يعود منتخب البرازيل مع مدربه كارلوس دونغا للقاء نظيره الفرنسي في استاد فرنسا الدولي بباريس في أبرز المباريات الدولية الودية المقررة اليوم والتي تخيم عليها ذكريات نهائي مونديال 1998.

وكان دونغا، المتوج لاعبا مع منتخب بلاده في مونديال الولايات المتحدة 1994، قائداً له أيضا في مونديال 1998 بفرنسا حين سقط سقوطاً مدوياً أمام أصحاب الأرض بقيادة زين الدين زيدان بثلاثية نظيفة على الملعب ذاته.

ويبحث دونغا عن مواصلة النتائج الجيدة التي يحققها الفريق منذ عودته إلى منصبه على رأس الادارة الفنية خلفا للويز فيليبي سكولاري (قاده إلى لقب مونديال 2002) المقال من منصبه.

وتخوض البرازيل مباراة ودية ثانية مع تشيلي الأحد المقبل في لندن.

والمباراتان هما الأخيرتان لمنتخب البرازيل قبل مشاركته في كوبا أميركا بتشيلي من 11 يونيو حتى 4 يوليو المقبلين، وهي أول بطولة لدونغا في الفترة التدريبية الثانية مع المنتخب.

كارثة

وعاد دونغا لقيادة المنتخب عقب كارثة المونديال الذي استضافته البرازيل الصيف الماضي حين لقي خسارة تاريخية أمام نظيره الالماني 1-7 في نصف النهائي.

وسبق أن أقيل دونغا كمدرب للمنتخب أيضا عقب الخروج المخيب من ربع نهائي مونديال 2010 في جنوب أفريقيا.

ونجح دونغا وبرغم توليه المهمة تحت ضغط تحقيق النتائج الجيدة بصورة فورية وإعادة بناء المنتخب، إذ فازت البرازيل في المباريات الودية الست التي خاضتها منذ كارثة المونديال سجلت فيها 14 هدفا في حين أن شباكها اهتزت مرة واحدة فقط.

أولوية

واعتبر دونغا أن الأولوية بالنسبة له تتمثل بتصفيات كأس العالم المقررة بروسيا عام 2018 بقوله «كوبا أميركا مهمة، لكن أولويتنا هي التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم المقبلة. المستوى يرتفع أكثر وأكثر والطريق المؤدي إلى روسيا 2018 طويل ومليء بالعقبات».

يعول المدرب البرازيلي بالدرجة الأولى على نجم برشلونة الاسباني نيمار الذي بدأ الموسم بشكل رائع قبل أن ينخفض مستواه في الشهرين الأخيرين حيث اكتفى بتسجيل ثلاثة أهداف ففط في آخر تسع مباريات، لكنه لعب دوراً بارزاً في انتزاع فريقه صدارة الدوري الأسباني.

ونجح نيمار (23 عاما) بتسجيل 42 هدفاً مع المنتخب حتى الآن، متفوقاً على بيبيتو (39) وريفالدو (34)، وربما يهدد في المستقبل رقم الأسطورة بيليه (77 هدفا).

ويقول دونغا عن نيمار «كلما زادت مسؤولياته تطور مستواه».

واستدعى مدرب البرازيل بعض العناصر الشابة إلى التشكيلة كفابينيو جناح موناكو الفرنسي وكوتينيو لاعب وسط ليفربول الانجليزي، مع بعض اللاعبين أصحاب الخبرة كروبينيو الذي أعاده إلى التشكيلة، لكن سيغيب مدافعا باريس سان جرمان الفرنسي دافيد لويز وماركينيوس بداعي الإصابة.

نتيجة جيدة

في المقابل، يريد ديدييه ديشان الذي كان في الجهة المقابلة لدونغا في نهائي مونديال 1998 حين رفع الكأس مع زملائه، تحقيق نتيجة جيدة ضد منتخب قوي في إطار استعداداته لاستضافة كأس أوروبا العام المقبل.

ويواجه ديشان معضلة في اختيار مهاجميه لوجود تخمة من اللاعبين الجيدين ككريم بنزيمة (ريال مدريد الاسباني) واوليفييه جيرو (أرسنال الانجليزي) وانطوان غريزمان (اتلتيكو مدريد الاسباني) والكسندر لاكازيت (ليون).

وقد يمنح ديشان الفرصة للمرة الأولى للاعب ليون نبيل فقير الذي اختار اللعب مع فرنسا وليس مع منتخب بلده الأم الجزائر. وفي مباريات ودية أخرى مقررة غداً، تلعب جزر المالديف مع طاجيكستان، وإيران مع تشيلي، ومصر مع غينيا الاستوائية، وتايلاند مع سنغافورة، وساحل العاج مع انغولا.

تفكير

قال نبيل فقير المنضم حديثاً إلى المنتخب الفرنسي في أول مؤتمر صحافي له في معسكر « الديوك» في كليرفونتين: قبل اتخاذ قراري باللعب ضمن منتخب فرنسا فكرت كثيراً، لكن القرار نهائي وهذا واضح جداً. وكان فقير الذي يتألق هذا الموسم مع ليون، أعلن في 10 مارس أنه اختار الدفاع عن ألوان فرنسا بدلاً من الجزائر بعد عدة أيام على أخبار متناقضة حول هذا الموضوع.