اعتقد بعض أنصار تشيلسي أن المدرب جوزيه مورينيو فقد عقله حينما قرر إعادة ديدييه دروغبا إلى النادي الانجليزي قبل انطلاق الموسم الجاري. وساد اعتقاد وقتها أن أيام مجد مهاجم ساحل العاج البالغ من العمر 36 عاماً قد ولت وأن عودته الى ستامفورد بريدج ربما تلطخ السمعة الطيبة التي تركها من فترته الأولى الرائعة مع النادي اللندني.
لكن دروغبا أخرس سريعاً المشككين خاصة الأسبوع الماضي حينما سجل ثلاثة أهداف في ثلاث مباريات وأثبت أنه بديل أكثر من ممتاز للثنائي المصاب دييغو كوستا ولوك ريمي. وأبلغ مورينيو الصحفيين بعدما سجل دروغبا الهدف الافتتاحي في مباراة انتهت بالفوز 2-1 شروسبري تاون المنتمي للدرجة الرابعة ليصعد تشيلسي إلى دور الثمانية في كأس رابطة الأندية الانجليزية «شخصيته أكبر من جسده» وتابع «ما فعله اليوم يرجع الى شخصيته وليس لقدراته البدنية.
دعونا ننتظر لنرى ردود الفعل بعد هذه المباراة. هذا ما يجعل اللاعب استثنائياً». واستطرد «لو كنت لاعباً شاباً فإني لا أحلم بأكثر من أن يكون دروغبا الى جواري. يتعين على الصغار ان يتعلموا منه فقد ضرب مثالاً للجميع». وغادر دروغبا تشيلسي قبل عامين ونصف العام بعدما ساعد النادي على الفوز بدوري أبطال أوروبا لأول مرة في تاريخه.
وكان قد انضم الى تشيلسي من اولمبيك مرسيليا في 2004 وسجل 157 هدفاً في 342 مباراة في فترته الأولى مع النادي حصد خلالها ثلاثة ألقاب للدوري الممتاز وأربعة ألقاب لكأس الاتحاد الانجليزي ولقبين لكأس رابطة الأندية الانجليزية.
رسالة
وأضاف المدرب البرتغالي «الرسالة التي أرغبها هي نفس الرسالة التي قدمها ديدييه وفيليبي لويس وأوسكار وغاري كاهيل حينما قاموا بشيء ما كان لنا ان نسمح به لكنهم فعلوه بخوض مباراتين لكرة القدم خلال 48 ساعة». وتابع «كانوا رائعين، أملك لاعبين مثل بيتر شيك وجون اوبي ميكل. فهم أناس يملكون سنوات من الخبرة في هذا النادي كانوا يفضلون اللعب اساسيين في اولد ترافورد. لكنهم جاءوا إلى هنا وضربوا مثالاً يحتذى». واستطرد «بعد ذلك يتعين على اللاعبين الصغار تقليد الروح والاحترافية التي يتحلى بها الآخرون».
