كان نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم سريعاً في ردة فعله عندما سمح لنجمه الشهير مهاجم أوروغواي لويس سواريز بتغيير ناديه بل والبلد الذي يلعب فيه بأكمله لإدانته بعضّ لاعب آخر من فريق منافس خلال مباراة ببطولة كأس العالم 2014 السابقة بالبرازيل.

والآن، وبعد انقضاء عامين ونصف العام على إدانة اللاعب تشيد إيفانز بالاعتداء في أبريل 2012، مازال ناديه السابق شيفيلد يونايتد يفكر ما إذا كان عليه أن يعيد المهاجم الشاب /25 عاما/ إلى صفوفه من جديد.

وكان إيفانز أطلق سراحه الأسبوع الماضي بعد دخوله السجن في أبريل 2012 لإدانته بالاعتداء على فتاة تبلغ 19 عاما في غرفة أحد الفنادق. وأكد موقع اللاعب على الإنترنت أنه بدأ «يعتاد تدريجيا على الحياة الطبيعية بعدما قضى فترة العقوبة على جريمة مازال يصر على إنكارها».

مطالبة

وطالب نيك كليغ نائب رئيس الوزراء البريطاني نادي شيفيلد بأن «يفكر طويلاً وبعمق» قبل منح إيفانز عقدا جديدا، لأن لاعبي كرة القدم المحترفين مثل إيفانز لا يكتفون بركل الكرة وحسب ولكنهم أيضا يعتبرون المثل الأعلى لملايين الجماهير الشباب، على حد قوله.

وبدأت الناشطة في مجال حقوق المرأة جين هاتشيت في جمع توقيعات في التماس على الإنترنت ضد عودة إيفانز لصفوف شيفيلد، وجمع هذا الالتماس 152 ألفاً و262 توقيعاً حتى آخر اطلاع عليه.

وتقول هاتشيت : «لو عاد إلى ممارسة كرة القدم على أعلى مستوى فهذا الأمر سيبعث رسالة مفادها أن الاغتصاب ليس جريمة كبيرة في النهاية». كما أبدت جماعة «ريب كرايسيز» الحقوقية غضبها تجاه العودة المحتملة لإيفانز وقالت: «كيف ستقوم كرة القدم بمسؤوليتها تجاه متابعيها وتوضح لهم أنه لا يوجد مكان للإساءة في اللعبة الجميلة؟».

ولكن «ريب كرايسيز» كانت حذرة، إلى جانب العديد من المعلقين الآخرين، في تجنب الدعوة لإبعاد إيفانز أي نوع من النشاط، خاصة وأنه قضى فترة عقوبته. وقالت كيتي راسيل المتحدثة الرسمية باسم «ريب كرايسيز»: «لم تجادل ريب كرايسيز أبدا في حق أي شخص أدين جنائيا في العودة إلى المجتمع والعمل بعد قضاء فترة عقوبته».

رحمة

طالب غوردون تايلور رئيس اتحاد اللاعبين المحترفين في إنجلترا نادي شيفيلد بأن يكون رحيما في تعامله مع لاعبه السابق تشيد إيفانز الذي أمضى عامين أثر إدانته في قضية اعتداء .

وقال: «يجب أن يكون هناك اعتراف بأنه إذا قرر النظام القضائي أن شخصا ما قد قضى فترة عقوبته أو عقوبتها فمن اللائق أن يتم السماح له بالعودة إلى المجتمع»، وأبدى وزير الرياضة السابق ريتشارد كابرون رأياً مماثلاً، ولكنه أصر على أن تسديد دين ما لا يأتي إلا بعد اعتذار علني وإظهار للندم.

بينما كتب مشجع نادي نيوكاسل، مايكل مارتن، بصفحة جماهير النادي على الإنترنت يقول إن عودة إيفانز إلى اللعب ستعيق اللعبة بكاملها وليس النادي الذي يلعب له فحسب.