يدخل يوفنتوس إلى مواجهته مع مضيفه بارما صاحب المركز الأخير وهو يخشى من استمرار الصحوة التي عرفها الفريق في مباراته الماضية عندما حقق انتصاره الأول منذ ثلاثة أشهر وجاء على حساب أودينيزي ويأمل «السيدة العجوز» أن تكون زيارته إلى ملعب «اينيو تارديني» اليوم في المرحلة الثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم، أفضل تحضير لمواجهة موناكو الفرنسي الثلاثاء على ارضه في ذهاب الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا.

ولا يبدو أن أحداً باستطاعته إيقاف زحف يوفنتوس نحو لقبه الرابع على التوالي في الدوري بعد ان اصبح متقدماً بفارق 14 نقطة عن ملاحقه روما، ومن المؤكد ان بارما ليس باستطاعته حرمان فريق «السيدة العجوز» من اضافة ثلاث نقاط اخرى الى رصيده في ظل أزمة صاحب الضيافة الذي يقبع في ذيل الترتيب ويتحضر للهبوط الى الدرجة الثانية بعد إعلان إفلاسه.

وكان يوفنتوس الذي لطالما خاض مواجهات مثيرة مع بارما في الماضي قبل ان يتراجع أداء الأخير، حسم لقاء الذهاب في ملعبه بسباعية نظيفة وبالتالي من غير المتوقع أن يواجه صعوبة في حسم اللقاء خصوصاً في ظل المعنويات المرتفعة للاعبيه الذين أبقوا على آمال فريق ماسيميليانو اليغري بإحراز الثلاثية بعد بلوغهم نهائي مسابقة الكأس الثلاثاء الماضي.

وقلب يوفنتوس الطاولة على مضيفه فيورنتينا وبلغ النهائي للمرة الأولى منذ 2012 والخامسة عشرة في تاريخه بعد ان اكتسحه 3- 0 على ملعب «ارتيميو فرانكي» في اياب الدور نصف النهائي.

نهائي

واعتقد الجميع ان فيورنتينا قطع اكثر من نصف الطريق لبلوغ المباراة النهائية للمرة الثانية على التوالي والحادية عشرة في تاريخه بعد ان اسقط فريق «السيدة العجوز» في معقله 2-1 في لقاء الذهاب، لكن رجال اليغري الذين خاضوا اللقاء دون الهداف الأرجنتيني كارلوس تيفيز بعد تعرضه للإصابة خلال التمارين، كشروا عن أنيابهم واستحقوا انتزاع بطاقة النهائي على أمل الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1995 والعاشرة في تاريخ النادي (رقم قياسي).

وخاض يوفنتوس اللقاء باشراك لاعب وسطه الدولي كلاوديو ماركيزيو اساسيا بعد ان كان من المفترض غيابه لعدة اشهر بحسب التقديرات الأولية بسبب تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي لركبته في 27 الشهر الماضي خلال تمارينه مع منتخب بلاده استعداداً لمواجهة بلغاريا في تصفيات كأس أوروبا 2016.

وكان ماركيزيو صنع الهدف الأول الذي سجله اليساندرو ماتري، المستفيد من غياب تيفيز عن اللقاء، ثم نفذ الركلة الركنية التي جاء منها الهدف الثالث لفريقه من تسديدة «طائرة» رائعة لقلب الدفاع ليوناردو بونوتشي، فيما كان الهدف الثاني للأرجنتيني روبرتو بيريرا الذي كان في المكان المناسب ليتابع الكرة بعد ان صدها الحارس البرازيلي نيتو اثر تسديدة من الاسباني الفارو موراتا.

مبالغة

ورغم بلوغ نهائي الكأس، حيث سيواجه لاتسيو وحظوظه المرتفعة بتخطي موناكو والوصول إلى نصف نهائي دوري الأبطال، شدد بونوتشي على ضرورة عدم المبالغة في التفاؤل لان الفريق لم يفز بشيء حتى الآن، مضيفاً «الحلم لا يكلف شيئاً، لكن يجب ان نبقي اقدامنا على الأرض».

وواصل بونوتشي في تصريح للتلفزيون الإيطالي «راي»: «نحن نمر حقاً من فترة إيجابية لكن لا يمكننا التفكير بما حققناه أو بأي موقع نحن الآن. يجب وحسب ان نواصل انتصاراتنا وتعزيز معنوياتنا».

وأكد قلب الدفاع الدولي بأن فريقه لن يتهاون مع بارما، مضيفاً «الفوز بمباراة السبت مصيري بالنسبة لنا لكي لا نمنح أي أمل للفرق التي تلاحقنا ولكي نحصل على الدفع المعنوي المناسب لدوري الأبطال».

ومن جهته يركز روما الثاني الذي فقد الأمل في اللحاق برجال اليغري، على معركته مع جاره اللدود لاتسيو الذي لا يتخلف عن رجال المدرب الفرنسي رودي غارسيا سوى بفارق نقطة.

وسيخوض روما ( الذئاب) غداً اختبارا في غاية الصعوبة امام تورينو وذلك بغياب لاعب وسطه المؤثر دي روسي وإمكانية عدم مشاركة ظهيره الانجليزي اشلي كول بسبب كسر في يده.

وسيكون روما مطالباً بالفوز في تورينو لان أي تعثر سيسمح لجاره لاتسيو بازاحته عن الوصافة خصوصا ان «بيانكوشيليستي» يخوض اختبارا سهلا على ارضه امام امبولي وبمعنويات مرتفعة بعد ان جرد نابولي من لقب الكأس بالفوز عليه في معقله «سان باولو» 1- 0 في اياب نصف النهائي (تعادلا ذهابا 1-1)، كما انه يمر بفترة رائعة في الدوري (7 انتصارات متتالية).

ويحتدم الصراع على المشاركة الموسم المقبل في مسابقة الدوري الاوروبي «يوروبا ليغ» بين الثلاثي فيورنتينا (49 نقطة) وسمبدوريا (48) ونابولي (47).

ويخوض فيورنتينا الذي ازاح سمبدوريا عن المركز الرابع بالفوز عليه 2- 0 في المرحلة السابقة، مواجهة نارية مع مضيفه نابولي، والأمر ذاته ينطبق على سمبدوريا الذي يحل ضيفا على ميلان الذي يحتل المركز الثامن.

وعلى ملعب «مارك انتوني بنتيغودي»، يبحث انتر ميلان عن العودة الى سكة الانتصارات التي حاد عنها منذ 23 فبراير الماضي وتحقيق فوزه الأول في المراحل الست الأخيرة عندما يحل ضيفاً على فيرونا الذي فرط في المرحلة السابقة بفوز في متناول على ضيفه الجريح تشيزينا، صاحب المركز التاسع عشر قبل الأخير، بعدما تقدم عليه بثلاثية نظيفة قبل ان يكتفي بالتعادل 3-3.

وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم جنوى مع كالياري، وغداً تشيزينا مع كييفو، واتالانتا مع ساسوولو، واودينيزي مع باليرمو.