برشلونة - وكالة الأنباء الإسبانية
نال جيرارد بيكيه لقب المدافع الأساسي بلا منازع مع فريقه برشلونة الإسباني منذ أن تمكن في موسم 2008-2009 من تعزيز مكانته كواحد من أبرز الواعدين في مركز قلب الدفاع في أوروبا، ولكنه فقد صفة اللاعب الأساسي خلال فترة المدير الفني الحالي للفريق الكتالوني لويس إنريكي، حيث خاض سبعة من إجمالي 14 مباراة رسمية لفريقه حتى الآن.
فمنذ هزيمة البارسا أمام ريال مدريد في كلاسيكو الليغا 1-3 على ملعب سانتياغو برنابيو، جلس بيكيه على مقاعد البدلاء للمباراة الثانية على التوالي، خلال لقاء فريقه أمام أياكس أمستردام في دوري الأبطال الأوروبي، والذي انتهى بفوز البرسا بهدفين دون رد وتأهله إلى ثمن نهائي البطولة.
جاء قرار جلوس بيكيه على مقاعد البدلاء من قبل المدرب لويس إنريكي، وهو أمر لم يحدث في السابق مع مدربي البارسا بيب غوارديولا أو الراحل تيتو فيلانوفا أو خيراردو «تاتا» مارتينو.
فمنذ بداية الموسم الحالي لم يعد بيكيه كسابق عهده في برشلونة، فبعد أن كان عنصراً بارزاً في عهد فيلانوفا، بات الآن مع إنريكي صاحب دور ثان.
وبخلاف مدربين آخرين، يقوم إنريكي بإدخال تعديلات على خط دفاع البارسا، والدليل على ذلك أنه منذ انطلاق الموسم الكروي الحالي استعان بخمس ثنائيات في قلب الدفاع وخط الوسط.
ويعد أفضل ثنائي للويس إنريكي المكون من خافيير ماسكيرانو وجيريمي ماتيو (خاضا ست مباريات)، يليهما مارك بارترا-جيرارد بيكيه (4 لقاءات)، وماتيو وبيكيه (2)، كما أن ماسكيرانو خاض مباراة واحدة كقلب دفاع بينما خاض لقاء الأمس منذ بدايته مع بارترا.
مشاركة
وبشكل إجمالي، خاض بيكيه مع برشلونة 700 دقيقة ليقترب كثيراً من الـ745 دقيقة التي لعبها ماسكيرانو، أما ماتيو فكان صاحب أكثر مشاركة 936 دقيقة.
وحتى لقاء الكلاسيكو قبل نحو عشرة أيام، كان بيكيه أحد أكثر من يعتمد عليهم إنريكي في دفاع برشلونة، فقبل مباراة الريال خاض بيكيه أربع مباريات متتالية سواء في الليغا أو دوري الأبطال.
ولكن تطور بيكيه عانى من نقطة تغير أمام الريال، حيث شهد ملعب البرنابيو أداء لم يكن الأسوأ لبيكيه، ولكنه كان سيئاً، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحة الملكي بعد أن تصدى بيكيه بذراعيه لتمريرة أرضية من مارسيلو، لينفذها كريستيانو بنجاح.
ومنذ 25 أكتوبر الماضي لعب بيكيه فقط 45 دقيقة أمام إسبانيول في كأس السوبر بإقليم كتالونيا (شمال شرقي إسبانيا)، وهي بطولة انطلقت في الإقليم منذ موسم 2011-2012 وتجمع ممثليه في دوري الدرجة الأولى.
وبعدها جلس بيكيه على مقاعد البدلاء أمام سلتا فيغو، وهو أمر تكرر أمام أياكس أمستردام.
وتصادف غيابه عن المشاركة كأساسي مع الجدل الذي أثير حوله بعدما وقعت مشاجرة بينه وبين عدد من أفراد الحرس المدني ببرشلونة، ولكن هذا الأمر ليس جديداً على لاعب يتم تسليط الضوء بشكل معتاد على حياته الخاصة أكثر من مسيرته الرياضية.
نفي
وكان لويس إنريكي قد نفى في تصريحات صحافية أن جلوس بيكيه، صاحب القميص رقم 3، على مقاعد البدلاء يمثل إجراء تأديبياً له مثلما فسره البعض، حيث أكد: «لا يوجد أي عقاب، أو شي من هذا القبيل».
ولكن تصريحات لويس إنريكي تعد مغايرة لتلك التي كان يدلي بها عن بيكيه مطلع الموسم الكروي الحالي، عندما كان يعتبره «أحد أفضل اللاعبين في مركز قلب الدفاع» في الأعوام الأخيرة.
فبيكيه البالغ 27 عاماً، كان لاعباً مهماً خلال فترة تدريب غوارديولا وفيلانوفا للبارسا، ولكنه يعيش الآن واحدة من أكثر لحظاته حرجاً مع النادي الكتالوني منذ عودته مجدداً إلى صفوفه عام 2008.
الأفضل
لكي يستعيد بيكيه مكانته كلاعب أساسي عليه أن ينفذ ما كان قد قاله في أغسطس الماضي عندما أشار: «لكي تلعب في برشلونة عليك أن تكون الأفضل أو أحد أفضل ثلاثة لاعبين في العالم. أعتقد أن بإمكاني أن أعود لأصبح كذلك مجدداً، وأنا أعمل على تحقيق هذا الأمر»، ولكن المعضلة الآن هل هناك وقت لكي ينجح في إقناع مدربه بهذا الأمر أم لا.
