من الواضح أن إيرفي رينار مدرب ساحل العاج، رجل يصعب إرضاؤه إلى حد كبير. فالرجل حتى لم يبتسم بعد أداء رائع لفريقه توج بالفوز 3-1 على الكونغو الديمقراطية والتأهل للمباراة النهائية في كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم أول من أمس.
وسبق للمدرب الفرنسي أن نال اللقب الإفريقي مع زامبيا قبل ثلاث سنوات وهو الآن في طريقه لإنجاز شخصي بتشكيلة قوية ستجعله أول مدرب يفوز بالبطولة مع بلدين مختلفين.
لكنه لم يخف عدم رضاه عن طريقة الانتصار على الكونغو الديمقراطية في قبل النهائي حتى وإن كانت ساحل العاج الفريق الأفضل والأقوى والأكثر ذكاء.
وصعد منتخب كوت ديفوار إلى المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه بعدما تغلب 3 - 1 على منتخب الكونغو الديمقراطية في الدور قبل النهائي للمسابقة على ملعب باتا.
وأنهت كوت ديفوار بذلك المغامرة الكونغولية في البطولة، حيث كان المنتخب الكونغولي يأمل في الصعود للنهائي للمرة الأولى منذ تتويجه الأخير باللقب في نسخة البطولة التي أقيمت بمصر عام 1974. وتعتبر هذه هي المرة الرابعة التي تتأهل فيها كوت ديفوار إلى المباراة النهائية للمسابقة بعدما سبق أن صعدت أعوام 1992 و2006 و2012.
إثارة
واتسمت المباراة بالقوة والإثارة والندية على مدار شوطيها، حيث كان المنتخب الكونغولي، الذي صعد للمربع الذهبي للمرة الأولى منذ عام 1998، نداً حقيقياً لنظيره الإيفواري الذي حسمت خبرة لاعبيه الأمور لصالحهم في النهاية.
صاروخ
وافتتح يايا توريه، نجم فريق مانشستر سيتي الانجليزي وأفضل لاعب إفريقي في الأعوام الأربعة الماضية، التسجيل لمصلحة كوت ديفوار عبر تصويبة صاروخية في الدقيقة 21، قبل أن يدرك ديوميرسي مبوكاني، المحترف في صفوف دينامو كييف الأوكراني، التعادل للكونغو الديمقراطية في الدقيقة 24 من ركلة جزاء.
وقبل نهاية الشوط الأول بأربع دقائق، أعاد جيرفينهو، نجم فريق روما الإيطالي، التقدم لكوت ديفوار بعدما سجل الهدف الثاني لمنتخب الأفيال عبر تصويبة رائعة، لينتهي الشوط الأول بتقدم كوت ديفوار بهدفين مقابل هدف واحد.
وبينما حاول منتخب الكونغو الديمقراطية البحث عن هدف التعادل في الشوط الثاني، أضاف ويلفرد الهدف الثالث لكوت ديفوار في الدقيقة 68، لتنتهي المباراة بفوز مستحق للمنتخب البرتقالي. ويحلم منتخب كوت ديفوار بالفوز باللقب الإفريقي الثاني في تاريخه بعدما سبق أن توج بالبطولة عام 1992، ..
كما يبحث مديره الفني الفرنسي هيرفي رينارد عن الحصول على الكأس للمرة الثانية في مسيرته بعدما قاد منتخب زامبيا للفوز بالبطولة في نسختها التي أقيمت بغينيا الاستوائية والجابون عام 2012.
وعانى المدرب البالغ من العمر 46 عاماً خلال الشهور السبعة الأولى من عمله مع ساحل العاج التي تجاوز التصفيات بصعوبة وبدأت البطولة في غينيا الاستوائية بتعادلين.
لكن الفريق بعد ذلك حقق ثلاثة انتصارات متتالية في طريقه للنهائي للمرة الثانية في ثلاث بطولات.
نقد
قال رينار للصحافيين «قد تكون تلك هي الطريقة التي رأيتم أنتم بها الأمر.. لكني لم أعجب بهذه المباراة».
«لم نفعل كل الأشياء بالطريقة الصحيحة التي ينبغي أن نعمل بها.. ربما في بعض الأوقات لم نظهر ما يكفي من الاحترام للمنافس». وأضاف «لو أن لاعبينا لا ينصتون لما نقول فقد يواجهون مفاجأة»، مكرراً شكواه المستمرة من تباين الأداء بين أعضاء تشكيلته العامرة بالنجوم.
وتابع «شعرت بالقلق لأن خوض مباراة خامسة في هذه البطولة سيكون أمراً صعباً للغاية لكن الأهم هو وصولنا للنهائي. لم نلعب بالمستوى نفسه في الشوطين وكانت الكونجو الديمقراطية منافساً خطيراً في الهجمات المرتدة طيلة الوقت».
