بقدر ما هي مثيرة وجميلة فان كرة القدم في إنجلترا لا تخلو من أحداث مؤسفة تدفع إلى الأسى على ما حدث ، وربما تكون اللحظات الأكثر ألما في عالم كرة القدم الإنجليزية هو ما اصطلح على تسميته بحرب « الأخوة الأعداء» وهي اللحظات التي يقترب فيها اللاعبون بالفعل من الجنون عندما يشتبك لاعبو الفريق الواحد مع بعضهم البعض ، أو عندما يعتدي لاعب على زمليه في الفريق خلال مباراة وربما حتى في التدريبات كما حدث في واقعة مؤسفة.

مجموعة من قتالات الأخوة الأعداء عرفتها الملاعب الإنجليزية أو بين لاعبين في فريق واحد أو حتى على مستوى المنتخب ، ولكن تبقى « معارك» بعينها ، اثارت الكثير من الجدل في حينها ، ولم يتوقف الحديث عنها لأوقات طويلة جداً .

أخر هذه الأحدث اندلع خلال بطولة كأس إنجلترا للموسم الحالي عندما اشتبك قلب دفاع ويست هام تومكينز مع زميله نجم الوسط مارك نوبل خلال لقاء الفريق الأول مع إيفرتون في الدور الثالث من البطولة ، والذي جرى في ملعب غوديسون بارك التابع للتوفيز وانتهى إلى التعادل 1 – 1 ، بعد ان اشتبك تومكيز مع نوبل عقب خلاف حول طريقة تعامل لاعب الوسط مع إحدى الكرات وعدم التخلص منها سريعا مما قاد إلى هجمة خطرة من إيفرتون ، وكاد الاشتباك ان يستمر لولا تدخل القائد كيفن نولان .

تدخل المنافس

أوقف غاريث باري لاعب أيفرتون والذي لعب فترة في صفوف حامل لقب الدوري الإنجليزي مانشستر سيتي ، واحدة من أشرس المعارك في تاريخ الدوري الإنجليزي ، عندما تدخل لاعب استون فيلا السابق لفض الاشتباك بين لي بوير وكيرون داير لاعبا نيوكاسل يونايتد الذي حل ضيفا على الفيلا بارك في موسم 2005 .

وكان الفريق الضيف متأخرا 0 – 3 مع احتمالية لأهداف أخرى قادمة بفضل تألق الفيلنز ذلك اليوم ، وبعد هجمة لنيوكاسل لم تسفر عن شيء انطلق لي بوير نحو زميله داير واشتبك معه بالفعل ومزق داير قميص بوير قبل ان يتدخل باري لفض الاشتباك ، الذي أكد بوير أن داير هو السبب الرئيسي في وصوله إلى هذه الحالة بعد أن تعمد أكثر من مرة عدم تمرير الكرة له وتفضيل محاولة اللعب على المرمى حتى من زاوية ضيقة في الوقت الذي يكون فيه بوير في وضعية ممتازة .

توجيه

في واحدة من الحالات النادرة جداً ، اندلع اشتباك بين نجمي منتخب إنجلترا تحت سن 21 ، وتحديدا ويلفراد زاها ورافيل ميرسون ، ومرجع ندرة الحدث ، ان المنتخب كان متقدما في ذلك الوقت على نظيره اللتواني في أكتوبر 2013 خلال تصفيات أمم أوروبا تحت 21 عاماً .

وحاول زاها قائد الفريق لفت انتباه ميرسون أنه بدأ يؤدي بطريقة بها نوع من الاستهتار بالخصم وان عليه ان يكون جاداً حتى النهاية مهما كانت النتيجة ، فما كان من ميرسون إلا ان انقض على قائده وهاجمه ليتدخل حكم اللقاء ويقوم بانذاره ، وتساءلت الصحافة البريطانية بعد الواقعة عن نوعية السلوك الذي كان سينتهجه ميرسون اذا كان المنتخب خاسرا وليس منتصرا بعدد وافر من الأهداف وسخرت من الأمر قائلة ، بشكل مبسط كان ميرسون سيقتل زاها لتفقد إنجلترا نتيجة المباراة وقائدها الشاب .

صفعة

هناك أسباب عديدة دفعت أرسين فينغر مدرب أرسنال للتخلص من المهاجم التوغولي ايمانويل ادبايور ، لكن السبب الرئيسي حسب مصادر النادي اللندني ، كان ما حدث في ملعب وايت هارت لاين التابع للجار والمنافس التقليدي توتنهام خلال مباراة اياب نصف نهائي كأس رابطة إنجلترا في موسم 2008 والذي انتهى بفوز اصحاب الأرض 4 – 1 وخسر أرسنال فرصة التأهل إلى النهائي .

ولم تكن تلك الخسارة الوحيدة في ذلك الديربي ، ففجأة ودون مقدمات صفع ادبايور زميله في هجوم الفريق نيكولاس بنديتر ، في مشهد الجم جميع من كان في الملعب ، وكان رد فعل والد اللاعب – وكيل أعماله في الوقت نفسه – أن طالب أرسنال بتدخل سريع وإلا فانه سيجبر على رفع دعوى قضائية تجاه ادبايور ، وعند نهاية ذلك الموسم تخلص فينغر من المهاجم المثير للمتاعب .

اعتزال

يعتبر الزيمبابوي بروس غروبيلار من الأسماء المميزة التي مرت على ليفربول ، فقد كان حارس مرمى من الطراز الأول ، ولعل حادثة في ديربي المدينة أمام إيفرتون ، هي التي فرضت على غروبيلار الاعتزال – على الرغم من انه كان متهما بالتلاعب في النتائج في تلك الفترة – لكن اعتداءه على نجم ليفربول الصاعد حينها ستيف مكمانمان هو الذي عجل بإعلانه قرار الاعتزال .

فخلال مباراة الديربي عام 1993 ، فشل مكمانمان في ابعاد كرة من حدود منطقة جزاء ليفربول ليستغلها إيفرتون وينجح في التقدم ، فهاجم غروبيلار النجم الصاعد الذي ابدى شراسة وهو يدفع حارس مرمى ليفربول في وجهه ، ليرد الأخير بخنقه قبل ان يتدخل بقية الفريق لفض الاشتباك .

وعند نهاية الموسم اعلن غروبيلار عن اعتزاله معتبرا ان ما حدث منه في الديربي كفيل بان يمسح تاريخ أي لاعب مهما كانت انجازاته .

كسر

يبدو ان هناك أشياء أخرى غير معلومة ، هكذا علقت الصحافة البريطانية على واحدة من أبشع حالات « الأخوة الأعداء» فبعد أربع دقائق فقط من بداية مباراة بلاكبيرن ممثل إنجلترا في دوري الأبطال موسم 1995 مع منافسه سبارتاك موسكو الروسي تعرض لاعب وسط الفريق نيك باتي للطرد بعد الاعتداء على زميله غراهام لوسو لاعب الطرف الأيسر لمنتخب إنجلترا ، وكانت الواقعة غريبة وعجيبة فلم يكن الاعتداء طبيعيا اذ ان باتي تعرض للكسر من قوة اللكمة التي وجهها إلى زميله مما اجبره على اجراء عمليه جراحية.

توتر

بيلامي يضرب ريسه بمضرب غولف

قبل مواجهة مع برشلونة اقدم غريغ بيلامي نجم ليفربول في ذلك الوقت على تصرف فاق كل التصورات .

فخلال معسكر تحضيري للفريق انفعل بيلامي واحتد مع زميله جون أرون ريسه ثم حمل مضرب غولف وانهال به على زميله . ويبدو ان هذه الطريقة خففت من توتر النجم الويلزي الذي كان نجما في كامب نو وقاد فريقه إلى الفوز 2 – 1 ، ولم يجد بيلامي طريقة للاحتفال بها أفضل من الاعتذار لجماهير ليفربول بالقيام بحركة كأنه يمسك بمضرب الغولف ويطيح بالكرة .

جنون

بارتون يعتدي على دابو في التدريب

جوي بارتون ، أو الجنون ، او المشاغب أو اوصاف عدة اطلقتها الصحافة الإنجليزية على قائد كوينز بارك رينجرز الحالي ، وبالفعل فان الرجل يستحق كل هذه الصفات ، ويكفي أنه اعتدى على زميله عثمان دابو خلال تدريبات مانشستر سيتي عام 2004.

فخلال أحد التدريبات وإثر لعبة مشتركة ، انفجر بارتون وانهال باللكمات على وجه دابو ، وكانت النتيجة ابتعاد الفرنسي عن الملاعب ، بسبب ضعف الرؤية في عينه اليسرى ، بينما قضت محكمة بسجن بارتون أربعة أشهر بسبب هذا الاعتداء .

 

طرد

لم يجد مهاجم ستوك سيتي فولر طريقة يعبر بها عن غضبه من هدف تلقته شباك فريقه أمام ويست هام إلا بالاعتداء على قائد الفريق بيتر غريفين . وحتى الآن لم يكشف أي من الطرفين عن اسباب الواقعة التي دفعت حكم المباراة إلى توجيه البطاقة الحمراء المباشرة إلى فولر .

 وبعد هدف سجله كارتون كول تقدم فولر إلى غريفين وانهال عليه بالسباب ثم غرز اصبعه في عين قائده قبل ان يتدخل بقية لاعبي ستوك ويوقفون المهزلة .