قال المدير الفني لأتلتيكو مدريد الإسباني، الأرجنتيني دييغو سيميوني، إن بعض الأشياء «تحدث فقط دون إمكانية لتخيلها»، في تعليقه على فوز فريقه أول من أمس على ريال مدريد برباعية نظيفة في الليغا بملعب فيسينتي كالديرون.

وغاب أتلتيكو مدريد نحو أربعة عقود حتى يحقق هذا الانتصار الكبير (0-4) على جاره ريال مدريد في مباريات الدربي بملعبه فيسنتي كالديرون. وكان آخر انتصار مماثل لأتلتيكو على غريمه بالعاصمة الإسبانية، بأربعة أهداف نظيفة، يعود إلى 38 عاماً، وتحديداً في الثاني من يناير 1977. ورفض المدرب التضخيم من حجم الانجاز والنتيجة التاريخية التي تأتي عقب إقصاء الأتلتي للريال من الكأس، حيث صرح «أقدر هذه النتيجة ولكن هذه مباراة واحدة من ضمن مواجهات كثيرة في الليغا».

وعاد سيميوني لتصريحه المفضل، حينما أضاف «لازلنا نقول نفس الشيء، فلسفتنا هي السير مباراة تلو الأخرى، لن نذهب لما هو أبعد من هذا ولن يتشتت انتباهنا».

ورفض المدرب الاعتراف بدوره في الطفرة التي حدثت للأتلتي، حيث تابع «ما أعرفه هو أن اللاعبين هم أهم جزء في المباراة، لقد عرفوا كيف يطبقون ما كنا نرغب فيه على الملعب». وأشاد سيميوني بدور لاعبه البرازيلي سيكيرا «أعتقد أنه قدم أفضل مباراة له منذ انتقاله إلينا على الصعيدين الهجومي والدفاعي، هدف ساؤول جاء بعد لعبة جميلة، إنه لاعب نبيل ويعمل بكل اجتهاد ويستحق كل شيء طيب، مثلما حدث مع غريزمان». وبخصوص ساؤول قال «إنه لاعب هام بالنسبة لمستقبل أتلتيكو، وقلت هذا مرارا، عليه أن يتحلى بالصبر»، رافضا من ناحية أخرى الإعراب عن رأيه بخصوص ريال مدريد والمباراة التي قدمها وتعد الأسوأ منذ بداية الموسم.

صدمة

من ناحيته تعرض الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد لصدمة من الخسارة 4- 0 أمام أتليتيكو مدريد في قمة المدينة بدوري الدرجة الأولى الاسباني لكرة القدم ووصفها بأنها الأسوأ له مع النادي وألقى باللوم على نفسه في وقوع هذه الكارثة. وقال أنشيلوتي الذي تولى تدريب ريال في 2013 «أحتاج إلى التفكير بهدوء لتحليل ما حدث.

أتحمل المسؤولية. هذه أسوأ مباراة للفريق منذ قدومي لتدريبه». وأضاف في مؤتمر صحفي «الأمر بسيط فأتليتيكو استحق الفوز لأنه كان الأفضل في كل النواحي. لقد قاتل بشكل أكبر وكانت رغبته أوضح في الفوز ولعب بشكل أفضل في كل شيء».

وتابع «أشعر بالأسف. نحن في حاجة إلى تغيير أسلوبنا والتأكد من عدم تكرار مثل هذا الأمر في مباراة أخرى. ارتكبنا الكثير من الأخطاء وكنا نخسر دائما الصراعات مع لاعبي المنافس». وقال أنشيلوتي «لعبنا بشكل سيء لكننا نبقى في صدارة المسابقة ولا أريد الحديث بشكل مبالغ فيه عن هذه المباراة. كانت مباراة سيئة جيداً لكن لدي ثقة في لاعبي فريقي».

كارثة

وقال كريم بنزيمة مهاجم ريال «إنها كارثة لكن الأمر لا يتعلق بعدم وجود رغبة في الفوز. لعبنا بشكل سيء جداً. يكون من الصعب دائماً الفوز على هذا المنافس لكننا في حاجة إلى العمل بجدية من أجل الفوز بالمباراة المقبلة». وكان ريال توج بدوري أبطال أوروبا العام بعد التفوق بصعوبة على أتليتيكو بعد وقت إضافي لكنه منذ ذلك الحين خاض ست مباريات أمام جاره ولم يحقق أي انتصار.

لقب

وقال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم ريال مدريد إنه متيقن، على الرغم من الهزيمة الثقيلة بأن الفريق الملكي سيتوج بالليغا هذا الموسم. وصرح كريستيانو العائد من الإيقاف لمباراتين في الليغا والذي فشل في هز الشباك الليلة بملعب فيسنتي كالديرون «نحن مستاؤون للغاية لهذه الهزيمة، ولكن، أشدد، ينبغي التفكير بإيجابية لأننا لازلنا في المركز الأول. في رأيي، ريال مدريد أفضل بكثير من أتلتيكو. أنا على يقين بأننا سنحرز لقب الليغا مرة أخرى». وأضاف «خسرنا أيضا منذ نحو ثلاث سنوات أمام برشلونة 0-5 خارج ملعبنا، كان يوما صعبا، ولكننا نخسر فقط ثلاث نقاط، وليس أربع، ونفس الأمر بالنسبة لليوم».

وأردف «نظل نحن متصدرو الليغا ولكن ينبغي الكفاح حتى النهاية. ويرى رونالدو أن الإجهاد كان أحد أسباب هذه الخسارة الكبيرة، عقب خوض الفريق لمباراة مؤجلة أمام إشبيلية الأربعاء الماضي (2-1) «لم يحظ اللاعبون الذين خاضوا لقاء الاربعاء بوقت كاف للتعافي، لا أبرر الخسارة ولكن الفريق لم يكن في حالته الطبيعية». ومضى : لا يمكن للريال أن يخسر بأربعة أهداف نظيفة أمام أي فريق». وأوضح (صاروخ ماديرا) أن الفريق «افتقد لكل شيء، الرغبة في الفوز والعقلية المناسبة». وأضاف «لم يكن الفريق في أفضل حالاته لا ذهنياً ولا بدنياً.. ولكن لا أعذار، هناك خطأ تم ارتكابه».

غودين لن يحتاج إلى جراحة

أعلن نادي أتلتيكو مدريد أن إصابة لاعبه دييغو غودين في الأنف التي تعرض لها خلال فوز فريقه أول من أمس على ريال مدريد برباعية نظيفة في الجولة الـ22 من الدوري الإسباني، لن تحتاج لجراحة. وأشار النادي إلى أن غودين لن يحتاج للخضوع لجراحة بناء على ما أظهرته نتيجة الأشعة المقطعية التي أجريت له. وكان غودين قد تعرض لإصابة في أنفه في الدقيقة الثامنة من عمر المباراة، إلا إنه أكمل اللقاء حتى النهاية.

كاسياس: لم أخطئ في الهدف الأول

نفى إيكر كاسياس ارتكابه أي خطأ في كرة الهدف الأول الذي سكن شباكه بديربي العاصمة. وقال كاسياس رداً على تعليق لأحد الصحفيين بخصوص الأمر بعد المباراة «تتحدث عن خطأ؟ لماذا تعتبره خطأ؟ أنت تقول هذا الأمر لأنك كنت خارج الملعب، أنا كنت داخله وأقول لك لم أرتكب خطأ». كان الهدف الأول جاء بتسديدة من قبل البرتغالي تياغو لكرة سارت في منتصف المرمى ومرت من تحت يد كاسياس دون أن يرتمي عليها.

تياغو : السر في الأداء القوي منذ البداية

أعرب تياغو، لاعب وسط أتلتيكو مدريد عن سعادته بالفوز على ريال مدريد، مشيراً إلى أن «الأداء القوي» كان سر الفوز على الميرينغي. وقال «نحن سعداء. نريد البقاء بالقرب من برشلونة وريال مدريد. لقد فزنا بالنقاط الثلاث في أمسية جيدة للغاية. لقد سارت الأمور على نحو جيد منذ الدقيقة الأولى ولم نمنح الريال فرصة». وأشار «الأداء القوى منذ البداية سر الفوز. لعبوا في منتصف الأسبوع (أمام اشبيلية في مباراة مؤجلة من الجولة 16)، وهذا أضر بهم.

غريزمان: استمتعت كثيراً

أبدى الفرنسي أنطوان غريزمان، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني سعادته بالفوز الكبير الذي حققه الفريق على ريال مدريد بأربعة أهداف نظيفة في المباراة التي جمعت بينهما في الجولة 22 من الليغا. وقال غريزمان، في تصريحات صحفية عقب المباراة: سجلت هدفاً واستمتعت كثيراً وساعدت زملائي، مشيراً إلى أن كل الأمور سارت على نحو جيد في المباراة. وأكد أنه يحاول تقديم كل ما ينتظره الأرجنتيني دييجو سيميوني وزملائه منه، لافتاً إلى أن كل الأمور تسير حتى الآن على نحو جيد.

كارباخال يعترف بتفوق أتلتيكو

اعترف داني كارباخال ظهير الريال ، ، بتفوق أتلتيكو مدريد على فريقه في دربي العاصمة. وقال كارباخال في تصريحات لقناة (ديغيتال بلوس) «لم نكن قدر التحدي، الخصم كان الأفضل، ، نعتذر للجماهير، علينا التفكير في تطوير أنفسنا وأفضليتنا في الترتيب، لازلنا في الصدارة ويجب علينا الاستمرار». واعتبر المدافع أن النصف ساعة الأولى من المباراة كانت «أسوأ 30 دقيقة له في الموسم»، حيث تابع «لم نخلق أي فرص، الآن علينا نسيان الأمر والمضي قدماً».

اعتذار

اعتذر مدير العلاقات المؤسسية بريال مدريد الإسباني إيميليو بوتراغينيو أول من أمس للجمهور عن الهزيمة «القاسية» من أتلتيكو مدريد في دربي العاصمة بالليغا برباعية نظيفة على ملعب فيسينتي كالديرون. وقال بوتراغينيو لقناة (ديغيتال بلوس) عقب اللقاء «نعتذر للجمهور، كانت نتيجة غير متوقعة بالنسبة لنا، ولكن هذه الأمور تحدث في كرة القدم، إنها نتيجة قاسية، يجب علينا التعافي في أقرب وقت». واعترف المسؤول بأن أتلتيكو مدريد «كان متفوقاً بكل وضوح على كل الأصعدة».

حيث أضاف «لقد سجلوا هدفين في أربع دقائق ودافعوا بصورة جيدة وحققوا نتيجة مستحقة». وتابع بوتراغينيو «لاعبونا من الطراز العالمي ولم ننجح في التعامل معهم، أتلتيكو يدافع بصورة جيدة وطريقة لعبه مدروسة جداً». وأكمل المسؤول «كل المباريات كانت فيها ندية، باستثناء اليوم الذي ساهمت تفاصيل معينة في حسمه، لا يمكن القول بأن سيميوني يتفوق دائماً على أنشيلوتي».

صحيفة آس: ريال مدريد يرفع شعار السقوط في 2015

ذكرت صحيفة «آس» الأسبانية في تحليل لها لأداء فريق ريال مدريد منذ بداية عام 2015 أن النادي الملكي يمر بأسوأ مراحله التاريخية بعد أن اختتم العام الماضي الحقبة الأفضل له بالتتويج بلقب بطولة كأس العالم للأندية وتحقيق رقم قياسي في عدد الانتصارات المتتالية.

وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن ريال مدريد وصل إلى النقطة 39 في صراعه على لقب بطولة الدوري الإسباني في سبتمبر الماضي وتلقى هزيمتين فقط حتى ذلك الحين أمام كل من أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد.

وقالت «آس» في تقريرها إن ريال مدريد حقق ستة انتصارات في دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا للموسم الجاري محرزاً 16 هدفاً، إلا أن هذا لم يحول دون إقصائه بشكل سهل من بطولة كأس ملك إسبانيا على يد جاره أتلتيكو مدريد.

إخفاق

ورغم فوز الفريق الملكي ببطولة كأس السوبر الأوروبي إثر تغلبه على منافسه اشبيلية، أخفق الفريق صاحب الألقاب العشرة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الفوز ببطولة كأس السوبر المحلية التي اقتنص لقبها أتلتيكو مدريد أيضا.

وأوضحت الصحيفة أن نتائج ريال مدريد كانت رائعة حتى ديسمبر الماضي بعد أن حقق 24 فوزا وتعادليين وتلقى ثلاث هزائم وسجل 94 هدفا بواقع 25ر3 أهداف في كل مباراة.

ولم تفلح النتائج الطيبة التي حققها الفريق الملكي في 2014 في دفعه للمضي على نفس النهج في 2015، حيث شهد العام الجاري تغيراً جذرياً في الأرقام والنتائج، فقد فاز الريال بخمس مباريات وتلقى هزيمتين أمام أتلتيكو مدريد في بطولتي الدوري والكأس وأخرى أمام بلنسية في مسابقة الدوري. وبالإضافة إلى هذا، انخفضت معدلات تهديف الفريق إلى النصف تقريبا لتصبح 88ر1 هدف في كل مباراة (17 هدفا)، كما زاد معدل استقبال الأهداف بواقع44ر1 (13 هدفاً).

علقة

من جانبها استخدمت الصحافة الالكترونية تعبيرات مثل «علقة» ومهزلة، وإذلال، لوصف الفوز الساحق لأتلتيكو مدريد على جاره ريال مدريد في ديربي الليغا. وعنونت صحيفة (ماركا) المدريدية صدر صفحتها بعنوان «هزة تاريخية»، قائلة «أتلتيكو ربح ديربي الليغا للمرة الأولى في كالديرون منذ 17 عاما بفوز كارثي على ريال مدريد، أنهى اللقاء بشكل مخزي».

بينما أشارت صحيفة (آس) المدريدية الأخرى في عنوانها بصفحتها الرئيسية «فوز ساحق لأتلتيكو مدريد» مبرزة الأداء الجيد للاعبي المدرب دييغو سيميوني «ساؤول وغريزمان وماندزوكيتش» في الهجوم.

وقالت «فريق أنشيلوتي لم يكن منافسا لأتلتيكو الذي فاز عليه في كل شيء: الكثافة العددية وكرة القدم وصنع الفرص أمام المرمى» وأضافت «كريستيانو لم يكن له أثر». بدورها عنونت صحيفة (سبورت) الصادرة من برشلونة «أتلتيكو مدريد يلقن منافسه علقة (ملكية)»، وأضافت «أتلتيكو يجلد ريال مدريد المختفي ويشعل الصراع على قمة الليغا».

وسخرت من أداء الملكي «كنا أمام فريق يموت على الكرة في مقابل فريق يكتفي بالتفرج». وذكرت صحيفة (موندو ديبورتيفو) الكتالونية «الأتلتي يذل ريال مدريد»، مضيفة «لاعبو سيميوني ينافسون بقوة على لقب الليجا، رغم فقدان الفريق لكوكي وساؤول للإصابة. أتلتيكو يسجل رباعية في ديربي سيطر عليها من البداية للنهاية».

إهانة

وفي الصحافة العالمية ذكرت (غازيتا ديللو سبورت) الإيطالية «أتلتيكو يهين أنشيلوتي»، قائلة «فوز ساحق 4- 0 يؤكد بشكل واضح أن الأقوى في العاصمة الإسبانية هو أتلتيكو»، مضيفة «هو الدربي السادس هذا الموسم، رجال سيميوني فازوا في أربعة وتعادلوا مرتين». أما (ليكيب) الفرنسية، فعنونت «عرض رائع لأتلتيكو»، وأوضحت «متصدر الليغا يتأخر بهدفين في 18 دقيقة» و«تياغو افتتح التسجيل بمساعدة كاسياس»، و«الريال خاض المباراة وسط غيابات وكوينتراو وناتشو عانيا خلال اللقاء».

فيما ذكرت (كلارين) الأرجنتينية «أتلتيكو سيميوني يسحق ريال مدريد ويعنش آماله في الاحتفاظ بلقب الليغا». وكان آخر انتصار مماثل لأتلتيكو على غريمه بالعاصمة الإسبانية، بأربعة أهداف نظيفة، يعود إلى 38 عاما، وتحديداً في الثاني من يناير 1977.

وأصبح رصيد أتلتيكو حامل اللقب 50 نقطة بعد هذا الانتصار، ليظل في المركز الثالث بفارق الأهداف مؤقتا خلف برشلونة الوصيف، وبأربع نقاط عن ريال مدريد المتصدر.