يلتقي الفرنسي أرسين فينغر مدرب ارسنال الانجليزي، مجددا مع فريقه السابق موناكو الفرنسي اليوم، في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.

وأمضى فينغر ربع قرن في حياته مع الفريقين، اذ يشرف على الفريق اللندني منذ 1996، كما قاد فريق الامارة الفرنسية سبع سنوات بين 1987 و1994 قبل خوضه تجربة قصيرة مع ناغويا الياباني.

وعلق فينغر على مواجهته الاولى ضد موناكو وصيف نسخة 2004: «عندما سحبت القرعة قلت لنفسي انها غريبة. اقول بان حياتي توزعت بين الناديين. ذكريات الشاب سابقا ستصطدم بالرجل الحالي، لكن جوانب المباراة الفنية ستتفوق على باقي المشاعر الانسانية».

وأحرز فينغر بطولة فرنسا مع موناكو في 1988 وكأس 1991، ومع أرسنال لقب الدوري ثلاث مرات والكأس خمس مرات وبلغ نهائي دوري ابطال اوروبا في 2006 عندما خسر امام برشلونة الاسباني.

ولم يسبق لارسنال ان أقصي من المسابقة امام فريق فرنسي في اربع محاولات، ولم يخسر سوى مباراتين من اصل 20 امام خصم فرنسي، لكن موناكو فاز عليه على ملعبه «الامارات» 1 ـ صفر في اغسطس الماضي في مباراة ودية استعدادية للموسم بهدف من الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا المعار راهنا الى مانشستر يونايتد الانجليزي.

ويعيش ارسنال، الذي خرج من ثمن النهائي مرتين على التوالي، فترة جيدة، اذ ارتقى الى المركز الثالث في ترتيب الدوري المحلي بفارق 12 عن تشلسي المتصدر، بعد فوز «محظوظ» على كريستال بالاس 2-1 السبت الماضي بحسب مدربه فينغر.

وقال الفرنسي الخبير البالغ 65 عاما والباحث عن العودة الى ربع النهائي لأول مرة منذ 2010: «لقد قاتلنا كالمجانين للعودة الى مركز جيد في الدوري، وعدم الفوز امام بالاس كان بمثابة الكارثة».

منافس قوي

ورأى فينغر ان «موناكو قوي دفاعيا ولم تهتز شباكه في دور المجموعات امام الاندية الجيدة. بالطبع ستكون مباراة صعبة لكن ممكنة».

ويشكل الفرنسي اوليفييه جيرو ثنائيا ضاربا مع التشيلي اليكسيس سانشيس صاحب 18 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، وقد يعود الى التشكيلة لاعبا الوسط جاك ويلشير واليكس اوكسلايد تشامبرلاين. ويغيب عن ارسنال الويلزي ارون رامسي والفرنسي ماتيو دوبوشي والاسباني ميكيل ارتيتا بسبب الاصابة.

غيابات

ويغيب عن موناكو رابع ترتيب الدوري بفارق 11 نقطة عن ليون المتصدر والذي يشرف عليه البرتغالي ليوناردو جارديم (40 عاما)، جيريمي تولالان الموقوف ويحوم الشك حول مشاركة ليفين كورزاوا ويانيك فيريرا كاراسكو لاصابتهما.

وتأهل أرسنال الى الدور الثاني بعد حلوله وصيفا لبوروسيا دورتموند الالماني اذ تساويا بعدد النقاط وتقدما على اندرلخت البلجيكي وغلطة سراي التركي، فيما تصدر موناكو مجموعته امام باير ليفركوزن الالماني وزينيت الروسي وبنفيكا البرتغالي.

قمة في ألمانيا

ويحل اتلتيكو مدريد الاسباني على باير ليفركوزن الالماني باحثا عن مباراة سادسة على التوالي من دون ان تهتز شباكه وعن استمرار مهاجميه الكرواتي ماريو مانزوكيتش والفرنسي انطوان غريزمان بطرق باب الشباك.

وسجل الثنائي 37 هدفا هذا الموسم، 20 لمانزوكيتش لاعب بايرن ميونيخ الالماني السابق و17 لغريزمان لاعب ريال سوسييداد الاسباني، لفريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني الذي بلغ نهائي النسخة الاخيرة وخسر بشق النفس امام جاره اللدود ريال مدريد.

ورأى غريزمان ان «كولتشونيروس» بحاجة لبداية جيدة امام ليفركوزن على ملعب «باي ارينا» على غرار فوزهم الاخير السبت الماضي امام الميريا 3-صفر في الدوري المحلي، حيث يحتل المركز الثالث في الترتيب: «يجب ان نستمر في الاستمتاع في المباريات. يجب ان نحلق منذ بداية المباراة».

غياب كوكي

ويفتقد اتلتيكو لاعب وسطه الدولي كوكي المصاب بفخذه وذلك بعد تسجيله مرتين وتمريره اربع مرات حاسمة في دور المجموعات.

وتصدر اتلتيكو مجموعته في الدور الاول امام يوفنتوس الايطالي وأولمبياكوس اليوناني ومالمو السويدي، فيما حل ليفركوزن وصيفاً لموناكو الفرنسي. وكان أولمبياكوس اليوناني آخر فريق يسجل في مرمى اتلتيكو (3-2) في دور المجموعات في اليونان في سبتمبر الماضي. بعدها، سجل لاعبو سيميوني 12 هدفا في اوروبا من دون ان تهتز شباكهم، بينها فوزان ساحقان على مالمو 5-صفر وأولمبياكوس 5-صفر.

اما ليفركوزن فلم يفز في اي مباراة ضمن دور الـ16 في النظام الحالي للمسابقة، كما لم يفز في مبارياته الثلاث الاخيرة في الدوري ليتراجع الى المركز السادس. وقال مديره الرياضي رودي فولر: «بالطبع انا قلق من امكانية عدم التأهل الى اوروبا الموسم المقبل. لقد اهدرنا الكثير من النقاط هذا الموسم».

مين سلاح ليفركوزن

يعول ليفركوزن على مهاجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، صاحب 3 اهداف في 6 مباريات وثلاثية خلال الخسارة امام فولسبورغ 5-4 قبل عشرة ايام، علما بأنه أفضل هداف لفريق في مختلف المسابقات هذا الموسم مع 14 هدفا.

وخرج ليفركوزن الموسم الماضي امام باريس سان جرمان الفرنسي في الدور عينه بخسارته 4-صفر على ارضه و2-1 خارجها. وجاء ذلك بعد سنتين من نزهة الارجنتيني ليونيل ميسي في مرماه عندما فاز برشلونة الاسباني 3-1 و7-1.

ويغيب عن ليفركوزن وصيف 2002 والذي يشرف عليه روجر شميدت (47 عاما) مهاجمه الاسترالي روبي كروز لإصابته في كاحله والمدافع التركي عمر توبراك لإيقافه، ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط سفن بندر والمدافع الكرواتي الشاب تين يدفاي.

برباتوف يحن إلى هز شباك المدفعجية

يتطلع البلغاري ديميتار برباتوف مهاجم موناكو الفرنسي، لتسجيل أهداف في مواجهة الغريم السابق أرسنال الإنجليزي، عندما يتقابل الفريقان في لندن اليوم في ذهاب دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ولا يزال برباتوف يتذكر 46 هدفاً سجلها مع توتنهام هوتسبير جار أرسنال خلال عامين في صفوفه قبل الانتقال مقابل 30 مليون جنيه استرليني (46.05 مليون دولار) إلى مانشستر يونايتد في سبتمبر 2008.

وسجل برباتوف هدفين على ملعب أرسنال عندما قاد فولهام للتعادل 3-3 في نوفمبر 2012 ورغم بلوغه 34 عاماً في يناير الماضي فإنه سيتجه إلى لندن وهو هداف موناكو هذا الموسم.

وسيذهب موناكو إلى لندن بمعنويات مرتفعة بعد فوزه 1-صفر على نيس في الدوري الفرنسي يوم الجمعة الماضي، وهو ما جعل الفريق يتقدم إلى المركز الرابع، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 17 مباراة خاضها بكل المسابقات، التي يشارك فيها هذا الموسم.

كما فاز موناكو 1-صفر على ملعب أرسنال في مباراة ودية قبل بداية الموسم الحالي بفضل هدف من المهاجم الكولومبي فالكاو الذي يلعب حالياً في صفوف يونايتد على سبيل الإعارة.

لكن يوجد اختلاف كبير بين المباريات الودية والمواجهات الرسمية وخاصة في دوري الأبطال.

علاج

ويخضع البلجيكي يانيك كاراسكو جناح موناكو للعلاج بسبب كدمة في الفخذ، كما يعاني لايفين كورزاوا مدافع فرنسا من إصابة في العضلات.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن ليوناردو جارديم مدرب موناكو قوله «يعتبر الجميع أن مواجهتنا هدية وقرعة سهلة وأن الحظ ساند أرسنال».

وأضاف «من الطبيعي أن يعتقد الجميع أن أرسنال سيتأهل. أنا أيضاً أعتقد أن أرسنال المرشح الأبرز لكن أحياناً في كرة القدم لا يفوز المرشح الأوفر حظاً». وسبق للفرنسي ارسين فينجر مدرب أرسنال قيادة موناكو بين 1987 و1994 وحذر لاعبيه من الاستهانة بالفريق الزائر.

انتعاشة

ومثل موناكو يمر أرسنال أيضاً بفترة جيدة، بعدما حقق ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات رغم الإصابات التي طالت ارون رامسي واليكس اوكسليد تشامبرلين وميكل ارتيتا وماتيو ديبوشي، كما يساند التاريخ أرسنال الذي خسر مرتين فقط في 20 مواجهة رسمية أمام أندية فرنسية. وخاض موناكو عشر مباريات أمام أندية إنجليزية وحقق خمسة انتصارات مقابل هزيمتين، لكن هذه أول مواجهة رسمية مع أرسنال.