واصل مانشستر يونايتد انتفاضته بعد بدايته الصعبة بقيادة مدربه الجديد الهولندي لويس فان غال، وذلك بتحقيقه فوزه الخامس على التوالي، وجاء على حساب مضيفه القوي ساوثمبتون 2-1 أول من أمس في ختام المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الانجليزي لكرة القدم.
ويدين يونايتد بهذا الفوز الهام الذي سمح له بالصعود الى المركز الثالث على حساب ساوثمبتون بالذات وفي العودة مجددا الى دائرة الصراع على اللقب كونه لا يتخلف الآن سوى بفارق 8 نقاط عن تشلسي المتصدر، الى مهاجمه الهولندي روبن فان بيرسي الذي سجل ثنائيته الأولى تحت اشراف مواطنه فان غال والأولى له في الدوري الممتاز منذ 17 أغسطس 2013 (ضد سوانسي سيتي).
واظهر ساوثمبتون مجددا ان ليس باستطاعته مقارعة الكبار، إذ خرج خاسرا من مبارياته «الكبيرة» الخمس لهذا الموسم، والأولى كانت في المرحلة الافتتاحية امام ليفربول (1-2) والثانية امام توتنهام (صفر-1) ثم امام مانشستر سيتي (صفر-3) وارسنال (صفر-1) قبل ان يسقط امام يونايتد في مباراة مميزة لمدربي الفريقين، إذ جمعت فان غال بمواطنه رونالد كومان في اول مواجهة بين مدربين هولنديين في الدوري الممتاز.
المنافسة على اللقب
ويرتدي فوز يونايتد على ساوثمبتون الذي تراجع الى المركز الخامس لمصلحة وست هام يونايتد الفائز الأحد على سوانسي سيتي (3-1)، أهمية بالغة، إذ جعله يعود نسبيا الى دائرة المنافسة بعد ان قدم بداية كارثية لموسمه الأول مع فان غال، خصوصا مع الوصول الى زحمة مباريات الأعياد، ما قد يقلب الأمور رأسا على عقب بالنسبة لفريق «الشياطين الحمر» الذي سيتواجه في المرحلة المقبلة مع غريمه الأزلي ليفربول قبل ان يواجه استون فيلا ونيوكاسل وتوتنهام في المراحل المتبقية من 2014.
بداية جيدة
واستهل يونايتد اللقاء بشكل مثالي حيث افتتح التسجيل في الدقيقة 12 بهدية من المدافع البرتغالي جوزي فونتي الذي أخطأ في اعادة الكرة لحارسه فرايجر فورستر فخطفها فان بيرسي وسددها بين ساقي الأخير.
وتعرض يونايتد لضربة بإصابة مدافعه كريس سمولينغ ما اضطر فان غال الى إجراء تبديله الأول في الدقيقة 18 وادخل الايرلندي الشمالي جوني ايفانز، ثم تلقى صفعة أخرى بهدف التعادل الذي تسبب به لاعب وسطه البلجيكي مروان فلايني الذي مرر كرة خاطئة في منتصف الملعب، ما سمح لساوثمبتون في الانطلاق بهجمة مرتدة انتهت على اثرها الكرة بين قدمي الايطالي غراتسيانو بيلي بعد معمعة داخل المنطقة فسددها من مسافة قريبة في سقف شباك الاسباني دافيد دي خيا (31).
وحاول فان غال إدراك الموقف سريعا فزج بلاعب الوسط الاسباني اندير هيريرا بدلاً من المدافع الشاب بادي ماكنير (39) من اجل تعزيز الناحية الهجومية، خصوصا ان فريقه لم يتمكن من الوصول فعليا الى منطقة مضيفه.
وتحسن أداء يونايتد في الشوط الثاني لكنه انتظر حتى الدقيقة 71 ليستعيد تقدمه مجددا اثر ركلة حرة نفذها روني من الجهة اليسرى فوصلت الكرة الى فان بيرسي على القائم البعيد فتابعها من اللمسة الأولى ومن مسافة قريبة في الشباك، مستغلاً سوء التغطية الدفاعية وخروجا مهزوزا لفورستر الذي شاهد الكرة تمر بين ساقيه للمرة الثانية وتتهادى في الشباك.
