أتى تغيير في الخطط بثماره، ولم يستحوذ أرسنال على الكرة كثيراً مع ظهوره بشكل جديد أكثر صلابة في ملعب مانشستر سيتي، أول من أمس، لكنه نجح في التفوق تماماً على حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

واستحوذ أرسنال على الكرة بنسبة 35 بالمئة فقط - وهي أقل نسبة له منذ بدء العمل بهذه الإحصاءات قبل 11 عاماً - لكنه ربما قدم أفضل عروضه في المواسم الأخيرة، ليضع حداً لمعاناته خارج أرضه أمام أندية الصفوة بفوزه 2- 0.

وفي استاد الاتحاد نفسه الموسم الماضي، استحوذ أرسنال على الكرة بنسبة 48 بالمئة لكن في محاولته مجاراة سيتي تجرع خسارة ثقيلة 6-3.

ومني أرسنال بهزائم مماثلة 6-صفر و5-1 في تشيلسي وليفربول على الترتيب مع إيحاء الانتقادات المستمرة للمدرب أرسين فينغر، بأنه يرفض بعناد التعلم من الدروس أو إجراء تطوير خططي.

تغير

لكن أمام سيتي، وبعد حصول أرسنال على سبع نقاط فقط من 48 ضد مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد وتشيلسي، بدا أن الأمور تغيرت أخيراً.

وكان تفوق فينغر مماثلاً لغزوات غريمه القديم جوزيه مورينيو، إذ كان تشيلسي صلباً على استاد الاتحاد الحصين، وامتزج دفاعه المنضبط كالمعتاد مع قسوته وسرعته في الهجمات المرتدة.

وقال فينغر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي): «من المهم تحقيق (هذا الانتصار) خارج ملعبك.. وأن تظهر أنك تستطيع الفوز بعيداً عن أرضك في الدوري الممتاز، وهذا سيجعلنا أكثر قوة». وأضاف: «الكل شكك في صلابتنا الدفاعية وتحقيق ذلك اليوم كان مهماً للغاية».

وباستثناء 15 دقيقة في بداية الشوط الثاني عندما تحول أرسنال لأسلوب هجومي أكثر جرأة، بدا رجال فينغر في أمان وبلا متاعب.

وأشرك فينغر الثنائي فرانسيس كوكيلين وآرون رامسي كدرع دفاعي أمام رباعي الخط الخلفي، واحتاج سيتي إلى 36 دقيقة ليسدد لأول مرة على المرمى.

وكبح أليكسيس سانشيز وأليكس أوكسليد شامبرلين، جماح رغباتهم الهجومية ليدافعا بنشاط من أجل حماية ظهيري الجنب، بينما أثبت سانتي كازورلا، صاحب الهدف الأول، والذي صنع الهدف الثاني لأوليفييه جيرو، أنه كان الأكثر تأثيراً في المباراة.

وجعل فينغر الأمر يبدو وكأنه نقطة تحول. وقال المدرب الفرنسي: «كنا في سيطرة كاملة خارج ملعبنا، وفي النهاية حققنا فوزاً كبيراً في مباراة كبيرة بعيداً عن أرضنا. في بعض الأحيان تكون حقيقة أن عليك العثور على حلول داخلياً نعمة».

فشل

وتعامل مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم مع غياب هدافه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بسبب الإصابة في وقت سابق من الموسم بشكل رائع، لكن ابتعاد يحيى توريه عن خط الوسط تسبب في متاعب جمة للفريق.

وبعد بداية متثاقلة للموسم، استعاد توريه قائد ساحل العاج أفضل مستوياته في الأسابيع الأخيرة من 2014، وأحرز ستة أهداف في ثماني مباريات، ليقود سيتي للحاق بتشيلسي في صدارة الدوري، بعدما كان حامل اللقب يتأخر عن منافسه بثماني نقاط.

لكن منذ رحيل توريه للمشاركة مع بلاده في كأس الأمم الإفريقية المقامة حالياً في غينيا الاستوائية، تراجع سيتي بشدة ليتعادل 1-1 مع إيفرتون الأسبوع الماضي، قبل أن يخسر 2- 0 على أرضه أمام أرسنال، أول من أمس الأحد، وهي الهزيمة التي تركت الفريق على بعد خمس نقاط من تشيلسي.

إحصاء

وفي حقيقة الأمر، غاب توريه (31 عاماً) عن أربع مباريات في الدوري هذا الموسم وفشل سيتي في الفوز خلالها جميعاً.

وربما يملك سيتي تشكيلة تعج بالأسماء البارزة، لكن عندما يلعب توريه بمستواه المعروف عنه، فإن الفريق ينجح في الخروج من أي مأزق بسهولة.

وجاء أول انتصار لأرسنال على ملعب سيتي منذ 2010، بعد الحد من خطورة خط وسط حامل اللقب، والاعتماد على الهجمات المرتدة.

ومع مواجهة تشيلسي خارج الأرض في الدوري يوم 31 يناير الجاري، قد يتمنى التشيلي مانويل بيليغريني مدرب سيتي، عودة توريه سريعاً من كأس الأمم الإفريقية، لكن هذا مستبعد.

وقال بيليغريني للصحافيين: «لم نقدم مباراة جيدة. ركضنا كثيراً واستحوذنا على الكرة لفترات طويلة، لكن لم تكن لدينا الأفكار المبدعة لمحاولة إيجاد مساحات في مواجهة فريق دافع بشكل جيد للغاية».

وأضاف: «اهتزت شباكنا مرتين من ركلتين ثابتتين. يحيى توريه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا، لكن لعبنا من دون سيرجيو أغويرو، والآن يجب علينا اللعب من دون يحيى». وتابع المدرب السابق لريال مدريد الإسباني: «هذا الفريق لا يمكنه الاعتماد على لاعب واحد فقط. ليس هذا هو سبب هزيمتنا».

حتمية

أكد التشيلي مانويل بيليغريني، مدرب مانشستر سيتي، أنه يجب على فريقه الآن الفوز في ملعب تشيلسي لتعديل الوضع بعد الهزيمة أمام أرسنال. وقال بليغريني: «المباراة على ملعب تشيلسي مهمة جداً. يجب علينا تقليص الفارق إلى نقطتين». وأضاف: «أتمنى أن نتعافى وأن نلعب بطريقتنا التي نؤدي بها حتى وقتنا هذا، باستثناء هذه المباراة».