ابتسم ديربي مانشستر ليونايتد الذي تمكن من الفوز على جاره سيتي حامل اللقب 4-2 أمس في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

فعلى ملعب «أولدترافورد»، واصل مانشستر يونايتد عروضه الجيدة، وحقق فوزه السادس على التوالي، وجاء على حساب جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب بنتيجة كبيرة 4-2، كادت أن تكون الأكبر لفريق «الشياطين الحمر» على الـ«سيتيزينس» منذ تغلبه عليهم 5- 0 ثم 3- 0 خلال موسم 1994-1995 لولا هدف للأرجنتيني سيرخيو أغويرو في الدقيقة 89.

وفك يونايتد العقدة التي لازمته أمام سيتي في معقله حيث خسر مبارياته الثلاث الأخيرة (1-6 عام 2011 و1-2 عام 2013 وصفر-3 عام 2014) وأربع على التوالي وتمسك بالمركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا وبفارق 4 نقاط عن سيتي الرابع الذي تعرض مسعاه للاحتفاظ باللقب لضربة شبه قاضية، بعد أن أصبح متخلفاً بفارق 12 نقطة عن تشلسي بتلقيه هزيمته الثانية على التوالي والرابعة في المراحل الست الأخيرة.

وبدأ سيتي الذي تتلقى شباكه أربعة أهداف أو أكثر للمرة الثالثة فقط في تاريخ مواجهاته مع جاره (الأولى عام 1994 حين خسر صفر-5 والثانية عام 2009 حين خسر 3-4)، اللقاء بشكل مثالي، إذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة 8 عبر أغويرو .

تعادل

لكن فرحة سيتي لم تدم طويلاً، إذ تمكن «الشياطين الحمر» من إدراك التعادل في الدقيقة 14 عن طريق أشلي يونغ الذي حاول في بادئ الأمر أن يضع الكرة بكعبه في الشباك، لكنها ارتدت من كليشي، ثم سقطت أمامه مجدداً فتابعها في الشباك.

وكان يونغ خلف هدف التقدم لفريقه في الدقيقة 27، عندما تبادل الكرة مع دالي بليند ، قبل أن يلعبها عرضية إلى القائم البعيد حيث البلجيكي مروان فلايني الذي أودعها برأسه في شباك جو هارت الذي يتحمل جزءاً من المسؤولية في هذا الهدف.

تألق

وفي بداية الشوط الثاني، كان يونايتد قريباً من توجيه الضربة القاضية لجاره لولا تألق هارت في وجه ركلة حرة من واين روني ومتابعة مايكل كاريك (52)، لكن الحارس الدولي انحنى مجدداً في الدقيقة 67، إثر لعبة جماعية وصلت عبرها الكرة إلى روني الذي مررها للإسباني خوان ماتا، فكسر الأخير مصيدة التسلل، ثم توغل في الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء قبل أن يسدد في الشباك، مسجلاً هدفه الثالث في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري.

ولم ينتظر يونايتد كثيراً لإضافة الهدف الرابع الذي جاء من ركلة حرة نفذها يونغ من الجهة اليسرى، ووصلت إلى رأس كريس سمولينغ الذي حوّلها دون أي مضايقة في شباك هارت (73)، مستفيداً من خطأ في تطبيق مصيدة التسلل من الفرنسي البديل إيلياكيم مانغالا.

وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، نجح أغويرو في تقليص الفارق وتسجيل هدفه المئة بقميص سيتي، بعدما تلقى الكرة من الجهة اليمنى بتمريرة من مواطنه بابلو زاباليتا، فسددها على يمين الحارس الإسباني دافيد دي خيا الذي وصل إليها، لكنه حوّلها بيده على القائم الأيمن، ومنه إلى الشباك (89)، دون أن يؤثر ذلك في النتيجة النهائية التي حملت يونايتد إلى نقطته الـ65، أي أكثر بنقطة مما جمعه طيلة الموسم الماضي.

صدارة

وتمكن تشلسي من توسيع الفارق الذي يفصله عن جاره أرسنال إلى 7 نقاط مجدداً، وذلك بفوزه الصعب جداً على الفريق اللندني الآخر كوينز بارك رينجرز 1- 0 خارج قواعده بفوز صعب آخر يدينون به إلى لاعب الوسط الإسباني سيسك فابريغاس الذي سجل الهدف، وفي أول فرصة حقيقية للضيوف في الدقيقة 88 .

وتعتبر هذه النقاط الثلاث مصيرية لفريق مورينيو الذي يملك مباراة مؤجلة ضد ليســتر سيتي، خصوصاً أنه يخوض اختبارين صعبين للغاية في المرحلتيــن المقبلتين ضد مانشستر يونايتد وأرســـنال، كما ينتظره ليفربول أيضاً في المرحلـــة السادسة والثلاثين.

فان غال يحيي جمهور يونايتد

وجّه لويس فان غال، مدرب مانشستر يونايتد، التحية إلى جمهور النادي، قائلاً إنهم خلقوا أجواء رائعة ساعدت الفريق على الفوز بالديربي، خاصة بعد التأخر مبكراً في النتيجة، معتبراً أن مساندة الجمهور كانت كلمة السر في الفوز على الجار سيتي.

من ناحيته، قال مانويل بيلغريني، مدرب سيتي، إنه لا يصدق حتى الآن الانهيار الذي عاناه فريقه، ومضى في تصريحات لوسائل الإعلام البريطانية أمس: «تقدم بشكل جيد، وكنا نؤدي بطريقتنا حتى منتصف الشوط الأول، وبعد ذلك تغير كل شيء، خاصة بعد هدف يونايتد الثاني، ثم استمرت الأهداف، أعتقد بأنهم فريق قوي، ولكننا لم نحافـــظ على طريقتنا في اللعب، كــان من الممكن أن نبقى فائزين لو حافظنا على الوتيرة التي بدأنا بها المبـــاراة».

فينغر: المواجهة مع تشيلسي لن تحسم لقب الدوري

قلل أرسين فينغر مدرب أرسنال وصيف الدوري الإنجليزي من أهمية المباراة التي ستجمع فريقه في السادس والعشرين من هذا الشهر مع المتصدر تشيلسي، وقال فينغر في تصريحات لوسائل إعلام بريطانية بعد فوز فريقه على بيرنلي في ختام اليوم الأول من الجولة 31 من الدوري الإنجليزي: «لا أعتقد أن مباراتنا أمام تشيلسي ستحسم الفائز باللقب. ويجب أن نواصل نحن مشوارنا»، وأضاف «تعاهدنا على أن نؤدي على أفضل حتى النهاية، وسنرى بعدها أين سينتهي بنا المطاف».

وعن المباراة نفسها التي تمكّن عبرها الفريق من الوصول إلى فوزه الثامن على التوالي، قال المدرب الفرنسي: «أولاً وقبل كل شيء لا أعتقد بأن بيرنلي يستحق المكانة التي يوجد بها الآن بين الأندية في منطقة الهبوط، لقد عرفت السبب في حصولهم على نقاط من منافسين على اللقب مثل المتصدر تشيلسي ومانشستر سيتي، إنه فريق قوي للغاية، ويمكنه أن ينافسك على كل كرة.

لقد كانت المرة الأولى في الفترة الأخيرة التي يفشل فيها أرسنال في تسجيل أكثر من هدف، وأعتقد بأنه لولا هدف آرون رامزي المبكر - في الدقيقة 12 من اللقاء - لعانينا من أجل الخروج بالنقاط الثلاث».

واستمر الخبير الفرنسي: «الدوري الإنجليزي لا يمكن أن تعرف نهايته إلا في اليوم الأخير، قبل عشرة أو 12 عاماً كانت الأمور تحسم لمصلحتنا أو مصلحة مانشستر يونايتد قبل جولتين أو ثلاث على الأكثر، وكنا حينها في منافسة ثنائية، الآن الوضع مختلف للغاية، يوجد أربعة أندية على الأقل يمكن أن تنهي الموسم في المركز الأول، لذا إذا تراجع مستوى فريق فإن ثلاثة آخرين يستمرون في الصراع، علينا أن نحافظ على سلسلة الانتصارات، ونكمل بقية الموسم بقوة، وفي نهايته سنعرف أي مركز خرجنا به».

جنون

في الأثناء، أعرب نجم أرسنال السابق تيري هنري عن استغرابه للمركز الذي وصل إليه فريقه، وكتب هنري عبر مقاله الأسبوعي في صحيفة الصن البريطانية: «لم أتوقع قط أن نصل إلى هذه المرحلة من الموسم وأرسنال في المركز الثاني بعد بداية غريبة عجيبة، إنه موسم مجنون، توقعت أن يعاني المدفعجية من أجل الوصول إلى المركز الرابع في اليوم الأخير من الموسم، ولكن ما يجري الآن غير مصدق، لكن أظن أن الختام سيكون لمصلحة تشيلسي الذي عليه أن يتذكر أنه لم يقم بأكثر من الفوز بكأس الرابطة هذا الموسم، وحتى لو نجح في الحصول على لقب الدوري فهو لم يأتِ بجديد، إذ إن مانشستر سيتي حصل على اللقب في الموسم الماضي، تشيلسي كان يحتاج إلى أن يكون في نهائي كأس إنجلترا، أو على الأقل يصل إلى المربع الذهبي في دوري الأبطال».

انتصار

شيروود: حققنا نتيجة مذهلة أمام توتنهام

أبدى تيم شيروود، المدير الفني لفريق أستون فيلا، سعادته بالفوز الذي حققه على توتنهام في عقر داره 1- 0 أول من أمس، ضمن منافسات المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، واصفاً إياه بأنه «نتيجة مذهلة».

 

وقال شيروود عقب اللقاء: «واصلنا الأداء بالمستوى الجيد الذي لعبنا به في المباراة التي تعادلنا فيها مع كوينز بارك رينجرز 3-3. رأينا أنه بإمكاننا تحقيق نتيجة جيدة، وقد فعلنا. أعتقد أننا كنا جديرين بالفوز».

ولدى سؤاله عما إذا كان الفوز يعني الكثير بالنسبة إليه باعتباره أمام الفريق الذي أقاله، قال شيروود: «دانييل ليفي رئيس النادي اتخذ القرار بناء على ما يعتقد أنه الشيء الأفضل». وأضاف: «ماوريسيو بوتشيتينو يقوم بعمل جيد. ولو لم يمنحني توتنهام تلك الوظيفة في العام الماضي، ما كنت سأكون هنا اليوم لأستمتع بهذا الفوز». لندن - د ب أ

بقاء

بيرسون: أمامنا الكثير من العمل

أبدى نيجل بيرسون، المدير الفني لفريق ليستر، سعادته بالفوز المثير الذي حققه لاعبوه على ويست بروميتش ألبيون 3-2 أول من أمس. وأنهى ويست بروميتش ألبيون الشوط الأول، متقدماً بهدفين سجلهما فليتشر وكريغ غاردنر في الدقيقتين الثامنة و26 مقابل هدف لليستر سجله ديفيد نوغنت في الدقيقة 20. وفي الشوط الثاني، قلب ليستر سيتي موازين المباراة لمصلحته في الدقائق العشر الأخيرة، وحسم اللقاء بهدفين سجلهما هوث و فاردي.

ولا يزال ليستر يقبع في المركز العشرين الأخير، لكنه بات على بعد ثلاث نقاط من مغادرة مراكز الهبوط. وقال بيرسون: «الطريقة التي بدأنا بها كانت تبشر بنتيجة مفاجئة.. في الشوط الثاني، أظهرنا كفاءة أعلى بكثير. كنا جديرين بالنقاط الثلاث، لأننا لم نفقد الثقة بقدرتنا على الخروج بشيء من المباراة». وأضاف: «لا يزال أمامنا الكثير من العمل، ولكن انتصارين متتالين كانا مهمين للغاية الآن، ويجب أن نجعلهم ثلاثة انتصارات متتالية». لندن - د ب أ