يرى كارلو تافيكيو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن اللعبة في بلاده أصبحت لا تعتمد الآن على الأثرياء من كبار رجال الأعمال الذين سيطروا في السابق على أكبر الأندية الموجودة. ورغم فضائح التلاعب بنتائج مباريات وأعمال الشغب وتراجع معدلات الحضور الجماهيري والمتاعب المالية، يعتقد تافيكيو أن كرة القدم الإيطالية أصبحت مكاناً آمناً للاستثمار.

وقال تافيكيو الذي فاز بالانتخابات في أغسطس الماضي إن القوانين الجديدة موجودة لمنع تكرار ما حدث مع بارما الذي أشهر إفلاسه ووصل الحال به في مرة من المرات لغسيل اللاعبين لقمصان الفريق بأنفسهم. كما أكد تافيكيو أن الاتحاد الإيطالي ينفق كثيراً على تطوير الناشئين من أجل إعادة المنتخب الوطني الأول إلى الطريق الصحيح بعد الخروج مرتين متتاليتين من دور المجموعات في كأس العالم.

وقال تافيكيو: «الاتحاد يستعيد هيبته. هيبة وجود السلطة معه في النظام الكروي وليس بين أيدي الأندية». وأضاف: «نحن نضع القوانين حتى تصبح الاستثمارات في إيطاليا بغاية الأمان. نحن لا نرتبط بمزاج الناس أو بشخصياتهم أو بأي رعاية من أي نوع بعد الآن».

تقليص

ويرغب تافيكيو في تقليص العدد بدوري الأضواء من 20 إلى 18 فريقاً ومن 22 إلى 20 نادياً في الدرجة الثانية، كما أشار للشراكة مع بوما يوم الاثنين الماضي كدليل على مصداقية الاتحاد الإيطالي للعبة.

وإضافة لتزويد المنتخبات بالملابس والأدوات ستعمل بوما كشريك للاتحاد الإيطالي في تطوير الناشئين وكرة القدم للسيدات في صفقة قالت الشركة الألمانية إنها ستذهب بها للعقد المقبل. وقال تافيكيو: «بوما تستثمر بشكل بارع للغاية لأنه لدينا موهبة في التطور.

وضعنا اللوائح مؤخراً قيد التنفيذ بالنظر لإدارة الأندية». وأشار تافيكيو لتشديد اللوائح الخاصة بتدفق الأموال والتوازن في المصروفات والإيرادات مع وضع حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في قائمة كل فريق للسيطرة على الرواتب.

تعاون

كما يرى تافيكيو أن الاتحاد يجب عليه التعاون مع المدارس للبحث عن وتطوير مواهب اللاعبين الشبان، إضافة لكرة القدم للسيدات التي يجب أن تتطور فيها إيطاليا كثيراً. وقال تافيكيو: «يوجد أكثر من 20 مليون طالب في إيطاليا، وهذه سوق ضخمة من الناحيتين المالية والأدبية».

وأضاف: «توجد 31 مليون سيدة في البلاد و20 ألف لاعبة مسجلة فقط. هولندا بها ستة ملايين نسمة ويوجد بها 30 ألف لاعبة مسجلة. من الممكن أن يرتفع هذا العدد».

نفي

في الأثناء، نفى الملياردير الصيني تشونغ قوينغتشو رئيس شركة هانغتشو واهاها لصناعة المشروبات تقارير إخبارية قالت إنه ينوي التقدم بعرض لشراء عملاق كرة القدم الإيطالية ميلانو المملوك حالياً لرئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو برلسكوني.

وقال تشونغ الذي تقدر ثروته بنحو 19 مليار دولار إن التقارير الإعلامية الإيطالية التي تحدثت عن نيته شراء نسبة تصل إلى 75 بالمئة من أسهم ميلانو ليست سوى «محض خيال».

وثارت تكهنات في ميلانو بشأن مصيره وهو أحد أكثر أندية البلاد جماهيرية والمتعثر منذ أحرز لقب دوري الدرجة الأولى الإيطالي عام 2011. وقال رجل الأعمال التايلاندي بي تاي تشاوبول في فبراير إنه أجرى مناقشات «ودية وخاصة» مع النادي، وهو ما دفع برلسكوني للرد بأنه ليس مهتماً ببيع حصة الأغلبية التي يمتلكها في النادي.

اهتمام

بدأ مليارديرات الصين في الاهتمام بشراء أصول رياضية خارج حدود بلادهم، ففي يناير اشترت مجموعة داليان واندا الصينية 20 بالمئة من أسهم اتليتيكو مدريد الإسباني، مقابل 45 مليون يورو (48.45 مليون دولار)، لتصبح أول شركة صينية تستثمر في ناد أوروبي كبير.