي من كأس الاندية الاوروبية البطلة موسم 1958-1959 حين فاز ريال ذهاباً 2-1 على أرضه واتلتيكو إياباً 1-صفر ما اضطرهما لخوض مباراة معادة في سرقسطة حسمها النادي الملكي بفضل المجري الاسطوري فيرينيك بوشكاش الذي مهد الطريق أمام فريقه للفوز بلقبه الرابع في المسابقة.

عودة ماندزوكيتش

ومن جهته، تلقى اتلتيكو الساعي إلى فوزه القاري الخامس على التوالي بين جماهيره هذا الموسم والتأهل إلى دور الأربعة للمرة الخامسة في تاريخه، خبراً ساراً إذ سيتمكن من الاعتماد على هدافه الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي تعافى من إصابة في كاحله أبعدته عن المباراتين الأخيرتين في الدوري المحلي.

وسجل المهاجم الدولي الكرواتي 20 هدفاً لاتلتيكو منذ أن انضم إليه من بايرن ميونيخ الالماني الصيف الماضي، بينها هدفان في ثلاث مباريات خاضها ضد ريال بالذات على «فيسنتي كالديرون»، وهو سيحظى بمساندة هامة جداً من الفرنسي انطوان غريزمان الذي سجل هدفين في مرمى ملقة (2-2) السبت في الدوري.

تعافي غارسيا

كما من المتوقع أن يعود إلى الفريق راوول غارسيا بعد تعافيه من إصابة في كوعه، ما يعني أن سيميوني سيخوض الفصل الأول من هذه المواجهة الثأرية بفريق مكتمل لكنه سيواجه صعوبة في الاختيار في ما يخص حراسة المرمى في ظل عودة ميغيل انخيل مورينا من الإصابة والأداء الجيد الذي قدمه السلوفيني البديل يان اوبلاك في مباراة السبت ضد ملقة (2-2)، كما هناك مسألة المفاضلة بين البرازيلي ميراندا وخوسيه ماريا خيمينيز اللذين يتنافسان على اللعب إلى جانب الاوروغوياني دييغو غودين في قلب الدفاع.

201

التقى ريال مدريد وأتلتيكو في 201 مواجهة فاز الأبيض الملكي 103 مرات مقابل 50 فوزاً لرجال سيموني و 48 تعادلاً.