أنهت غانا الطامحة مغامرة غينيا الاستوائية المضيفة بعد فوزها السهل عليها 3 - 0 أول من أمس في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في مالابو، لتقطع شوطاً كبيراً نحو إحراز لقبها الخامس. وضربت غانا موعداً نارياً مع ساحل العاج في المباراة النهائية غداً في باتا.

وسجل جوردان ايوو (42 من ركلة جزاء) ومبارك واكاسو (45 1) واندريه ايوو (75) أهداف الفائز في مباراة توقفت في نهايتها بسبب أعمال شغب من قبل الجماهير المحلية دفعت جمهور غانا إلى الهرب نحو مساحة محاذية لأرضية الملعب قبل أن تستأنف ويتأهل الضيوف.

وخاضت غانا المرشحة بقوة لإحراز اللقب الأول منذ 33 عاماً والخامس في مسيرتها بعد 1963 و1965 و1978 و1982، الدور نصف النهائي لخامس مرة على التوالي، فنجحت بالتأهل إلى النهائي التاسع في تاريخها.

وفاز منتخب «النجوم السوداء» 7 مرات في نصف النهائي وتعادل مرة وخسر ثلاثاً، وسجل 16 هدفاً مقابل 13 في شباكه. وستواجه غانا خصمتها ساحل العاج للمرة الحادية والثلاثين، إذ تتفوق بفارق بسيط مع 12 فوزاً مقابل 11 لساحل العاج و7 تعادلات.

والتقى المنتخبان في المسابقة القارية 9 مرات، أبرزها في نهائي 1992 عندما فازت ساحل العاج بركلات ترجيح ماراثونية 11-10 بعد التعادل السلبي. أما غينيا الاستوائية فتوقف إنجاز بلوغها نصف النهائي لأول مرة في تاريخها أمام الفريق الغاني المدجج بالنجوم.

مدرب غانا مندهش

وقال أفرام غرانت مدرب غانا إنه قلق بشأن سلامة لاعبيه بعد الفوز 3 - صفر على غينيا الاستوائية البلد المضيف في مباراة بقبل نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم أوقفتها أعمال عنف. واستؤنفت المباراة بعد ما يزيد على 30 دقيقة من التوقفبينما أجبر مشجعون على إخلاء أجزاء كاملة من المدرجات بعدما تعرضوا لوابل من المقذوفات من مشجعين غاضبين لغينيا الاستوائية.

وقال غرانت "هذه أول مرة أشارك فيها في هذه البطولة. لم أكن أعرف ما يجري. رأيت شيئا في أرض الملعب.. رأيت أحداثا وأعمال عنف." وأضاف "لا يمكن أن أقول إني لم أشعر بالقلق.. تهمني سلامة اللاعبين. هذا أمر مهم بالنسبية لي."

وشاهد غرانت كيف لجأ مشجعو غانا لأرض الملعب وفريقهم متفوق بثلاثة أهداف في مباراة قبل نهائي ملتهبة في الاستاد الجديد بمالابو.

وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في محاولة من الشرطة للسيطرة على مشجعي البلد المضيف بينما نزل مشجعو غانا الجالسون في جانب الاستاد الذي تبلغ سعة مدرجاته 15 ألف متفرج لأرض الملعب وتراكموا وراء المرمى في محاولة للفرار من قوارير الماء والعصائر التي تقذف باتجاههم.

إخراج الجمهور

وحلقت طائرة هليكوبتر فوق المدرجات في محاولة لإجبار المشجعين على الخروج.

وسارع إيميليو بيكر مدرب غينيا الاستوائية لإدانة التصرفات التي قام بها المشجعون. وقال "أشعر بالحزن للطريقة التي تصرف بها المشجعون. لم أشهد من قبل هذه الطريقة من قبل المشجعين. أود الاعتذار عن ذلك. وبدأ مشجعو البلد المضيف في إلقاء أجسام على أرض الملعب بعد تأخر فريقهم بركلة جزاء مثيرة للجدل في الدقيقة 42.

جسر أمني

احتاج لاعبو غانا لحماية شرطة مكافحة الشغب وهم يتركون أرض الملعب بعد نهاية الشوط الأول بينما هدد الاتحاد الأفريقي بإلغاء المباراة إن لم يتوقف هجوم المشجعين على لاعبي غانا. وتوقف الشوط الثاني قبل ثماني دقائق من النهاية حين بحث مشجعو غانا عن ملجأ في أرض الملعب بعد تعرضهم لهجوم. وبقي اللاعبون في أرض الملعب في حين عانى المسؤولون للسيطرة على الوضع.

غانا تدعو إلى معاقبة غينيا الاستوائية بعد فضيحة الشغب

دعت غانا إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد غينيا الاستوائية صاحبة الضيافة بعد تعرض الكثير من المشجعين الغانيين للإصابة خلال أعمال شغب قام بها مشجعون محليون في مباراة الدور قبل النهائي لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بين منتخبي البلدين أول من أمس

وقال كويسي نيانتاكي رئيس الاتحاد الغاني لكرة القدم والمسؤول في الاتحاد الأفريقي للعبة أيضا "من المؤسف أن تلقي هذه السحابة السوداء بظلالها على النجاح الذي حققناه ونحن ندعو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلى اتخاذ بعض الإجراءات الرادعة."

وأصيب خمسة مشجعين غانيين على الأقل بجروح طفيفة جراء إلقاء مشجعين محليين الحجارة والزجاجات وأشياء أخرى خلال المباراة التي انتهت بفوز الضيوف 3-صفر وصعودهم للمباراة النهائية. كما وقعت بعض الإصابات في صفوف المسؤولين وأفراد الشرطة والمشجعين المحليين. و

قال نيانتاكي لرويترز "هذا النوع من السلوك غير مقبول." وسافر نحو 500 مشجع جوا في رحلات جماعية من أكرا إلى غينيا الاستوائية لتشجيع منتخب بلادهم وحدد لهم موقعا في أحد جوانب المدرجات بعيدا عن بقية الجماهير.

وعندما تقدم الفريق الضيف 3-صفر أمطر المشجعون المحليون نظرائهم الزائرين بوابل من الأجسام المختلفة ما اضطرهم إلى فتح إحدى البوابات عنوة والنزول لأرض الملعب والاختباء خلف المرمى وهو ما تسبب في إيقاف المباراة لأكثر من نصف ساعة قبل استكمالها.

واستمر المشجعون الزوار في الاستاد لعدة ساعات بعد المباراة في حين تواصلت أعمال الشغب خارج الاستاد قبل أن يتم نقل الزوار بالحافلات إلى مطار مالابو.

وسيعقد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في اجتماعا للنظر في هذه الأحداث والتي جاءت في أعقاب أحداث عنف أخرى بعد هزيمة تونس وخروجها من دور الثمانية.

المركز الثالث

من جهة أخرى يتطلع منتخب غينيا الاستوائية لكرة القدم إلى تحقيق الفوز على الكونغو الديمقراطية اليوم في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس الأمم الأفريقية ليكون المكسب الأخير لأصحاب الأرض في انتظار عقوبات محتملة من الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) بعد أحداث المربع الذهبي.

ولم يكن الكاف أو المنظمين للنسخة الثلاثين المقامة حاليا في غينيا الاستوائية يتوقعون أن تتحول هذه النسخة إلى مصدر قلق هائل للكاف ومصدر إزعاج للمنظمين الذين يواجهون خطر العقوبات بعد نزول الجماهير من المدرجات واقتحامها الملعب خلال مباراة الفريق المضيف أمام نظيره الغاني في المربع الذهبي.

والحقيقة أن أكثر المتفائلين لم يكن يتوقع عبور منتخب غينيا الاستوائية إلى المربع الذهبي للبطولة لاسيما وأن هذا الفريق شارك في البطولة من باب ضيق للغاية وذلك بعد نقل البطولة لأرضه قبل أسابيع قليلة من إقامتها لعدم موافقة الكاف على طلب المغرب البلد المضيف الأساسي على تأجيل البطولة خشية تفشي وباء الإيبولا.

1500

سجل لاعب وسط منتخب غانا مبارك واكاسو الهدف الرقم 1500 في تاريخ كأس أمم أفريقيا لكرة القدم خلال فوز بلاده أول من أمس على غينيا الاستوائية المضيفة 3- 0. وهز واكاسو الشباك في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.

ودخل هدف واكاسو التاريخي في المباراة رقم 603 من المسابقة. وكان النيجيري جاي جاي اوكوتشا قد سجل الهدف الألف في 31 يناير 2004 في المنستير في تونس بركلة جزاء في مرمى جنوب أفريقيا (4- 0).

هدف

جيرفينيو يسعى إلى رد الدَيْن

قال الإيفواري جيرفينيو إنه يسعى إلى رد الدين إلى ساحل العاج، مضيفاً «لقد غبت عن مباراتين (بداعي الإيقاف)، وها أنا أعود أكثر أريحية وقوة. يتعين عليّ أن أتحمل الجزء الأكبر من العبء الواقع على المنتخب وأن أرد الدين».

وكان جيرفينيو نفسه أخفق في ترجمة ركلة الترجيح في نهائي 2012 ضد زامبيا ومعها خسارة اللقب، ولا يزال على ما يبدو يحتفظ بثأر لنفسه من نفسه.

ويأتي جيرفينيو في طليعة مهاجمي ساحل العاج بعد أن أخذ بعداً مختلفاً مع ناديه روما الإيطالي وظهر دائماً أنه الأخطر في سرعته، وأيضاً بتسجيله حيث قتل مباراة ربع النهائي مع الجزائر بتسجيله الهدف الثالث قبل أن يسجل الهدف الثاني في نصف النهائي ويكسر التعادل مع الكونغو الديمقراطية، وسمح بالتالي لزملائه باللعب على الهجمات المرتدة كما يحلو لهم.