سيترك الدولي الانجليزي السابق ستيفن جيرارد نادي ليفربول في نهاية الموسم بحسب ما أكد الأخير أمس. وقال النادي في بيان له: «يؤكد ليفربول أن ستيفن جيرارد سيترك الفريق في نهاية موسم 2014-2015». وأضاف: «سيسدل قائد الحمر الستارة على مسيرة لامعة في ملعب انفيلد امتدت نحو 17 عاماً احرز خلالها 10 ألقاب...

وشارك فيها في 695 مباراة سجل خلالها 180 هدفاً حتى الآن منذ انضمامه الى فريق الناشئين بعمر 8 أعوام». وكان ليفربول اقترح قبل فترة على قائد فريقه تمديد عقده، وكانت الأمور تصب في اتجاه مواصلة جيرارد مشواره في الفريق الذي أمضي مسيرته في صفوفه، حيث يخوض موسمه السادس عشر معه. وأضاف الفريق ان «جيرارد لن يعتزل في نهاية الموسم..

ولم يتقرر بعد هوية فريقه الجديد، بيد انه سيتابع مسيرته خارج المملكة المتحدة، ومع فريق لن يتواجه مباشرة مع فريق ليفربول». وأقر اللاعب انه متحسر على ترك ليفربول ووصف القرار بأنه «الأصعب في حياته»، لكن «اتخذه الآن كي يبعد التكهنات حول مستقبله» بحسب النادي.

قرار صعب

وقال اللاعب لموقع النادي: «هذا أصعب قرار اتخذته في حياتي. لقد كان ليفربول جزءاً كبيراً من حياتي أنا وعائلتي وقرار الرحيل صعب جداً. قراري مبني على الرغبة باختبار ما هو جديد في مسيرتي وحياتي وأنا ذاهب من دون أي مشكلات مع النادي... سأبقى ملتزماً حتى اللحظة الأخيرة مع «الريدز» وحتى الركلة الأخيرة من الموسم».

ومضى جيرارد في بيان بموقع النادي على الانترنت «سأواصل اللعب»، وأضاف «على الرغم من انه ليس بوسعي التأكيد في تلك المرحلة أين سيحدث هذا فإن بإمكاني القول انه سيحدث في مكان لن يؤدي بي للعب ضمن صفوف فريق منافس ولن يدفعني بالتالي لمواجهة ليفربول. هذا أمر لا يمكنني تخليه»..

وقال جيرارد «قراري يستند بشكل كامل لرغبتي في تجربة شيء مختلف في مسيرتي وحياتي. أريد التأكد بأنني لن اشعر بالأسف عندما تنتهي مسيرتي في الملاعب».

سجل مبهر

وسجل جيرارد (34 عاماً و114 مباراة دولية) هدفي فريقه من ركلتي جزاء أول من أمس في المباراة التي تعادل فيها مع ضيفه ليستر سيتي 2-2 في المرحلة العشرين من الدوري الانجليزي.

وساهم جيرارد بفوز فريقه بجميع المسابقات ما عدا لقب بطولة الدوري، وكان أبرزها تتويج ليفربول بلقب بطل مسابقة دوري أبطال أوروبا عام 2005، وقد خاض معه 737 مباراة.

وكانت أفضل اللحظات التي مرت باللاعب وهو يرتدي قميص ليفربول عندما ساعد الفريق على قلب تأخره إلى فوز على ميلانو في نهائي دوري أبطال أوروبا 2005. الا ان اللاعب عانى من إحباط كبير في مايو الماضي عندما أضاع ليفربول فرصة الفوز بلقب الدوري الانجليزي الممتاز. وتعثر الفريق قبل نهاية الموسم رغم انه كان يبدو قريبا من التتويج باللقب المحلي لأول مرة منذ عام 1990.

وأشارت تقارير ان جيرارد قد ينتقل الى الدوري الأميركي ليلعب في صفوف لوس انجليس غالاكسي وان اندية من منطقة الشرق الأوسط قد تكون مهتمة بضمه أيضاً.

ووصف جايمي كاراغر زميل جيرارد قرار الأخير على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بـ «اليوم الحزين» قائلاً «انه يوم حزين لليفربول ولكرة القدم الانجليزية، ولكن اعتقد بأنه القرار الصحيح».

صعوبة

وأشاد بريندان رودجرز مدرب ليفربول بمساهمات القائد جيرارد مع ليفربول. وقال رودجرز «العثور على الكلمات التي تلخص على نحو ملائم ما قام به ستيفن جيرارد ومدى أهميته بالنسبة لليفربول مهمة تكاد تكون مستحيلة.» وأضاف «نحن في حقبة أسرفنا خلالها في استخدام كلمة ‬أسطورة‭›‬ لكن هذه الكلمة لن توفيه حقه»، وتردد أن عدداً من الأندية الأميركية تسعى للتعاقد معه رغم بلوغه الرابعة والثلاثين من عمره.

وانهالت التهاني وعبارات الإشادة على اللاعب من خلال شبكات التواصل الاجتماعي عبر الانترنت كما وصفته صحيفة «ليفربول إكو» بأنه «أسطورة». وكان جيرارد قائداً للمنتخب الإنجليزي أيضاً وسجل اللاعب 180 هدفاً في 685 مباراة خاضها مع ليفربول بمختلف البطولات. وحمل جيرارد شارة قائد فريق ليفربول منذ 2003 ..

وقاد الفريق لأكثر من لقب أبرزها دوري أبطال أوروبا في 2005 كما فاز معه بلقب كأس الاتحاد الأوروبي (الدوري الأوروبي حالياً) ولقبين في كأس إنجلترا. وخاض جيرارد 114 مباراة مع منتخب انجلترا قبل اعتزاله اللعب دولياً بعد أن قاد الفريق خلال نهائيات كأس العالم بالبرازيل العام الماضي. وودعت انجلترا البطولة من دور المجموعات. وسينتهي عقد جيرارد بنهاية الموسم الحالي وتكهنت وسائل إعلام انجليزية باحتمال انتقاله لأميركا الشمالية ليلعب ضمن دوري المحترفين الأميركي.