احتفظ مانشستر يونايتد بمركزه الرابع، المؤهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ووضع حداً لمسلسل مباريات غريمه الأزلي ليفربول دون هزائم عند 13 على التوالي، وذلك بإسقاطه في معقله «إنفيلد» 1-2، أمس، في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

ودخل ليفربول إلى موقعة دربي شمال غرب إنجلترا بفرصة إزاحة يونايتد عن المركز الرابع، خصوصاً أن فريق المدرب الأيرلندي الشمالي برندن رودجرز لم يذق طعم الهزيمة في الدوري منذ أن خسر أمام «الشياطين الحمر» بالذات (0 -3) في 14 ديسمبر الماضي، لكن رجال المدرب الهولندي لويس فان غال، عرفوا كيف يخرجون بالنقاط الثلاث بفضل ثنائية الإسباني خوان ماتا، واضطرار «الحمر» إلى إكمال اللقاء بعشرة لاعبين منذ الثواني الأولى للشوط الثاني، بسبب طرد قائدهم ستيفن جيرارد بعد ثوان معدودة من دخوله كبديل.

ورفع يونايتد بفوزه الرابع على التوالي رصيده إلى 59 نقطة في المركز الرابع بفارق نقطة عن أرسنال الثالث، واثنتين عن جاره مانشستر سيتي الثاني، حامل اللقب، وخمس عن تشلسي المتصدر الذي يلعب لاحقاً مع مضيفه هال سيتي، فيما تجمد رصيد ليفربول الذي توقف مسلسل مبارياته دون هزيمة على أرضه في جميع المسابقات عند 14 مباراة متتالية، عند 54 نقطة في المركز الخامس.

بداية مثالية

واستهل يونايتد اللقاء بشكل مثالي، حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 14، إثر لعبة جماعية متقنة وتمريرة في منتصف الملعب من البلجيكي مروان فلايني إلى الإسباني إندير هيريرا الذي لعب كرة طويلة بينية في ظهر الدفاع لمواطنه ماتا، المتوغل في الجهة اليمنى، فتقدم بها قبل أن يسددها أرضية على يمين الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه، منهياً صيامه عن التهديف لـ11 مباراة متتالية في الدوري الممتاز ومسجلا هدفه الأول منذ أن هز شباك ليفربول بالذات في لقاء الذهاب (3- 0) في 14 ديسمبر الماضي.

وكان ليفربول قريباً من إدراك التعادل عبر آدم لالانا الذي وصلته الكرة من دانيال ستوريدج الذي أطلقها قوية من داخل المنطقة، لكن محاولته مرت قريبة من القائم الأيمن (35).

وفي بداية الشوط الثاني، زج ليفربول بقائده العائد من الإصابة جيرارد، بدلاً من لالانا في محاولة للعودة إلى اللقاء، لكنه لم يمكث على أرضية الملعب أكثر من 38 ثانية، لأن الحكم رفع في وجهه البطاقة الحمراء، إثر تدخل قاس على ماتا أكمله بدوسه على قدم هيريرا.

وأصبح جيرارد الذي كان يخوض مباراته الخامسة والثلاثين «الأخيرة» ضد يونايتد، كونه سينتقل في نهاية الموسم إلى الدوري الأميركي، أسرع لاعب بديل يطرد في الدوري الممتاز منذ عام 2007 حين طرد دايف كيتسون بعد 47 ثانية على دخوله في مباراة فريقه ريدينغ ضد مانشستر يونايتد بالذات.

هدف رائع

واستفاد يونايتد من النقص العددي ليعزز تقدمه بهدف ثان رائع لماتا الذي تبادل الكرة مع الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، ثم تلقفها بطريقة أكروباتية خلفية رائعة على يمين مينيوليه (59)، فاتحاً الطريق أمام فريقه ليخرج بالنقاط الثلاث رغم نجاح ستوريدج في تقليص الفارق في الدقيقة 70، عندما وصلته الكرة على الجهة اليمنى بتمريرة بينية من البرازيلي فيليب كوتينيو، فسددها من زاوية ضيقة على يسار أنخيل دي خيا، وذلك في أول تسديدة لفريقه بين الخشبات الثلاث لمرمى «الشياطين الحمر».

وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة حصل يونايتد على فرصة تسجيل الهدف الثالث من ركلة جزاء انتزعها الهولندي دالي بليند من الألماني إيمري كان، مانحاً واين روني فرصة الاحتفال بمباراته الـ400 في الدوري الممتاز بأفضل طريقة، لكن مينيوليه تألق وحرم «الفتى الذهبي» من تحقيق مبتغاه (4 90).

متابعة

حضر أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه مباراة ليفربول مع ضيفه مانشستر يونايتد، أمس، على ملعب إنفيلد في المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وجلس الجوهرة السوداء بيليه بجوار إيد وودوارد نائب رئيس نادي مانشستر يونايتد، كما ظهر في مدرجات إنفيلد أيضاً المدرب الأسطورة لمانشستر سير أليكس فيرغسون. وكان في استقبال بيليه لحظة وصوله إلى ملعب المباراة، الهولندي لويس فان غال المدير الفني الجاري لمانشستر. وسجل بيليه 77 هدفاً خلال 92 مباراة مع المنتخب البرازيلي، كما قاد بلاده للتتويج بلقب كأس العالم ثلاث مرات.

كومباني يطالب سيتي بالفوز في آخر 8 مباريات

طالب القائد فينسنت كومباني، زملاءه في مانشستر سيتي بطل دوري إنجلترا الممتاز لكرة القدم، بالفوز في آخر ثماني جولات من الموسم، في محاولة أخيرة للفوز باللقب المحلي للعام الثاني على التوالي.

وبعد هزيمة بطل إنجلترا أمام بيرنلي المتعثر في الأسبوع الماضي، وخروج الفريق من دوري أبطال أوروبا على يد برشلونة الإسباني تسلطت الأضواء على تراجع أداء سيتي، لكن فوز فريق المدرب مانويل بيليغريني 3 ـ 0، أول من أمس، على وست بروميتش ألبيون خفف من حدة الموقف.

وإثر الفوز تقلص الفارق بين سيتي الثاني في الترتيب وتشيلسي المنفرد بالصدارة إلى ثلاث نقاط مؤقتاً، لأن تشيلسي لعب مباراتين أقل.

وعن الفوز قال كومباني عبر موقع سيتي الرسمي على الإنترنت: «كنا بحاجة لتحقيق هذا الفوز من أجل استعادة ثقة الجميع.. يتبقى أمامنا التنافس على 24 نقطة، وعلينا بذل أقصى جهد مستطاع لتحقيق أكبر عدد ممكن من الانتصارات».

وأضاف كومباني قائلاً: «هل يمكننا الفوز بهذه النقاط كلها. بالطبع نستطيع، لكننا ندرك أن ذلك ربما لا يكون كافياً (للاحتفاظ باللقب)، لأنه لا توجد أي ضمانات لكننا سنبذل قصارى جهدنا».

وقال كومباني أيضاً: «كرة القدم في غاية البساطة.. إذا فزت فأنت الأفضل وإذا خسرت فأنت لست جيداً. كل ما أستطيع قوله هو أننا سنبذل قصارى جهدنا من أجل تحقيق الفوز في المباريات المتبقية ونرى إلى أين سيوصلنا ذلك».

أول

وافتتح بوني مهاجم ساحل العاج التسجيل لسيتي في الدقيقة 27، وهو الهدف الأول له منذ انضمامه لبطل إنجلترا قادماً من سوانزي سيتي في يناير الماضي.

وقال المدرب بيليغريني عن بوني: «الهدف مهم بالنسبة له، لأنه انضم للتو إلى فريقنا، وقد عاد بعد أن خاض ست مباريات في 18 يوماً في كأس الأمم الإفريقية».

وعن فرص فريقه في الفوز باللقب قال: «لا يزال أمامنا ثماني مباريات. يمكننا الفوز بالمباريات الثماني وإن لم يخسر تشيلسي بعض النقاط فلن نتمكن من الفوز باللقب.. لذا فإن المهم هو عدم التفكير في الفرق الأخرى والتفكير فقط في فريقنا وتحسين أدائنا والفوز بالمباراة التالية، وهي في مواجهة كريستال بالاس».

فخر

من ناحيته، قال آرسين فينغر مدرب آرسنال، إنه فخور بلاعبيه بعدما واصلوا ملاحقة مانشستر سيتي صاحب المركز الثاني بالفوز 2-1 على نيوكاسل.

وقال فينغر: إن لياقة فريقه كانت في حالة سيئة بعد الجهد الكبير في فرنسا.

وأضاف: «لعبنا أربع مباريات في أسبوعين، بينها ثلاث خارج أرضنا أمام مانشستر يونايتد وموناكو ثم نيوكاسل، وفزنا بها جميعاً. في آخر 40 دقيقة وجدنا صعوبة كبيرة، لأن أقدام اللاعبين ثقلت قليلاً، بينما لعب نيوكاسل بطريقة رائعة في الشوط الثاني. أنا فخور بالأداء الذي قدمناه».

ورد جيرو بطريقة رائعة بعد انتقادات لأدائه السيئ أمام موناكو، حيث خسر آرسنال 3-1 على أرضه في لندن.

فمنذ تلك المباراة أحرز جيرو أربعة أهداف في ثلاث مباريات، ولديه الآن 11 هدفاً منذ بداية العام.

وقال فينغر: «يسجل أهدافاً ويقاتل على الكرة ويفوز بالالتحامات في الهواء. إنه ككل مهاجم.. يريد أن يسجل والثقة تأتي من التسجيل».