عاش دوري أبطال اوروبا أول من أمس ما يشبه الزلزال بعد أن دارت ماكينات أهداف بايرن ميونيخ وتشيلسي وشاختار دونيتسك بأقصى طاقتها ليفتن المشاهدين برقم قياسي بلغ 40 هدفاً في ليلة واحدة من ثماني مباريات.

وساهم بايرن الذي سحق روما 7 - 1، وتشيلسي الفائز 6 - 0 على ماريبور، وشاختار الذي اكتسح باتي بوريسوف 7 - 0 في 20 هدفاً في ليلة للنسيان بالنسبة للمدافعين وحراس المرمى.

وأصبح شاختار الأوكراني أول فريق يسجل ستة أهداف في الشوط الأول في مباراة بدوري أبطال أوروبا، وعادل انتصاره أكبر فوز لفريق خارج ملعبه في تاريخ البطولة.

وبات البرازيلي لويز أدريانو مهاجم شاختار أول لاعب يسجل أربعة أهداف في الشوط الأول، ويحمل الآن الرقم القياسي لأسرع أربعة أهداف في البطولة، بعد أن سجلها كلها في 17 دقيقة.

وجاءت أهداف لويز أدريانو في الدقائق 28 و37 و44 و82، وسجل منها هدفين من ركلتي جزاء.

وأضاف أدريانو هدفاً آخر قرب النهاية، لينضم إلى ليونيل ميسي، باعتبارهما اللاعبين الوحيدين اللذين أحرزا خمسة أهداف في مباراة بدوري الأبطال.

وسجل ميسي هدفاً في فوز برشلونة 3 - 1 على أياكس أمستردام، ليصبح على بعد هدفين وراء هداف المسابقة عبر العصور راؤول. وكان فوز تشيلسي على ماريبور الأكبر في تاريخه بدوري الأبطال.

وفي مباراة أخرى شهدت العديد من الأهداف، تغلب شالكه 4 - 3 على سبورتنغ لشبونة.

إساءة

ووجد البرازيلي لويز نفسه في موقف حرج، فبدلاً عن احتفاله بالرقم القياسي الذي حققه، أجبر على تقديم شكوى إلى الاتحاد الأوروبي، بعد أن تعرض لصيحات عنصرية من جمهور باتي.

ونقل موقع شاختار على الإنترنت عن لويز أدريانو قوله »سمعت إساءات قبيحة وكانت عنصرية«.

وأضاف »تصرفت الجماهير بشكل غير مناسب، ولذلك أشعر بالإحباط والاستياء. هذا تصرف قبيح«.

تحسن

أما بيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ، وهو شخص من الصعب أرضاؤه، فحتى بعد فوز فريقه الكاسح 7 - 1 على روما، قال إن بطل ألمانيا لا يزال بوسعه اللعب بشكل أفضل.

وأبلغ غوارديولا محطة سكاي سبورتس إيطاليا التلفزيونية »لدينا عدة أشياء تحتاج للتحسن، وإحداها هي أننا أعطينا لروما العديد من الفرص في البداية، وفي الشوط الثاني«.

واعترف غوارديولا بأن المباراة أصبحت غير مألوفة، بعد أن سجل بايرن خمسة أهداف في أول 35 دقيقة، في طريقه لأكبر انتصار أوروبي خارج أرضه في تاريخه، وهو ما تركه في صدارة المجموعة الخامسة بتسع نقاط من ثلاث مباريات.

وقال المدرب الإسباني »هذه المباراة استثنائية.. حادثة. هذا ليس الفارق بين الفريقين.. سنرى ذلك بعد أسبوعين«.

وأضاف غوارديولا، وهو لاعب سابق في روما »سجلنا هدفاً سريعاً، وهذا جعلنا نسترخي، ثم أحرزنا هدفاً آخر. روما فريق يلعب دوماً بشكل جيد.. لكننا كنا في غاية القوة، واتخذنا القرارات الصحيحة وعثرنا على مساحات«.

إعداد

من ناحيته، أكد توماس مولر أن فريقه تمكن من الفوز على مضيفه روما بفضل الإعداد الجيد من مدرب الفريق بيب غوارديولا، في حين أكد مدرب روما رودي غارسيا، أنه يتحمل مسؤولية تلك الهزيمة. وقال مولر بعد المباراة: »قدمنا عملاً مذهلاً في الشوط الأول. وهذا لأننا تم إعدادنا على أفضل نحو على يد المدرب (غوارديولا).. مع انتهاء نصف المباراة الأول كنا متقدمين 5 - 0، ولكننا كان لدينا 45 دقيقة أخرى للعب. كان الأمر غريباً إلى حد ما«. وتحمل رودي غارسيا مدرب روما مسؤولية الهزيمة الكارثية.

وقال المدرب الفرنسي الذي انتهت آخر مباراة له ضد بايرن بالهزيمة 6 - 1، حين كان يقود ليل الفرنسي منذ موسمين »كان انهياراً فنياً.. وليس ذهنياً«.

وأضاف »أول شخص ارتكب خطأ هو أنا. لعبت باستراتيجية خاطئة. في الشوط الثاني، أظهرنا بعض الكبرياء، وكان بوسعنا تسجيل المزيد من الأهداف، لولا حارس مرماهم«.

وتابع »بايرن أظهر أنه أقوى منا. كنا مجرد متفرجين في المباراة.. كان يجب أن نكون أكثر قوة. يجب أن نتقبل هذه الهزيمة أمام أفضل فريق في العالم. لا يزال بوسعنا التأهل من هذه المجموعة، لكن ليس باللعب بمثل هذه الطريقة«.

فارق

وقال لاعب الوسط دانييلي دي روسي، إن الفارق بين الفريقين ليس كبيراً مثلما توحي النتيجة.

»إنها طعنة في القلب.. المدينة بكاملها انتظرت طويلاً هذه المباراة. كان هناك عدم اتزان فني.. إنهم أقوى منا. لكن الفارق ليس كبيراً مثلما توحي النتيجة.

»هذه الهزيمة قد تكون درساً لنا للمستقبل، وتظهر لنا أن الطريق لا يزال طويلاً للغاية«.

 

ضربة عصا

قال مدافع أثلتيك بلباو، الفرنسي ايميريك لابورت، إن هزيمة أول من أمس أمام بورتو البرتغالي، كانت بمثابة ضربة »عصا قاسية للغاية« بالنسبة للفريق، ولكنه يرى أن الفرصة لم »تضع بعد« في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بالنسبة للنادي الإسباني.

وصرح لابورت عقب المباراة الليلة الماضية: »لقد كانت ضربة عصا قاسية للغاية، ولكن لم يضع كل شيء بعد في دوري الأبطال«، مشيراً إلى أن فريقه لعب بشكل أفضل في النصف الثاني من المباراة، مقارنة بالنصف الأول. ومن جانبه، اعتبر تشابي إتشيتا، الذي لعب مع لابورت في قلب دفاع أثلتيك بلباو، أن لقب »دوري الأبطال هدية، ولن نتركها جانباً، سوف نحارب« من أجلها.