واصل مانشستر يونايتد انتفاضته بتحقيقه فوزه السادس على التوالي وجاء بفوز كاسح على غريمه الأزلي ليفربول 3 - 0 أمس على ملعب «اولدترافورد» في المرحلة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
ودخل فريق المدرب الهولندي لويس فان غال إلى هذه المباراة وهو يبحث عن مواصلة مسلسل انتصاراته التي بدأها منذ خسارته للمرة الأخيرة أمام جاره اللدود مانشستر سيتي حامل اللقب (صفر- 1) في الثاني من نوفمبر الماضي، وقد تمكن من تحقيق مبتغاه بفوز كاسح على «الحمر» ثأر فيه من الأخير الذي كان خرج فائزاً بالنتيجة ذاتها من زيارته الأخيرة إلى «اولدترافورد» في المرحلة الثلاثين من دوري الموسم الماضي.
فارق واضح
وشتان بين الموسم الماضي والحالي بالنسبة لليفربول، إذ أنه وبعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990 قبل أن يخطفه منه مانشستر سيتي في المرحلة الختامية..
يجد فريق المدرب الأيرلندي الشمالي برندن رودجرز نفسه متخلفاً حالياً بفارق 18 نقطة عن تشلسي المتصدر بعد أن مني بالهزيمة السابعة التي تأتي بعد أن ودع أيضاً دوري أبطال أوروبا من الدور الأول باكتفائه بالتعادل مع ضيفه بازل السويسري (1-1) في منتصف الأسبوع الحالي.
وفي المقابل، عزز يونايتد مركزه الثالث برصيد 31 نقطة وبفارق 8 نقاط عن الصدارة بعد أن كان يتقهقر في منتصف الترتيب في مستهل مشواره مع فان غال (فاز مرة واحدة في مبارياته الخمس الأولى مع المدرب الهولندي).
بداية مبكرة
واستهل يونايتد اللقاء بشكل مثالي إذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة 12 إثر هجمة سريعة ومجهود فردي مميز للإوكوادوري انتونيو فالنسيا على الجهة اليمنى أنهاه بتحضيره الكرة لروني الذي أصبح أكثر لاعبي يونايتد تسجيلاً في مرمى ليفربول (5 أهداف مقابل 4 لاندي كول والويلزي راين غيغز) بعدما أطلقها من مشارف المنطقة إلى يسار الحارس الأسترالي براد جونز الذي لعب أساسياً على حساب البلجيكي سيمون مينيوليه الذي وجهت إليه الكثير من الانتقادات بسبب أدائه في بداية هذا الموسم.
وهذه المرة الثانية التي يزور فيها جونز «اولدترافورد» من أجل مواجهة «الشياطين الحمر» والأولى تعود إلى الأول من مايو 2006 حين حافظ على نظافة شباكه مع فريقه السابق ميدلزبره في مباراة انتهت بالتعادل السلبي، علماً أن الحارس البالغ من العمر 32 بدأ مشواره في إنجلترا عام 2001 مع ميدلزبره لكن الأخير أعاره في سبع مناسبات قبل أن يحل في ليفربول عام 2010 لكنه لم يخض مع «الحمر» سوى 9 مباريات في الدوري الممتاز حتى الآن.
وكان ليفربول قريباً جداً من إدراك التعادل في الدقيقة 23 عبر رحيم ستيرلنيغ الذي تلاعب بفيل جونز على الجهة اليسرى وتوغل قبل أن يسدد من زاوية صعبة لكن الحارس الأسباني دافيد دي خيا تألق وأنقذ فريقه.
وتعرض ليفربول لضربة حين اضطر رودجرز إلى إجراء تبديل مبكر بإدخال العاجي كولو توريه في الدقيقة 25 بسبب إصابة غلين جونسون.
تسلل
وتعقدت مهمة «الحمر» عندما اهتزت شباكهم للمرة الثانية في الدقيقة 40 بهدف غير صحيح للأسباني خوان ماتا الذي تابع الكرة برأسه داخل الشباك إثر عرضية من أشلي يونغ وتمريرة رأسية من الهولندي روبن فان بيرسي، لكن الإعادة أظهرت أن لاعب وسط تشلسي السابق كان متسللاً بشكل واضح.
وفي بداية الشوط الثاني حاول رودجرز تدارك الموقف فزج بالإيطالي ماريو بالوتيلي بدلاً من ادم لالانا بحثاً عن العودة إلى أجواء اللقاء وكان فريق «الحمر» قريباً من تحقيق مبتغاه إثر خطأ فادح من الدفاع الذي حاول إعادة الكرة إلى دي خيا فخطفها ستيرلينغ الذي وعوضاً عن التمرير لبالوتيلي قرر مراوغة الحارس الأسباني الذي تألق وتدخل ببراعة أمام مهاجم الضيوف (50).
وانتقل بعدها الخطر إلى الجهة المقابلة بفضل المتألق فالنسيا الذي مرر الكرة من الجهة اليمنى لفان بيرسي لكن المهاجم الهولندي سددها قريبة من القائم الأيسر (64)، ثم عاد ليفربول ليهدد مرمى دي خيا عندما مرر ستيرلينغ الكرة إلى بالوتيلي الذي أطلقها صاروخية من داخل المنطقة لكن دي خيا تدخل مجدداً وهذه المرة بمساعدة العارضة لإنقاذ فريقه (66).
وجاء رد يونايتد قاسياً بهدف ثالث سجله في الدقيقة 72 إثر هجمة مرتدة سريعة انطلق من مشارف منطقته بعد أن خسر توريه الكرة التي وصلت إلى ماتا فانطلق بها ومررها إلى روني على الجهة اليسرى فحاول الأخير أن يعكسها فاعترضها الدفاع لكنها سقطت مجدداً أمام ماتا الذي حضرها لفان بيرسي فسددها الأخير في الشباك.
وحصل ليفربول على عدد من الفرص في الدقائق العشر الأخيرة من أجل تقليص الفارق خصوصاً عبر بالوتيلي لكن دي خيا فرض نفسه بطل المباراة بامتياز.
رباعية
حقق أرسنال فوزاً كاسحاً على ضيفه نيوكاسل 4 - 1 ضمن مباريات الدوري الإنجليزي لكنه بقي سادساً برصيد 26 نقطة بفارق الأهداف خلف ساوثمبتون. وافتتح الفرنسي اوليفييه جيرو التسجيل لأصحاب الأرض بمتابعة رأسية لعرضية التشيلي الكسيس سانشيز (15).
وفي الشوط الثاني، عزز الأسباني سانتي كازورلا تقدم فريقه بالهدف الثاني. وأضاف جيرو الهدف الثاني الشخصي والثالث للفريق. وقلص الأسباني ايوزي بيريز الفارق للضيوف من ضربة رأس، لكن كازورلا سجل الرابع من ركلة جزاء.
