اعترف أنخيل دي ماريا، أغلى صفقة في تاريخ الدوري الإنجليزي، بعد أن انتقل إلى مانشستر يونايتد من ريال مدريد بمبلغ 75 مليون جنيه استرليني، بأنه لا يشاهد مباريات دوري أبطال أوروبا ويفضل بدلاً من ذلك اللعب مع ابنته «ميا»، وكشف النجم الأرجنتيني المميز في حوار مطول مع صحيفة ديل ميل البريطانية نشرته أمس عن السبب الذي دفعه إلى كرة القدم وكيف أن نصيحة طبيب أطفال قادته إلى قمة المجد الرياضي، وغيرت من مسار حياته المهنية، وتحدث دي ماريا عن طفولته وكيف قضى أيامه الأولى في الأرجنتين قبل أن يتحول إلى عالم محترفي كرة القدم بداية من صفقة انتقاله الأولى وصولاً إلى أن يصبح أغلى لاعب في البطولة الإنجليزية.

وقال دي ماريا إن البقاء مع ابنته ميا - التي يهديها طريقة احتفاله - أهم عنده من مشاهدة مباريات دوري الابطال التي يغيب عنها يونايتد هذ الموسم، ماضياً: عندما حضرت إلى يونايتد كنت أعلم أن الفريق لن يشارك في دوري الأبطال ولم يسبب لي الأمر أي نوع من الإزعاج، اعتقد الجميع أنني لن أنتقل إلى يونايتد بعد حصولي على لقب الأبطال في الموسم الماضي مع الريال ولكنه خيار صائب بالنسبة لي وحتماً لن أندم عليه وانا سعيد لوجدوي في يونايتد، وفي مدينة مانشستر ، خاصة ميا التي ولدت في أبريل من العام الماضي قبل موعد ولادتها المنتظر بشهرين.

مستمراً: لقد بقيت في المستشفى لشهرين وكنت في تلك الفترة في غاية القلق عليها ولكنها الآن في أفضل صحة وخاصة بعد أن حضرنا إلى مانشستر وأحرص على أن أقضي معها أكبر وقت ممكن وطبيعي أن الوقت الذي لا أكون فيه متواجداً في التدريبات أو في المباريات أبقى معها، لذا فإن مباريات دوري الأبطال تتعارض مع الوقت المخصص لميا، ولا يوجد أهم منها في حياتي ولا يمكن أن أتخلى عن هذا الوقت لمتابعة أي نشاط آخر حتى لو كانت مباراة في أقوى دوريات كرة القدم القارية.

بداية

وعاد دي ماريا بذاكرته إلى أيامه الأولى في مدينة روزاريز الأرجنتينية مسقط رأسه، وتحديداً عندما كان في سن الثالثة قائلًا: وأنا في الثالثة من عمرى أخذتني والدتي «ماريا» إلى طبيب أطفال وكانت تشكو من عدم نومي وأرقي المستمر وحركتي الزائدة في المنزل وتحطيمي الأشياء، فنصحها الطبيب بأن أتوجه إلى الرياضة، ولم يحدد أي نوع من الرياضة تحديداً ولكن كان طبيعياً جداً بما أنني أحتفظ بكرة قدم في المنزل، وهناك ناد للناشئين على بعد ثلاثة أحياء من منزلنا، أن أتجه إلى كرة القدم.

ومن هناك انطلقت مسيرتي المهنية التي كان يمكن أن تتشكل في شيء آخر خاصة مع امتهان والدي تجارة الفحم ولكن في النهاية وصلت إلى ما أنا عليه الآن وأشكره بشدة على هذه النصيحة التي كانت سبباً في هذا المشوار المهني الرائع ولكنها لم تكن بالفائدة التي تصبو إليها والدتي إذ لم تتوقف حركتي المكثفة داخل المنزل، ولم أتوقف عن تكسير الأشياء فهذه هي طبيعتي أطيح بأي شيء أجده أمامي.

تراجع

ونفى دي ماريا أن يكون مستواه قد بدأ في التراجع في الفترة الأخيرة وقال: نعم لقد بدأت بقوة وأعرف أنكم في إنجلترا تتحدثون دائماً عن أن النجوم القادمة إلى الدوري الإنجليزي تبدأ مشوارها بقوة ثم تتراجع ولكن هذا لم يحدث، بالفعل لعبت مباراة أو اثنتين بمستوى لم يرضني ولكن في المجمل حتى الآن أنا أقدم مستوى جيداً، ولست قلقاً من صيامي لفترة عن التسجيل، لقد نجحت في أن أسجل أربعة أهداف في ثلاث مباريات.

ولكن بعد ذلك أركز أكثر على مساعدة بقية الفريق في التسجيل، ولا أخفي أنني تأثرت بعض الشيء بالإصابة ولكن تعودت على التعامل مع مثل هذه التصرفات من المدافعين، واستمر لاعب الوسط المهاجم الملقب «بالمكرونة»: أعتقد أن بعض المنافسين يلجأون إلى العنف لكني تعودت على ذلك وأبتكر تصرفات وحركات مفاجئة تمنعهم من إصابتي وأظن أن لقب المكرونة أتى من هذا السبب أي قدرتي على استخدام مرونتي لتجاوز المدافعين.

مؤكداً : أنا سعيد للغاية بالتواجد في يونايتد وفي الحقيقة أعيش إحدى أفضل فترات مهنتي، وأتمنى أن أساعد النادي على العودة إلى البطولات مرة أخرى، متمنياً أن يتجنب فريقه الإصابات – التي وصلت إلى 40 حالة إصابة مختلفة بين لاعبي الفريق – قائلًا: هناك بعض اللحظات السيئة في كرة القدم ومن بينها أن تتعرض للإصابة .

وختم لقد قطعت مشواراً طويلاً وكنت مصمماً على النجاح، كانت طفولتي صعبة، المدرسة ثم العودة إلى المنزل ومساعدة والدي في بيع الفحم ثم الركض 30 أو 40 دقيقة حتى أصل إلى مركز التدريب والأمر ذاته في طريق العودة إلى المنزل، برنامج شاق التزمت به فترة طويلة في طفولتي وعندما أنظر إلى تلك الأيام والآن أفتخر بالفعل بما حققته.

طموحات

كشف أنخيل دي ماريا عن طموحاته المستقبلية قائلاً: عندما أعود إلى الوراء وأتذكر أول صفقة انتقال – حصل مقابلها ناديه في الناشئين على 35 كرة قدم فقط – وأرى ما وصلت إليه الآن بالانتقال إلى بنفيكا مقابل 6 ملايين جنيه استرليني ثم ريال مدريد – 30 مليون جنيه استرليني – ثم مانشستر يونايتد في أغلى صفقة في البطولة الإنجليزية، أرى أن الأمر جيد إلى حد كبير ولكن لا يعني أنني سأكتفي بذلك، إنها بداية جيدة في مشواري وأنا لازلت في السادسة والعشرين من عمري، وابحث عن إنجازات أخرى أريد أن ألعب دائماً مع أفضل الفرق في العالم وأظن أنني نجحت في ذلك حتى الآن باللعب مع الريال ثم مانشستر يونايتد.

واستمر : طموحاتي لا حد لها ، قد تكون الخطوة القادمة البحث عن الألقاب الفردية على صعيد العالم ، أما بالنسبة للمنتخب الأرجنتيني فاعتقد بان لقب كوبا - اميركا القادمة هو ضربة البداية بالنسبة لي ومن بعد ذلك مونديال روسيا 2018 .

فخر

اللعب مع روني أمنية تحققت

قال الأرجنتيني أنخيل دي ماريا إنه شعر بالفخر عندما اختاره واين روني قائد مانشستر يونايتد كخيار أول للعب في فريقه ضمن التدريبات، معتبراً أن هذا الأمر لا ينسى، ومضى: لقد شاهدت روني وكنت حينها في الحادية عشرة من عمري، وهو يلعب ليونايتد وتمنيت يوماً أن أصل إلى مستواه وألعب إلى جواره، إن اللعب معه تماماً داخل الملعب مثل اللعب إلى جانب ميسي تشعر بالكثير من الراحة والثقة عندما يتواجد معك في الملعب.

ألم

خطاب ريال مدريد أسوأ لحظات حياتي

نفى دي ماريا أن يكون غيابه عن نهائي مونديال البرازيل 2014 بسبب إصرار ناديه السابق ريال مدريد على منعه من المشاركة في المباراة، وقال: لقد كانت الحادية عشرة صباحاً في ريودي جانيرو يوم النهائي عندما أخطرني طبيب المنتخب الذي كان يتابع حالتي بأن الريال أرسل خطاباً لمنعي من المشاركة في المباراة النهائية، بأمانة كانت أكثر اللحظات ألماً في حياتي، لم أقرأ الخطاب وألقيت به بعيداً، وطلبت المشاركة في المباراة إلا أن قرار طبيب المنتخب كان واضحاً بعدم قدرتي على المشاركة، كل ما كنت أفكر فيه في تلك اللحظة الأرجنتين ومساعدة المنتخب على الظفر بلقب المونديال ولكن يبدو أن الآخرين كانوا يفكرون في أشياء تجارية، كان واضحاً عدم رغبة ريال في استمراري، وأراد عدم تفاقم إصابتي حتى يمكن أن يجد مشترياً بمبلغ مميز في الانتقالات الصيفية وهذا ما حدث.