سيكون ثاني ظهور لكريستيانو رونالدو في ملعب أولد ترافورد المشهور بـ»مسرح الأحلام«، عقب رحيله عن صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي، مفعماً بالكثير من الإثارة، عندما يواجه غريمه اللدود ليونيل ميسي الذي سيقود منتخب الأرجنتين لكرة القدم في مواجهة نظيره البرتغالي في مباراة ودية اليوم.

وعاد رونالدو لاولد ترافورد لأول مرة عقب مغادرته مانشستر يونايتد في عام 2009، ليقود ريال مدريد إلى الفوز على يونايتد 2-1 بهدف الفوز في مباراة بدوري أبطال أوروبا، في مارس (آذار) من العام الماضي، إلا أنه بإمكانه توقع الكثير من الدعم من الجماهير التي ترغب في أن يعود ثانية إلى الفريق الإنجليزي بشكل دائم.

إلا أن كل الأمور لن تصب في مصلحة قائد منتخب البرتغال، بالنظر إلى الدعم الذي تلقاه كتيبة لاعبي الأرجنتين الذين ينتمون إلى فريقي مدينة مانشستر، والذين انضموا إلى تشكيلة المنتخب الأرجنتيني بقيادة المدرب جيراردو مارتينو. وستكون هذه المواجهة 27 على الإطلاق التي تجمع بين رونالدو وميسي، والثانية على مستوى المنتخبات.

تفوق

ويتفوق »البرغوث« ميسي في المواجهات المباشرة مع »الدون« رونالدو، بعد أن حقق 12 انتصاراً مقابل سبعة انتصارات لرونالدو، بينما سيطر التعادل على بقية المواجهات. ومنح ميسي الأرجنتين الفوز 2-1 من ركلة جزاء قبل النهاية، في مباراة ودية جرت بين المنتخبين في فبراير 2011 في جنيف، عقب تسجيل رونالدو هدف التعادل للبرتغال.

كما سيسعى كارلوس تيفيز للبحث عن دور في أول استدعاء للمنتخب له منذ يوليو تموز 2011، بعد أن لعب ليونايتد ومانشستر سيتي. ووفر سيتي لمنتخب الأرجنتين ثلاثة لاعبين، من بينهم سيرجيو أغويرو.

إلا أنه يبدو من الواضح أن تيفيز وأغويرو سيبدآن المباراة على مقاعد البدلاء، بينما سيلعب غونزالو هيغوين في مركز المهاجم الصريح، مع سعي المدرب مارتينو لتحقيق أقصى استفادة من تشكيلته في ثاني مباراة له، ضمن جولة يقوم بها الفريق في إنجلترا، بعد فوزه 2-1 على كرواتيا في لندن يوم الأربعاء الماضي.

وسجل ميسي هدف الفوز أمام كرواتيا من ركلة جزاء، ليرفع رصيده من الأهداف مع منتخب الأرجنتين إلى 45 هدفاً في 96 مباراة دولية، وهو يلعب في الجناح الأيمن، وهو مركز رونالدو نفسه أيضاً. ويرى مارتينو أن هذا المركز هو الأفضل الذي يمكن لميسي من خلاله أن يخدم الفريق، في ظل وجود ثلاثة لاعبين سينافسون على مركز المهاجم الصريح، وهم أغويرو وهيجوين وتيفيز.

اعتياد

وقال ميسي عقب مباراة كرواتيا: »مر زمن طويل منذ أن لعبت في هذا المركز. يجب أن أعتاد على اللعب فيه الآن، وهذا ليس بالجديد، إلا أنني يجب أن أتأقلم مع الوضع ثانية«. وسجل رونالدو 52 هدفاً في 117 مباراة دولية، وكان آخرها تسجيله هدف البرتغال الوحيد في المباراة التي فازت فيها على أرمينيا 1-صفر في تصفيات بطولة أوروبا 2016 يوم الجمعة الماضي.

وتملك الأرجنتين التي تستعد لكأس أميركا الجنوبية العام المقبل في تشيلي، سجلاً يشمل ثلاثة انتصارات وهزيمة واحدة، خلال أربع مباريات، تحت قيادة المدرب الجديد مارتينو، منذ خسارة الفريق في نهائي كأس العالم أمام ألمانيا في يوليو (تموز) الماضي.

تحدٍّ

ويحل بطل العالم المنتخب الألماني ضيفاً على بطل أوروبا إسبانيا، في مباراة ودية رفيعة المستوى اليوم، حيث سيسعى كلا الطرفين لإنهاء عام 2014 الكروي على أعلى مستوى من الناحية الدولية. وكانت ألمانيا أحرزت لقبها الرابع ببطولات كأس العالم في يوليو الماضي، حيث انتزعت اللقب الثمين من إسبانيا التي ودعت من جانبها منافسات المونديال البرازيلي بصفتها حاملة للقب من دور المجموعات. ولكن المنتخب المانشافت بقيادة مدربه يواخيم لوف تراجع كثيراً، لتأثره بالإرهاق الشديد خلال عام 2014 المضني، ولمروره بمرحلة إعادة بناء، بعد اعتزال قائد الفريق فيليب لام، والنجمين ميروسلاف كلوزه وبير ميرتساكر دولياً.

ولم تفز ألمانيا سوى مرتين فقط خلال مبارياتها الخمس التي لعبتها منذ تتويجها بلقب كأس العالم 2014 في البرازيل، ولكن الأهم من ذلك أن أداءها كان بعيداً تماماً عن المستوى المذهل الذي قدمته طوال البطولة. وجاء هذان الفوزان أمام اسكتلندا بنتيجة 2 - 1 في سبتمبر الماضي، و4 - 0 أمام جبل طارق يوم الجمعة الماضي. وما زال المنتخب الألماني بعيداً تماماً عن مستواه المعهود، ولكن منتخب الماكينات بقيادة لوف يدرك جيداً أهمية اللقاء المرتقب في فيجو اليوم، بين الفريقين الأفضلين في اللعب المعتمد على الاستحواذ على الكرة في العالم من وجهة نظر الكثيرين.

نهائي

وقال لوف: »علينا أن نرى الآن أننا ينتظرنا نهائي إيجابي أمام الماتدور، ويجب علينا أن نلعب مباراة جيدة، يريد كلا الفريقين أن يظهرا قدراتهما الكبيرة في نهاية العام. ونحن نريد تحقيق الفوز«.

 

المنافسة التاريخية تتجدد بين اسكتلندا وإنجلترا

سيشرك المنتخبان الإنجليزي والاسكتلندي تشكيلة شابة وقليلة الخبرة إلى حد ما، عندما يتقابل الفريقان في أقدم مواجهة دولية في كرة القدم على ملعب سيلتيك بارك اليوم. وسيدخل الفريقان المباراة الودية بمعنويات مرتفعة، بعدما تغلبت اسكتلندا 1- 0 على أيرلندا يوم الجمعة الماضي، وفازت إنجلترا 3-1 على سلوفينيا السبت في تصفيات بطولة أوروبا 2016.

وستكون مواجهة اليوم المباراة 112 بين الفريقين بعدما تقابلا لأول مرة في غلاسجو عام 1872. وظلت المباراة تقام سنوياً حتى 1989 عندما توقف هذا التقليد.

ومنذ ذلك الحين تقابل الفريقان في أربع مباريات، وحققت إنجلترا ثلاثة انتصارات، جاء آخرها في لقاء ودي على استاد ويمبلي العام الماضي، عندما حولت تأخرها إلى الفوز 3-2. ويعتقد كيني ميلر، المهاجم السابق لاسكتلندا، أن المواجهة لا تزال تحمل رونقها القديم. وقال ميلر الذي أحرز 18 هدفاً مع اسكتلندا، جاء آخرها على استاد ويمبلي العام الماضي: »كانت مناسبة رائعة العام الماضي، وهذا يمنحنا الفرصة كي نضعها في مكانتها الصحيحة«.

وأضاف ميلر الذي اعتزل اللعب الدولي بعد لقاء إنجلترا العام الماضي، وفي رصيده 69 مباراة مع اسكتلندا: »أنها مباراة ودية بالطبع، لكن بالنظر إلى مواجهات اسكتلندا مع إنجلترا، فإن الأمر أكثر من مجرد لقاء ودي«.

انتصار سادس

ويتطلع روي هودجسون، مدرب إنجلترا، إلى تحقيق الانتصار السادس على التوالي، بعد نتائج مخيبة في كأس العالم في البرازيل الصيف الماضي، لكنه ألمح إلى إجراء تغييرات على تشكيلته الأساسية التي لعبت أمام سلوفينيا. وقال هودجسون: »بالطبع يوجد لاعبون أود مشاهدتهم، لذلك هناك إمكانية لتغيير الأمور. نريد الذهاب إلى هناك بتشكيلة كبيرة«.

وقد يمنح هودجسون الفرصة لسايدو بيراينو، مهاجم وست بروميتش ألبيون، كي يشارك في مباراته الدولية الأولى بعد ثلاثة أيام من أول ظهور لناثانيل كلاين، لاعب ساوثامبتون، مع المنتخب. وقد يشارك روس باركلي وكالوم تشيمبرز ولوك شو أيضاً مع إنجلترا، كما قد يلعب بن فوستر أو فريزر فورستر، الحارس السابق لسيلتيك، مع خروج جو هارت من التشكيلة.

كما ألمح جوردون ستراكان، مدرب اسكتلندا، إلى إجراء تغييرات، وقد يمنح لويس ماكلود (20 عاماً) لاعب وسط رينجرز الفرصة لظهوره الدولي الأول مع الفريق الذي يتطلع لأول إلى انتصار أمام انجلترا منذ 1985.

مواجهة

ويستضيف المنتخب النمساوي نظيره البرازيلي الذي لم يعرف الخسارة منذ تولي كارلوس دونغا مسؤولية تدريبه، عقب الإخفاق في مونديال 2014، وحافظ المنتخب النمساوي على سجل نتائجه خالياً من الهزائم في تصفيات يورو 2016 حتى الآن، ليعتلي قمة مجموعته، وهو الآن يطمح إلى تقديم مباراة جيدة أمام البرازيل بقيادة النجم نيمار التي كانت تغلبت على تركيا 4 0 ودياً في الأسبوع الماضي. وقاد كارلوس دونغا المنتخب البرازيلي إلى الفوز بجميع مبارياته الخمس التي

خاضها الفريق منذ عودته (دونغا) إلى منصبه السابق في أعقاب الخروج المهين لمنتخب السامبا المضيف في الدور قبل النهائي لكأس العالم بالهزيمة 1 - 7 أمام ألمانيا، ثم هزيمته 0 - 3 أمام هولندا في مباراة تحديد المركز الثالث بالبطولة.

 

ثأر

نفى يواكيم لوف مدرب المنتخب الألماني وجود أي رغبة في الثأر من جانب المنتخب الألماني في مباراة اليوم أمام نظيره الإسباني ، وذلك بعدما تغلبت إسبانيا على ألمانيا في نهائي يورو 2008، وقبل نهائي كأس العالم 2010. كما يمر المنتخب الإسباني بقيادة المدرب فيسينتي ديل بوسكي بمرحلة انتقالية، بعد خروج الفريق الصادم من نهائيات كأس العالم 2014، وهزيمة الفريق أمام سلوفاكيا خلال تصفيات يورو 2016 الحالية.

وإن كانت إسبانيا فازت في مبارياتها الثلاث الأخريات بالتصفيات التي كان آخرها أمام بيلاروس السبت عندما فازت بطلة أوروبا 3 - 0.