هدف في الدقيقة الرابعة، وسيطرة، ومن بعد ذلك انهيار، كان ذلك طبيعياً جداً بعد أن عاش مدرب برشلونة الشاب لويس انريكي في خيالات وأوهام غريبة أدت في النهاية إلى الخسارة الأولى لبرشلونة في الليغا، والتي جاءت قبل كل شيء بسبب أخطاء جوهرية وقع فيها المدرب الشاب الذي عاد إلى سنتياغو بيرنابيو مدرباً للبارسا بعد أن عرف هذا الملعب لاعباً ومنافساً في فترات من عمره الرياضي.
أولى «الشطحات»، بل وأكثرها جنوحاً، هي الاعتماد على لاعب توقف عن ممارسة النشاط لأكثر من أربعة أشهر عرف فيها الإيقاف والعقوبات والهجوم الإعلامي، ثم الانتقال من فريق إلى آخر، بل من دوري إلى منافسة مختلفة تماماً، والزج به في قمة الدوري منذ اللحظة الأولى.
والأغرب من ذلك أن انريكي نفسه اعترف قائلاً: لقد كان بطيئاً، ويعني بذلك المهاجم الجديد في البارسا لويس سواريز الذي انتهت عقوبة إيقافه بعد عض الإيطالي جورجيو كلليني في المونديال قبل يوم من الكلاسيكو.
أجواء مختلفة
والتأكيد على أن انريكـي كان يعيـش فـي الخيـال هو عـدم تفكـيره ولو لحـظة واحدة أن لاعبا مبتـعدا عـن الملاعب لفترة طويلة ويعيـش أجـواء مختلـفة يمكـن ألا يؤدي بالطريقـة المنتظـرة، بل ولـم يقتـنع انريكي بفشـل سـواريز في التعامل مع كل ما يحيـط به.
وظـل اللاعب في الملعب حتى الدقيقة 69 من اللقاء حتى يتأكد من أن سواريز غير موجود وهو ما تنبه له كارلو انشيلوتي مبكراً جداً، وعلى الرغم من أن المهاجم العائد من الإيقاف نجح في تمريرة الهدف الأول ومنح ميسي تمريرة مميزة كادت أن تسفر عن الهدف الثاني.
إلا أن كل ذلك انحصر في اللحظات الأولى لينهار بعدها ويظل متوقفاً ويستغل الريال توقفه ويأمر انشيلوتي مارسليو بالتحرك أكثر إلى الأمام، حيث نجح البرازيلي في قيادة هجمـات مستـمرة للـنادي المـلكي دون أن يجـد مضايـقة من سـواريز الـذي كان ضيـف شـرف لأكـثر من 60 دقيـقة في اللقاء .
ولـعل هذا الخـطأ هو نفسـه الـذي وقـع فـيه من قبـل كارلو انشيلـوتي عندما كان مدرباً لتشيلسي اللندني عندما دفع بالإسباني فيرناندو توري إلى مواجهة ناديه السابق ليفربول بعد 24 ساعة من إكمال انتقاله إلى البلوز في أغلى صفقات الكرة الإنجليزية وقتها، وعلى الرغم من أن المهاجم الإسباني معتاد على الكرة الإنجليزية.
إلا أن ضغط صفقة الانتقال ومواجهة الفريق السابق سريعاً مع معرفة دفاع ليفربول بأسلوب تحركات توريس كان من الأسباب التي أدت في النهاية إلى فشله مع تشيلسي، وهو خطأ كان على انريكي أن يتجنبه ويعيش في أرض الواقع بدلاً عن البحث عن لوحة خيالية يتصدرها الثلاثي المرعب «ميسي، نيمار، سواريز».
وهم
ويبدو أن انريكي كان يعيش في وهم كبير بالفعل قبل اللقاء، فمن ضمن الأخطاء التي ارتكبها في تشكيلة البارسا، ولعل هذا الخطأ أكبر تأثيراً من مشاركة سواريز، هو إبعاد النشط المتحرك ايفان راكيتش والدفع بالبطيء جداً تشافي هيرنانديز منذ بداية المباراة، فقد كان واضحاً أن وسط برشلونة يبحث عن نفسه في ظل تراجع مستوى انييستا و«الاختفاء» الدائم لسيرجيو بوسكيتش بين ماسكرانو وبيكه، فكان من المنطقي وجود لاعب وسط حيوي قادر على منح المساندة دفاعاً وهجوماً .
فشل
كان من الواضح انه بمقدور تشافي أن يسيطر على وسط الملعب ذلك الآن على العكس من الكرواتي راكيتش الذي أثبت بالفعل قدرات عالية في السيطرة على وسط الملعب في مباريات برشلونة منذ بداية الموسم ليجد نفسه على دكة البدلاء في أكبر مباراة، بل وحتى بعد أن نزل إلى أرض الملعب طلب من انريكي اللعب على أقصى اليمين في محاولة متأخرة جداً لإيقاف تحركات مارسليو الذي أنجز مهمته تماماً.
رونالدو: فوز آخر للفريق.. هلا مدريد
غرد نجوم لاعبي ريال مدريد، معبرين عن سعادتهم البالغة، بتحقيقهم الفوز على ندهم التاريخي برشلونة بنتيجة ( 3 – 1 ) ، في اللقاء الذي أقيم على ملعب سانتياغو برنابيو، بالعاصمة الإسبانية مدريد، وسط حضور جماهيري كبير بلغ 80 ألف مشجع.
وكان التعليق الأبرز، قد صدر من النجم البرتغالي كريستاينو رونالدو، صاحب الهدف الأول للملكي خلال اللقاء، حيث غرد قائلاً: « فوز آخر للفريق، هلا مدريد».
بينما غرد المدافع البرتغالي بيبي، صاحب الهدف الثاني للفريق، من خلال حسابه الشخصي على «تويتر» قائلاً: « ريال مدريد 3 – 1 برشلونة، انتصار كبير على برنابيو ».
وكتب المدافع الإسباني، سيرجو راموس على صفحته الشخصية بالموقع الاجتماعي « تويتر» قائلاً: «ما زلنا نتطور، انتصار عظيم على فريق قوي، فخور برؤية مشجعي الملكي مستمتعين، إلى الأمام مدريد» .
العودة السريعة
ومن جانبه، قال جناح ريال مدريد الويلزي، جاريث بيل، على حسابه الشخصي بموقع «تويتر»: « يا لها من مباراة، الأولاد لعبوا كرة قدم لا تصدق، لا أطيق الانتظار للعودة إلى دكة الفريق».
وقال النجم الكولومبي جيمس رودريجز، في تغريدة له على «تويتر»: «السعادة»، ناشراً صورته مع بيبي عقب الهدف الثاني للفريق.
الابن المشجع
قام لاعب خط الوسط الإسباني «إيسكو»، بنشر صورة ابنه «إيسكو جونيور» وهو بقميص النادي الملكي قائلاً: « كانت مباراة كبيرة، بدعم من أكثر الناس ثقة لي في العالم، وابني الصغير».
ونشر اللاعب الإسباني ناتشو فيرنانديز، على صفحته في «تويتر»، صورة لجماهير ريال مدريد خلال المباراة، قائلاً: « دائماً ريال مديد».
اعتذار للجماهير
ومن جانب آخر، عبر لاعبو نادي برشلونة عن حزنهم ، وخيبة أملهم، عقب الهزيمة، حيث حاول عدد منهم رفع همم الجماهير الكتالونية، ومحاولة إصلاح أخطاء الفريق.
وقال مهاجم برشلونة الأورغواي لويس سواريز، الذي لعب أولى مبارياته في الدوري الإسباني، عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «على الرغم من صعوبة اللحظة، علينا أن نمضي قدماً والاستمرار في العمل. لدي ثقة كبيرة في الفريق، ومعاً سوف نمضي قدماً!»
ومن جانبه، قال لاعب خط الوسط الإسباني، اندري أنيستا في تعليقه على الخسارة: « خسارة مثل هذه المباريات، دائما تسبب الألم، نحن ما زلنا نتطور، وغداً سترون كيف ستشفى الأرواح».
وقال اللاعب البرازيلي داني ألفيش: « القوي هو الذي ينجو عندما تكون خاسراً، ولكن لدينا طريقان يجب الاستماع إليهما» .
نصيحة
سواريز: علينا نسيان الأمر
اعتبر لويس سواريز، الذي خاض أول مباراة رسمية له مع برشلونة الإسباني وخسرها من ريال مدريد في كلاسيكو الجولة التاسعة بالليغا بنتيجة 3-1 ، أنه يجب نسيان الهزيمة لأن النادي الكتالوني لا يزال متفوقاً بنقطة على نظيره الملكي.
وقال سواريز: «أنا جيد، حاولت القيام بكل ما في وسعي لمساعدة الفريق، ولكن كنت أعي عدم قدرتي على استكمال الـ90 دقيقة بنفس القوة». وأشار اللاعب إلى أنه لم يكن يعرف بمسألة مشاركته أساسياً في الكلاسيكو سوى قبلها بساعات .
قناعة
تشافي: حينما تهدر الفرص تدفع الثمن
أعرب لاعب برشلونة الإسباني تشافي هيرنانديز عن أسفه لما وصفه بالفرص التي أهدرها فريقه حينما كان متقدماً على ريال مدريد في كلاسيكو الجولة التاسعة بالليغا بهدف، حيث استقبلت شباك فريقه بعدها ثلاثة أهداف ليخسر المباراة. وقال تشافي في تصريحات صحافية بعد المباراة: «حينما تهدر فرصاً في البرنابيو، ينتهي الأمر بعدها بضرورة دفع الثمن».
وعن رأيه في مجريات اللقاء قال: «سيطر كل فريق في واحد من شوطي المباراة، ولكن خلال النصف الثاني من المباراة مالت كفة الريال، ودخل الهدف الثاني مرمانا من ركنية ما ساعدهم ليلعبوا على المرتدات».
واعتبر تشافي أن الريال «يقتات على الهجمات المرتدة»، مشيراً إلى أن لاعبي برشلونة لم ينجحوا في التعامل مع الأمر. وأضاف اللاعب: «نحن نؤمن بطريقة لعبنا، وقدمنا شوطاً أول جيداً.. سيطرنا وأهدرنا فرصاً، ولكن في النصف الثاني لم يحدث هذا».





