اعترف دييغو سيميوني مدرب أتليتيكو مدريد، أنه أصيب «بالقشعريرة» بعدما تمكن من تحويل خسارته في مباراة الذهاب أمام باير ليفركوزن إلى فوز بركلات الترجيح لينتزع بطاقة التأهل الى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أول من أمس والتواجد ضمن الثمانية الكبار.
في الوقت نفسه تمكن موناكو الفرنسي من حجز مقعده على الرغم من خسارته على أرضه 0 - 2 أمام أرسنال، وكان الفريق الفرنسي فاز ذهاباً في لندن 3 - 1 ليتأهل بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض بعد أن تساوى الفريقان في مجموع النقاط والأهداف.
وخسر أتليتيكو 1- 0 أمام ليفركوزن في ذهاب دور الستة عشر لكن ماريو سواريز سجل هدفاً في مباراة الإياب على استاد كالديرون ليتعادل الفريقان 1-1 في مجموع المباراتين.
وأخفق كل فريق في تسجيل ركلتي ترجيح قبل أن يطيح شتيفان كيسلينج لاعب ليفركوزن بالكرة عالياً في الركلة الخامسة لفريقه ليفوز أتليتيكو 3-2 ويتقدم في المسابقة.
وحقق أتليتيكو انتصاره الأول بركلات الترجيح في أربع محاولات ليواصل سعيه نحو التأهل لنهائي دوري أبطال للمرة الثانية على التوالي بعدما خسر 4-1 أمام ريال مدريد بعد وقت إضافي العام الماضي.
شكر
وقال سيميوني في مؤتمر صحافي «أنا ضمن أفضل ثمانية فرق في أوروبا مرة أخرى مع أتليتيكو وهذا يصيبني بالقشعريرة. الجماهير أسعدتني كثيراً. الجماهير لم تدرك مدى القوة التي أعطتها للفريق».
ماضياً: «أنا سعيد بالجهد الذي بذله الفريق. كانت هناك غيابات عدة: غودين وتياغو وساؤول.. الفريق قام بمجهود كبير أمام فريق لعب بقوة كبيرة».
وعن الإصابة التي تعرض لها ميغل أنخيل مويا في الشوط الأول، أشار إلى أنها حرمت الفريق من تغيير في مباراة طويلة للغاية، معرباً عن أمله في تعافيه بصورة جيدة.
وفيما يتعلق بيان أوبلاك الحارس البديل، أوضح «كرة القدم رائعة. لا ينبغي مطلقاً الكف عن العمل فيوماً ما قد تجد نفسك تلعب المباراة الأهم».
وأشار إلى أن ماريو ماندزوكيتش معتز بنفسه وقوي للغاية، لا بد وأن يكون مصاباً كي يخرج. رأيته يعرج، ولكنه طلب مني عدم استبداله، وحقيقة لعب بقوة كبيرة في الملعب. نحتاج إليه ونحن سعداء بمجهوده. وأكد «الجمهور أعجبي. أنا مجدداً بين أفضل ثمانية فرق في أوروبا مع أتلتيكو، ومجرد الحديث عن هذا يصيبني بالقشعريرة. الجمهور لا يعرف القوة التي يبثها في اللاعبين».
وربما تشعر جماهير أتليتيكو بسعادة مضاعفة بعدما قالت ناتاليا وكيلة أعمال سيميوني وشقيقته لمحطة تي.في.ئي الإسبانية إن المدرب وافق على تمديد عقده بعد نهاية العقد الحالي في 2017.
تهنئة
ووجه روجر شميدت مدرب ليفركوزن التهنئة لأتليتيكو وأشاد بلاعبي فريقه الألماني وقال «نحن فريق شاب بخبرات محدودة وليس من السهل الصمود هنا في الاستاد الخاص بأتليتيكو».
وأضاف «افتقرنا للتركيز وللهدوء في ركلات الترجيح. نشعر بإحباط كبير بعدما قاتلنا بكل قوة لكن الفريق بذل قصارى جهده ولذلك فنحن نشعر بالرضا عما قدمناه».
تجربة
من ناحيته أقر فرناندو توريس بأنه خاض تجربة خاصة على ملعب فيسنتي كالديرون معقل الروخيبلانكوس، وأبدى توريس، في تصريحات صحفية عقب المباراة، سعادته بالأداء الذي قدمه الفريق والدعم الجماهيري، مشيراً «كنت أرغب في أن أمر بليلة كهذه في كالديرون».
وأثنى توريس، الذي خاض أولى مبارياته في دوري الأبطال بقميص أتلتيكو على ملعبه، على الأداء الذي قدمه الحارس يان أوبلاك، الذي نزل بديلاً لميغل أنخيل مويا الذي أصيب خلال الشوط الأول.
وأوضح «أنا سعيد من أجله، لأنه يستحق هذا. الجلوس على مقاعد البدلاء ليس سهلاً، وفي مركز كهذا يصعب فيه إجراء تغييرات، ولكنه قاتل بقوة ثقة».
أما ماريو سواريز، لاعب أتلتيكو فقد أبدى فخره بالأداء الذي قدمه الفريق.
وقال سواريز، صاحب هدف أتلتيكو في تصريحات ، «الآن تأهلت أفضل الفرق، لا ينبغي اختيار منافس، ولكنني متأكد من ألا أحد يرغب في مواجهتنا».
وأوضح «هذه المنافسة الأفضل في العالم، وكنا نعرف أن المباراة ستكون صعبة ، ولكن الفريق كان بحالة جيدة للغاية».
كلنا أبطال
من جانبه أكد السلوفيني أوبلاك أنه لا يشعر بكونه بطلاً، بعد أن لعب دوراً كبيراً في تأهل فريقه.
وقال أوبلاك «لست البطل، كلنا أبطال. لعبنا بصورة جيدة، واستحقينا التأهل إلى ربع النهائي»، وبدأ أوبلاك المباراة على مقاعد البدلاء ولكن الحارس الأساسي ميجل أنخل مويا أصيب خلال الشوط الأول لينزل السلوفيني بديلاً له.
إحصاءات
كشفت الإحصائيات الرسمية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) لمباراة إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي جمعت أتلتيكو مدريد الإسباني بباير ليفركوزن الألماني وانتهت لصالح (الروخيبلانكوس) بركلات الترجيح (3-2) بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بهدف نظيف عادل به خسارته ذهاباً بالنتيجة نفسها، أن (الماكينات الألمانية) تفوقت في الركض و(الكولشينيروس) في التسديد على المرمى.
وأشارت احصائيات الويفا للمباراة إلى أن المسافة التي ركضها لاعبو أتلتيكو وصلت إلى 149 كلم، مقابل 151.6 قطعها لاعبو ليفركوزن، الذين ارتكبوا أكثر من ضعف الأخطاء التي احتسبت على الفريق الإسباني. وكشفت الاحصائيات كذلك تعادل كفتي الفريقين فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة كما بلغت نسبة دقة التمريرات لكل من الفريقين 68%.
أرسين فينغر: الحظ يتنكر للاعبي أرسنال

يعتقد أرسين فينغر مدرب أرسنال، أن منافسه موناكو كان محظوظاً في التأهل على حسابه إلى دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مستفيداً من قاعدة تسجيل الأهداف خارج الأرض أول من أمس.
وفاز موناكو ذهاباً في لندن 3-1 منذ ثلاثة أسابيع لكن أرسنال تفوق في مباراة الإياب وتغلب على منافسه 2-صفر، كما أهدر الفريق الإنجليزي عدة فرص أخرى لحسم اللقاء.
وقال فينغر لمحطة بي.إن سبورتس التلفزيونية: «كنا نعلم أنه سيكون من الصعب تسجيل ثلاثة أهداف لكننا لم نستغل الفرص. الأمر لا يتعلق بالجدارة والأفضلية لكنه يتعلق بالفاعلية».
وأضاف المدرب الفرنسي «ارتكبنا أيضاً بعض الأخطاء في مباراة الذهاب. موناكو كان محظوظاً ويجب أن نوجه له التهنئة».
نقد
ووجه بير مرتساكر مدافع أرسنال انتقادات لفريقه وقال: «تأهل الفريق الأفضل. موناكو استحق لأنه كان أفضل كثيراً في مباراة الذهاب. لعبنا بشكل رائع (أمس) لكن.. هذا الأداء لم يكن كافياً».
وأضاف «حاولنا تجربة كل شيء في مباراة الإياب وبالعودة إلى المباراة فإنه كان بوسعنا أن نسجل أكثر من هدفين. موناكو استحق التأهل. لقد تسبب المنافس في الكثير من المشاكل لنا خارج أرضه ويجب أن نعترف أننا نشعر بالندم على المباراة الأولى».
وتابع «لكن لو واصلنا اللعب بهذه الطريقة نفسها فسنستطيع أن نقدم شيئاً جيداً في كأس الاتحاد الإنجليزي والدوري. لكن عند اللعب بشكل سيئ مثل المباراة الأولى فهذا كلف الخروج من دوري أبطال أوروبا».
ضغط
وقال أوليفييه جيرو صاحب الهدف الأول لأرسنال: «حاولنا الضغط حتى النهاية لكن موناكو صمد بقوة ولم يسرق التأهل وكل التحية له». وسجل جيرو الهدف الأول في الدقيقة 36 وأضاف البديل آرون رامسي الهدف الثاني قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة.
وقال رامسي «في السنوات الماضية كنا نلعب (في دور 16) مع بايرن وبرشلونة لكن ودون التقليل من موناكو فكنا نعتقد أن لدينا فرصة جيدة للتأهل».
تحد
وبعد أن شق موناكو طريقه بصعوبة نحو دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفضل قاعدة الأهداف خارج الأرض على حساب ارسنال الانجليزي ويعتقد مدربه البرتغالي ليوناردو جارديم أن الجميع يريدون الآن مواجهة فريقه عند سحب القرعة غداً.
وأكد جارديم أن الفرق المتبقية في البطولة لم تتعلم درس عدم الاستهانة بموناكو. وقال جارديم في مؤتمر صحافي: «أنا واثق أن كل الفرق سترغب في مواجهة موناكو بدور الثمانية».
وأضاف «نستحق التأهل بشكل كامل. استغل ارسنال اثنين من الأخطاء التي ارتكبناها ليسجل هدفين». وكان ارسنال الطرف الأفضل وسجل هدفين عبر اوليفييه جيرو وارون رامسي لكن دانييل سوباسيتش حارس موناكو أنقذ فريقه من الخروج بعد تصديه لعدة فرص خطيرة.
وسدد ارسنال سبع مرات تجاه المرمى لكن المحاولة الوحيدة لموناكو جاءت بعيداً عنه. وقال جارديم المدرب السابق لسبورتنغ لشبونة البرتغالي: «جاءت المباراة كما توقعنا. قوية للغاية».
وأضاف جيفري كوندوجبيا لاعب وسط موناكو: «الهدف الأول وضعنا في موقف صعب. ثم تراجعنا ورفضنا اللعب».
