قال البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الإسباني، إنه يرغب في دخول تاريخ كرة القدم كـونه «أفضل لاعب»، وذلك عقب تتويجه بالكرة الذهبية للمرة الثالثة، الثانية على التوالي.

ووجه رونالدو، الذي بدت عليه ملامح التأثر ولكن دون البكاء مثلما حدث في العام الماضي، الشكر لعائلته وكل من وثق فيه بمن فيهم مدربوه وزملاء الفريق ورئيس النادي فلورنتينو بيريز.

وقال رونالدو خلال حفل تسليم الجوائز بزيوريخ «2014 كان عاماً لا ينسى بالنسبة لي على الصعيدين الجماعي والشخصي، الفوز بجائزة بهذا الحجم أمر رائع، إنه شيء فريد وأنا سعيد للغاية، ويحمسني للعمل بصورة أفضل».

وأضاف اللاعب عقب توجيه الشكر للمنتخب وكل البرتغاليين، «لا أرغب في الاكتفاء بهذا بل اللحاق بـ«البرغوث» ميسي (الفائز بالكرة الذهبية أربع مرات)، إنه ليس شيئاً يحرمني من النوم، بل يمنحني الكثير من الرغبة».

وتابع (صاروخ ماديرا)، الذي أنهى خطابه بإطلاق صرخته المعروفة في التدريبات وعقب إحراز الأهداف في المباريات «أرغب في دخول التاريخ كوني الأفضل، وهذا لن يتم الوصول إليه سوى بالعمل يومياً وتحقيق الألقاب على الصعيدين الجماعي والفردي.

كان رونالدو قد صرح أثناء الحفل وقبل تسلم الجائزة أن العمل مع الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد، يعد «تجربة استثنائية لأنه رجل استثنائي».

اكتساح

وحصد رونالدو إجمالي 37.66% من الأصوات، مقابل 15.76% لميسي الذي تأهل لنهائي كأس العالم مع الأرجنتين والذي حصد جائزة الكرة الفضية، و15.72% لنوير، الذي توج بطلاً للعالم مع ألمانيا بمونديال البرازيل، الذي حصد جائزة الكرة البرونزية.

واستهل «الدون» عام 2014 بأن أصبح أول لاعب كرة برتغالي يحرز جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم مرتين.

وتوج السي ار سيفن خلال الموسم الكروي المنصرم هدافاً لليجا برصيد 31 هدفاً في 30 مباراة، إضافة لدوره الكبير في قيادة فريقه ريال مدريد الإسباني للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة العاشرة، في البطولة التي حطم فيها الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة، برصيد 17 هدفاً. وإضافة لهذا توج كريستيانو مع الملكي بلقب كأس الملك والسوبر الأوروبي.

طموح

وليس هناك حد لطموح كريستيانو، الذي يعتبره الكثيرون أفضل لاعبي البرتغال خلف الراحل إيزيبيو، الذي حط الرحال إلى ريال مدريد في 2009 بعد أن فاز بكثير من الألقاب مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، ليحقق حلم طفولته باللعب في صفوف النادي الملكي.

ولد كريستيانو في ماديرا في الخامس من فبراير 1985 لأسرة متواضعة، إلا أن حياته كانت لفتى قدر له التألق في عالم كرة القدم، حيث تملكه الشغف بممارسة اللعبة.

ولم تتوقف طموحات كريستيانو، الذي أصبح مثالاً يحتذي به الكثير من زملائه في تفانيه في كل تدريب والمجهود الإضافي الذي يقوم به فضلاً عن النظام الغذائي الذي يتبعه.

مسيرة

وبدأ كريستيانو مسيرته الاحترافية وهو ابن 17 عاماً فقط في صفوف ناسيونال البرتغالي، إلا أن موهبته لم تستغرق وقتاً كثيراً لتجذب إليه سبورتنغ لشبونة، الذي تعاقد معه بعد أن اجتاز اختباراً صعباً استمر ثلاثة أيام، ليفوز بأول تحد في قائمته الطويلة.

وانتقل بعدها (الدون) إلى العاصمة البرتغالية لتبدأ أسطورة استعان في بداياته بخبراء في علم النفس لمساعدته على تجاوز مرحلة المراهقة فضلاً عن الإشراف الطبي على نموه البدني.

وشارك للمرة الأولى أساسياً في صفوف سبورتينغ في بطولة الدوري البرتغالي في أكتوبر 2001 ليترك انطباعاً جيداً في نفوس عشاق النادي، الذي توج بلقب الدوري المحلي في ذلك الموسم.

ولفت كريستيانو أنظار «كبار» أوروبا، لينتقل إلى صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي، ليتبناه السير أليكس فيرغسون كروياً.

وأبهر كريستيانو المدرب السابق لـ«الشياطين الحمر» بسرعته خلال افتتاح ملعب جوزيه ألفالادي استعداداً لكأس الأمم الأوروبية 2004 ليصدر «فرماناً» بالتعاقد مع اللاعب، الذي سعى يوفنتوس الإيطالي للاستعانة بخدماته أيضاً، فقد وجد المدرب المخضرم في كريستيانو البديل المناسب لديفيد بيكهام، الذي انتقل حينها إلى ريال مدريد الإسباني.

ولم يخيب كريستيانو آمال فيرغسون، حيث سجل في أول ظهور له ثلاثة أهداف «هاتريك» في مرمى بولتون واندررز. وسريعاً ما خاض كريستيانو أول لقاء دولي له مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأوروبية 2004، البطولة التي تألق فيها مع الإنجليزي واين روني.

لقب

وكلل المجهود الذي بذله كريستيانو بالعديد من الإنجازات التي حققها مع الشياطين الحمر، حيث فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز ثلاث مرات، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية مرتين، وكأس الاتحاد مرة واحدة، ودرع الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مرة واحدة، ودوري الأبطال مرة واحدة، ومونديال الأندية مرة واحدة، ليتوج حينها بجائزة الكرة الذهبية الأولى له في 2008.

وبعد نجاحه الكبير مع مانشستر، سعى فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد للاستعانة بخدماته، وهو ما نجح في تحقيقه بالنهاية بعد جهد كبير، ليحتشد أنصار الفريق الملكي في سانتياجو برنابيو في حفل تقديم صاحب أغلى صفقة في التاريخ (94 مليون يورو)، ومنذ ذلك الحين لم يتوقف طموح «صاروخ ماديرا».

ومنذ 2009 وخلال خمسة مواسم فقط دخل رونالدو تاريخ ريال مدريد من أكبر بواباته، ليحتل مكانة بين أساطير بحجم باكو جينتو وبوشكاش وراؤول جونزاليز وألفريدو دي ستيفانو، أبرز هدافي النادي الملكي. ويتنافس رونالدو حالياً على لقب الهداف التاريخي لدوري الأبطال الأوروبي، ويواصل منازعة ميسي على رقمه هدافاً تاريخياً لليجا الإسبانية.

ترشيحات

كشفت نتائج التصويت التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضم المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو لقائمته لأفضل ثلاثة مدربين مرشحين لنيل جائزة أفضل مدرب عام 2014، بينما استبعده مواطنه كريستيانو رونالدو من القائمة الخاصة به. واختار ميسي المدرب البرتغالي ثالث أفضل مدرب بعد اليخاندرو سابيلا وبيب غوارديولا.

وعلى نحو مغاير، استبعد رونالدو مواطنه ومدربه السابق في ريال مدريد من قائمة ترشيحاته. وجاء الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني الحالي لفريق ريال مدريد الإسباني في المركز الأول في قائمة رونالد لأفضل مدرب في العالم يليه الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد ثم يواخيم لوف المدير الفني الوطني للمنتخب الألماني حامل لقب بطل العالم.

ميسي مثار سخرية مستخدمي الإنترنت مجدداً

أثار الأرجنتيني ليونيل ميسي لاعب برشلونة الإسباني مجدداً السخرية على عالم الإنترنت بسبب البدلة التي ارتداها أثناء حفل الكرة الذهبية أول من أمس، في زيوريخ التي توج بها البرتغالي كريستيانو رونالدو للمرة الثالثة في مسيرته والثانية على التوالي. وذخرت شبكات التواصل الاجتماعي مثل (تويتر) و(فيسبوك) بتعلقيات مكتوبة وأخرى مصحوبة بصور للسخرية من بدلة ميسي.

وكانت من ضمن التعليقات التي: «إذا ما كانت الكرة الذهبية لأكثر بدلة سخيفة، ستكون خزانة جوائز ميسي مليئة بها» و«لا أعرف لماذا يرتدي ميسي بدلة حمراء، هل يعتقد أنه شخصية (تيليتوبي)» الكارتونية، كما نشرت صوراً ساخرة من ميسي في بدلة مهرج وأخرى في البدلة الصفراء التي كان يرتديها الممثل الأميركي جيم كاري في فيلم (القناع).

وحاول البعض الدفاع عن اختيارات ميسي حيث كتب أحد المستخدمين «ميسي أفضل لاعب في العالم وليس عارض مجلات مثل كريستيانو رونالدو».

تراجع

وقلل ليونيل ميسي، من أهمية تصريحاته التي أطلقها قبيل بدء مراسم حفل الفيفا لتوزيع جوائز الكرة الذهبية لعام 2014، التي أشار فيها إلى أنه لا يدري أين سيتواجد العام المقبل، ليزيد بذلك من حجم الشائعات حول رحيله عن النادي الكتالوني.

وقال ميسي عقب الحفل «كان مجرد كلام» موضحاً أنه لا يفكر في الرحيل عن البرسا.

وأشار «البرغوث» إلى أن نيته تتمثل في الاستمرار ببرشلونة وأنه يريد مواصلة «التتويج بالألقاب». وحل ميسي ثانياً في جوائز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خلف كريستيانو رونالدو، الذي توج بالجائزة للمرة الثالثة، ليقترب بفارق جائزة واحدة عن الأرجنتيني.

وكان اللاعب قد صرح أيضا في زيوريخ «لطالما قلت إن التواجد في برشلونة يروق لي والعودة يوما ما إلى نيولز أولد بويز (الأرجنتيني)، لكن لا يمكن للمرء أبدا أن يعرف ما سيحدث، وخاصة في كرة القدم حيث يكون هناك قرارات يتم التراجع عنها وأشياء كثيرة تحدث».

تأكيد

قال الإسباني أندريس إنييستا، لاعب خط وسط برشلونة، إنه كان يرغب في أن يفوز زميله بالفريق ليونيل ميسي للمرة الخامسة في تاريخه بجائزة الكرة الذهبية التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لأفضل لاعب، لكنه أكد في الوقت نفسه أن «الفائز دائماً يستحق».

وأعرب إنييستا، الذي اختير ضمن التشكيلة المثالية للعام المنصرم أمس، لاعب خط وسط بجانب الألماني توني كروس والأرجنتيني أنخل دي ماريا، عن «سعادته» لاختياره ضمن أفضل تشكيلة، كما أعرب عن امتنانه لمن قاموا بالتصويت له.

كيسلر: قلبي يخفق بجنون

تعيش الألمانية نادين كيسلر حالة من السعادة الشديدة بعد تتويجها بجائزة أفضل لاعبة كرة قدم في العالم. وتفوقت كيسلر في الاستفتاء على كل من البرازيلية مارتا الفائزة بالجائزة خمس مرات سابقة والأميركية آبي وامباك الفائزة بالجائزة عام 2012.

وحافظت كيسلر لاعبة فولفسبورغ على الجائزة ألمانية، حيث توجت مواطنتها نادين أنجيرير في 2013 . وقالت كيسلر «قلبي يخفق بجنون في الوقت الحالي، لا أعتقد أنني فكرت في حياتي أن بإمكاني تحقيق هذه اللحظة».

لوف: لقب أفضل مدرب شرف كبير

أكد يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم أنه يعيش حالة لا توصف من السعادة بعد تتويجه بجائزة أفضل مدرب في العالم لعام 2014. وقال لوف «إنه شرف كبير بعد عام غاية في النجاح».

وأضاف «اللقب بمثابة الزينة التي توضع فوق الحلوى، الحلوى بكل تأكيد هي كأس العالم، إنني أتسلم هذه الجائزة بالنيابة عن كل شخص ساهم في وصول الفريق إلى هذه المكانة».

وأوضح لوف «الفوز بلقب كأس العالم هو نتاج الكثير من العمل الشاق، والعديد من القرارات الصائبة، أود أن أشكر كل المدربين الألمان الذين قاموا بمجهود رائع مع اللاعبين الصغار، كلهم يستحقون جائزة أفضل مدرب في العالم».