كان مانشستر سيتي يتقاسم صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مع تشيلسي في أول أيام العام الجديد لكنه يبتعد الآن بفارق تسع نقاط عن منافسه، وتبدو أن آماله منتهية في الاحتفاظ باللقب بعد الهزيمة أمام كريستال بالاس أول من أمس.
وجاءت الهزيمة 2-1 أمام بالاس لتستمر النتائج الضعيفة لسيتي الذي حقق أربعة انتصارات فقط في 11 مباراة بالدوري ليتراجع حامل اللقب للمركز الرابع وهو ما فرض المزيد من الضغوط على المدرب التشيلي مانويل بليغريني.
وتوقع الكثيرون ان يحقق سيتي فوزه التاسع على التوالي على كريستال بالاس في جميع المسابقات واستعادة المركز الثالث المؤهل مباشرة الى دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل من جاره اللدود مانشستر يونايتد قبل الموقعة المرتقبة بينهما الاحد المقبل، لكن صاحب الارض اكد انتفاضته بقيادة مدربه الجديد الن باردو وحصد تحت اشرافه نقطته الـ22 من اصل 33 ممكنة بعد ان اكتفى بـ17 نقطة من اصل 60 ممكنة قبل التعاقد معه.
كما اسدى النادي اللندني خدمة كبيرة لجاره تشيلسي المتصدر الذي اصبح يتقدم بفارق 9 نقاط عن حامل اللقب بعد فوزه السبت على ضيفه ستوك سيتي 2-1، ملحقا بفريق المدرب التشيلي مانويل بليغريني هزيمته الثالثة في المراحل الخمس الاخيرة والسادسة هذا الموسم.
واستحوذ سيتي على الكرة بنسبة 74 بالمئة وسدد 22 مرة على المرمى وحصل على 13 ركلة ركنية أمام بالاس لكنه تمكن من هز الشباك فقط عن طريق يايا توري لاعب وسط ساحل العاج في الدقيقة 78.
وبعدما سجل 17 هدفا في الدوري هذا الموسم غاب الأرجنتيني سيرجيو اغويرو مهاجم سيتي عن هز الشباك لمدة 556 دقيقة وهي احصائية تلخص ما يمر به الفريق.
وأنفق سيتي 327 مليون جنيه استرليني (486 مليون دولار) منذ 2011 لكن أغلب هذه الأموال ذهبت على تكوين تشكيلة كبيرة السن وغير متماسكة ليصبح الفريق في حاجة سريعة لتغيير شامل.
أزمة ذهنية
ويعتقد جاري نيفيل المدافع السابق لمانشستر يونايتد أن سيتي لا يملك القوة الذهنية الكافية للحصول على ألقاب باستمرار.
وقال نيفيل لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية: «سيتي يعاني من مشكلة ذهنية. لا شك في هذا. هذا الفريق لا يمكنه مواصلة النجاح»، وأضاف: «عندما يفوز الفريق ببطولات فإنه يجب عليه العودة مرة أخرى لاظهار نفس التعطش. سيتي لا يفعل هذا. انه يتراجع. انه يصعد للقمة ويسترخي وهذا أسوأ ما يمكن حدوثه».
ويتأخر سيتي بنقطة واحدة وراء يونايتد صاحب المركز الثالث قبل مواجهة جاره في اولد ترافورد يوم الأحد المقبل ويعلم أن الهزيمة ستجهز على آماله تماما هذا الموسم.
وقال نيفيل: «يكبر لاعبو سيتي في العمر. متوسط أعمار لاعبي الفريق هو الأعلى في الدوري بسن يبلغ 29 عاما ونصف العام». وأضاف: «لسوء الحظ بعض هؤلاء اللاعبين لن يكونوا ضمن صفوف الفريق الموسم المقبل. سيتي سيدفع الثمن بعد موسم مخيب للآمال».
تحدٍ
لكن بليغريني يظل واثقا من عدم مواجهة نفس مصير الايطالي روبرتو مانشيني الذي أقيل من تدريب الفريق بسبب الاخفاق في التتويج بأي لقب بعد عام من فوز سيتي بالدوري.
وقال بليغريني للصحافيين: «لا أشعر بقلق تجاه منصبي. هذا شيء لم أشعر بالقلق عليه مطلقا».
وأضاف: «لم يسبق لي الشعور بالخوف على منصبي. أنا أؤدي عملي وأنا سعيد للغاية. ربما يمر الفريق بموسم صعب لكن لا أشعر مطلقا بالقلق على نفسي».

