أعرب البلجيكي جورج ليكنس المدير الفني لمنتخب تونس لكرة القدم «نسور قرطاج» عن سعادته بفوز فريقه الثمين 2- 1 على منتخب زامبيا «التماسيح» في الجولة الثانية لمباريات المجموعة الثانية بنهائيات كأس الأمم الأفريقية المقامة حالياً في غينيا الاستوائية أول من أمس.

واعترف ليكنس أن فريقه ظهر بشكل متواضع في بداية المباراة، قبل أن ينتفض في الثلث ساعة الأخير الذي أحرز خلاله هدفين قلب بهما تأخره بهدف نظيف إلى فوز متأخر بهدفين مقابل هدف واحد.

وقال ليكنس عقب المباراة «كنا نعاني من مشكلات في الشوط الأول الذي فشلنا خلاله في إيجاد التوازن، على عكس الشوط الثاني الذي تحمل خلاله اللاعبون للمسؤولية. نحن نستحق الفوز بالمباراة».

من جانبه، صرح أحمد العكايشي مهاجم المنتخب التونسي الذي أحرز الهدف الأول لنسور قرطاج «لا أحد ينكر أن بدايتنا كانت صعبة في اللقاء، ولكن ما يهمنا هو نجاحنا في تسجيل هدف الفوز في الوقت القاتل، ولذلك يتعين علينا التركيز دائما في كل لحظات المباراة».

ووضع المنتخب التونسي بتلك النتيجة قدماً في دور الثمانية للمسابقة بعدما رفع رصيده إلى أربع نقاط تربع بها على صدارة المجموعة الثانية، وبات بحاجة للتعادل فقط في لقائه المقبل مع منتخب الكونغو الديمقراطية في الجولة الثالثة والأخيرة بالمجموعة بعد غدٍ للتأهل إلى الدور الثاني.

حزن

من ناحيته أبدى اونور غانزا المدير الفني منتخب زامبيا لكرة القدم أسفه على خسارة فريقه، وصرح غانزا عقب المباراة «من المؤلم أن نخسر مثل هذه المباراة، إنها ليست المباراة النهائية، ولكننا كنا بحاجة للفوز بها».

وفشل المنتخب الزامبي في الحفاظ على تقدمه بهدف نظيف أحرزه لاعبه إيمانويل مايوكا قبل أن تتلقى شباكه هدف التعادل في الدقيقة 70، عبر أحمد العكايشي، ثم أضاف النجم ياسين الشيخاوي هدف الفوز القاتل لنسور قرطاج قبل النهاية بدقيقة واحدة.

من جانبه، علق رينفورد كالابا نجم منتخب زامبيا على خسارة فريقه قائلاً «لا أعرف ماذا حدث لزملائي بعدما أحرزنا الهدف. إنني لم أتعرف عليهم».

وتأزم موقف المنتخب الزامبي، المتوج باللقب عام 2012، بتلك النتيجة بعدما تجمد رصيده عند نقطة واحدة وبات يتعين عليه الفوز على منتخب الرأس الأخضر في الجولة الثالثة والأخيرة في المجموعة بعد غد إذا أراد الاستمرار في البطولة.

تعادل

وفي المباراة الثانية تعادلت الرأس الأخضر مع الكونغو الديمقراطية أول من أمس، فعلى ملعب نوفو ابيبيين، خاض المنتخبات مباراة مفتوحة ومعقدة لم ترق إلى المستوى المتوقع من الجانبين، وسدد كوكا أول كرة على مرمى الكونغو الديمقراطية علت العارضة بقليل (5)، وكاد جيجيه (ادميلسون دياش دي باروش) يدفع الرأس الأخضر ثمن كرة معادة بالرأس إلى الحارس جوسيمار دياز فوزينيا المتقدم، لكنها كانت بطيئة فلحق بها الأخير على خط المرمى (6).

ونفد قائد الرأس الأخضر مانويل بابانكو ركلة حرة ارتفعت قليلاً عن العارضة (9)، علت العارضة قليلاً، وتابع سيدريك مابواتي برأسه كرة عالية وصلته من الجهة اليسرى مرت بجانب القائم الأيسر لمرمى فوزينيا (10)، وسدد كالو كالو كرة قوية سيطر عليها الحارس الكونغولي روبرت كيديابا موتيبا حليق الرأس مع فلة ذيل الحصان (13).

وأبعد فوزينيا بقبضتيه كرة عالية خطرة (18)، وخرج قائد الكونغو الديمقراطية يوسف مولومبو إثر إصابته بشد عضلي قاس ونزل نيلسون مونغونغا بدلاً منه (20)، وكادت الرأس الأخضر تفتح التسجيل من متابعة رأسية لكن كيديابا كان في المكان المناسب (31).

وفي ربع الساعة الأخير من الشوط الأول، سنحت للرأس الأخضر أكثر من 3 فرص لم يستغل راين مينديش وجوليو تافاريش وكوكا أياً منها، بينما كانت للكونغو فرصة وحيدة عن طريق سيدريك مابواتي ابطل فوزينيا مفعولها (45 2).

ومنذ بداية الشوط الثاني، هاجمت الكونغو الديمقراطية التي وضعت نفسها تحت ضغط ميداني في الأول، وكاد مابواتي يفتتح لها التسجيل بعدما خطف كرة خاطئة من مدافع ودخل المنطقة وأطلقها قوية أصابت الشبكة من الخارج (53)، وأبعد فوزينيا بقبضتيه عرضية قوية من جان كاسوسولا (57).

وأسقط البديل هيلدون راموس أول كرة لمسها من ركلة ركنية على ظهر الشبكة الكونغولية (39)، وأمسك كيديابا كرتين زاحفتين لتافاريش خلال دقيقة واحدة (64)، وأرسل منديش كرة عرضية من الجهة اليمنى أفلتت من يدي كيديابا قبل أن يستدرك الموقف ويمسك بها (70).

وندرت الفرص في الدقائق العشرين الأخيرة من جانب الكونغو ، فيما ضاعت على الرأس الأخضر فرصتان للتسجيل الأولى من ركنية (85). وجاءت الفرصة الثانية بعد انفراد هيلدون (88) لينتهي اللقاء بالتعادل الثاني السلبي والسابع في 12 مباراة أقيمت حتى الآن في البطولة (انتهت المباريات الخمس الأخرى بنتيجة واحدة 1-1).

صدارة

تتصدر تونس المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط مقابل نقطتين لكل من الرأس الأخضر والكونغو الديمقراطية ونقطة واحدة لزامبيا. وفي الجولة الثالثة الأخيرة الاثنين المقبل، تلعب تونس مع الكونغو الديمقراطية والتعادل يكفي الأولى للتأهل، فيما تلتقي الرأس الأخضر مع زامبيا.

ساحل العاج مطالبة بالفوز على مالي

سيكون منتخب ساحل العاج مطالباً بالفوز على نظيره المالي اليوم بمالابو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة من كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة في غينيا الاستوائية حتى 8 فبراير المقبل. وتلعب اليوم أيضا الكاميرون مع غينيا.

وأسفرت الجولة الأولى عن تعادل ساحل العاج مع غينيا ومالي مع الكاميرون بنتيجة واحدة 1-1. وأفلت منتخب ساحل العاج من الخسارة أمام نظيره الغيني، فكان متأخراً حتى الدقيقة 72 قبل أن ينقذه مهاجم سسكا موسكو الروسي سيدو دومبيا بتسجيل هدف التعادل.

وتأثرت ساحل العاج في مباراتها الأولى بطرد مهاجم روما الإيطالي جرفينيو في الدقيقة 58، بسبب خشونته ضد نابي كبيتا.

وسيفتقد المنتخب العاجي جهود جرفينيو في المباراتين المتبقيتين في الدور الأول حسب ما أكد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، أي أنه لن يستطيع اللعب إلا في ربع النهائي في حال التأهل.

وكان من المتوقع أن تبدأ ساحل العاج بقيادة المدرب هيرفيه رينار البطولة بقوة بوجود لاعبين من طراز رفيع أمثال المهاجم ويلفريد بوني المنتقل قبل أيام من سوانسي سيتي إلى مانشستر سيتي، وكولو تورييه (ليفربول الإنجليزي) وجرفينيو (روما الإيطالي)، وخصوصاً يايا توريه نجم مانشستر سيتي.

وتسعى ساحل العاج إلى اللقب القاري الثاني في تاريخها منذ عام 1992، عندما ظفرت بالكأس بتغلبها على غانا في المباراة النهائية بعد ركلات ترجيح ماراثونية.

دور مهم

ولعب منتخب ساحل العاج دوراً مهماً في البطولة في النسخ الست الأخيرة، حيث تأهل إلى المباراة النهائية عام 2006 قبل أن يخسر أمام مصر المضيفة بركلات الترجيح، وخرج من نصف النهائي عام 2008 في غانا على يد مصر أيضاً 1-4 قبل أن يحل في المركز الرابع.

ومن الدور ربع النهائي في نسخة 2010 في أنغولا على يد الجزائر 2-3 بعد التمديد، ثم خسر نهائي النسخة قبل الأخيرة في الغابون وغينيا الاستوائية على يد زامبيا بركلات الترجيح، قبل أن يودع من الدور ربع النهائي في النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا 1-2 على يد نظيره النيجيري الذي أحرز اللقب لاحقاً.

ويفتقد المنتخب العاجي مهاجمه ديدييه دروغبا الذي اعتزل اللعب دولياً.

نتيجة

لكن منتخب مالي بقيادة لاعب وسط روما الإيطالي سيدو كيتا يأمل بأن يخرج بنتيجة جيدة تسهل وصوله إلى ربع النهائي، عطفا على ما حققه في الجولة الأولى وعلى نتائجه الجيدة في التصفيات والنسختين الأخيرتين عندما حل ثالثاً.

ولم تذق مالي حلاوة الفوز باللقب قط لكنها تلعب دائماً دوراً هاماً في النهائيات، وتبلغ أدواراً متقدمة، ثم تمنى بهزائم قاسية في دور الأربعة.

حسابات

وفي المباراة الثانية، يسعى منتخب الكاميرون إلى تحقيق الفوز على نظيره الغاني لتعزيز موقفه في حسابات التأهل قبل المواجهة المنتظرة مع ساحل العاج في قمة المجموعة في الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول. وسبق أن توجت الكاميرون بطلة لأفريقيا أربع مرات أعوام 1984 و1988 و2000 و2002. وتفتقد الكاميرون أيضاً هدافها الأسطوري صامويل ايتو، الذي اعتزل بعد استبعاده عن التصفيات.