لم يكن المدرب الجديد-القديم للمنتخب الهولندي غوس هيدينك، يتخيل أنه سيجد نفسه في هذا الموقف، بعد أربع مباريات فقط على استلامه مهمة الإشراف على «البرتقالي»، كخلف للويس فان غال، الذي قاد بلاده إلى المركز الثالث في مونديال البرازيل 2014، بعروض مميزة، قبل أن يرحل إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.
«هيدينك، انتهى، حان الوقت لكي يترك مكانه لمدرب أصغر سناً»، هذا ما صدر عن مدرب أياكس إمستردام فرانك دي بوير بعد خسارة «الطواحين»، وللمرة الأولى من أصل 11 مواجهة أمام آيسلندا (0- 2) أول من أمس في الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2016.
ودي بوير ليس الوحيد الذي شكك بقدرات هيدينك على مواصلة المشوار مع أبطال أوروبا لعام 1988، إذ تناولت وسائل الإعلام أمس هذه المسألة بعد الهزيمة الثانية لمنتخب بلادها في ثلاث مباريات في التصفيات، والثالثة من أصل أربع بقيادة العائد هيدينك (خسرت أمام إيطاليا ودياً صفر-2، وتشيكيا 1-2 وآيسلندا 0 -2 في التصفيات، مقابل فوز على كازاخستان 3-1، في مباراة تقدمت فيها الأخيرة وأكملتها بعشرة لاعبين).
وتساءلت مجلة «فويتبال» في موقعها على شبكة الإنترنت: «ألا يمكن لهيدينك أن يستخلص بنفسه العبر من الوضع الحالي؟»، طالبة منه بشكل مبطن الاستقالة من منصبه، بعد أن وجد «البرتقالي» نفسه ثالثاً في مجموعته بثلاث نقاط، وبفارق 6 عن كل من آيسلندا وتشيكيا، اللتين خرجتا فائزتين من الجولات الثلاث الأولى.
«نحن نلعب بدون توجه واضح»، هذا ما تذمر به دي بوير في الصحافة الهولندية، منتقداً التركيز على أريين روبن وروبن فان بيرسي في جميع الكرات، وعلى وجود الأخير معزولاً في منطقة الخصم.
حيرة
ولم يتفهم دي بوير السبب الذي دفع الاتحاد الهولندي إلى التعاقد مع هيدينك، الذي سبق أن أشرف على المنتخب بين 1994 و1998، وقاده في عامه الأخير إلى نصف نهائي مونديال فرنسا، مشككاً في الوقت ذاته بنوعية بعض اللاعبين، وخصوصاً ثنائي الدفاع ستيفان دو فريي وبرونو مارتنز.
ويرفض هيدينك حتى الآن التحدث عن إمكانية الاستقالة، مفضلاً التركيز بعد الخسارة أمام آيسلندا على مستقبل بعض اللاعبين مع المنتخب، غامزاً من قناة صانعي الألعاب ويسلي سنايدر وإبراهيم افلاي اللذين «لعبا بوتيرة بطيئة، وافتقدا إلى الجرأة».
ولا شيء يسير على ما يرام في المنتخب البرتقالي، ولا تنحصر المسألة بصانعي الألعاب وحسب، أو في الدفاع، بل هناك أيضاً العلاقة المتوترة بين المهاجمين فان بيرسي وكلاس يان هونتيلار، الذي لطالما وجد نفسه مغبوناً في المنتخب لمصلحة مهاجم مانشستر يونايتد الإنجليزي.
ما هو مؤكد أن الذكريات الجميلة لمونديال البرازيل 2014 أصبحت طي النسيان، وحتى إن طريقة اللعب التي أبدع في تطبيقها الهولنديون الصيف الماضي مع فان غال (2-3-5)، أصبحت من الماضي مع هيدينك الذي يعتمد أسلوب 3-3-4.
«انسوا المونديال. توقفوا عن الحديث عن كأس العالم هذه وعن أسلوب اللعب بطريقة 2-3-5»، هذا ما طالب به روبن الذي يعتبر أن «المشكلة ليست تكتيكية. المشكلة ذهنية. يجب ألا نفكر حالياً بأننا منتخب جيد، في الواقع نحن لسنا جيدين على الإطلاق».
وواصل جناح بايرن ميونيخ الألماني «بالنسبة لكأس أوروبا 2016 لم يفت الأوان، لكن يجب أن نشعر بالقلق، خصوصاً أنه بانتظارنا زيارة صعبة إلى تركيا (في سبتمبر 2015)».
يذكر أنه يتأهل للنهائيات المنتخبات التي تحتل المركزين الأولين في كل من المجموعات التسع (18 منتخباً)، إضافه إلى المنتخب المضيف (فرنسا) وصاحب أفضل مركز ثالث، على أن تلعب المنتخبات الأخرى التي تحل ثالثة مواجهات فاصلة في ما بينها (ذهابا وإياباً) لتتأهل منها أربعة.
وقد يخفف رفع عدد المنتخبات المشاركة في البطولة لـ 24 للمرة الأولى من وطأة الهزيمتين اللتين منيت بهما هولندا حتى الآن، لكن أي هزيمة إضافية ستطيح على الأرجح برأس هيدينك المرتبط بعقد مع الاتحاد المحلي حتى 2016، وستعجل من وصول مساعده الحالي داني بليند.
ليلة رائعة
من ناحيته، أكد نجم منتخب آيسلندا جيلفي سيغوردسون، أنه عاش ليلة مذهلة، بعدما فازت بلاده على ضيفتها هولندا 2 - 0. وتصدرت آيسلندا بعد هذا الفوز ترتيب المجموعة الأولى مناصفة مع جمهورية التشيك، برصيد تسع نقاط من ثلاث مباريات لكل منهما، في حين اكتفت هولندا بجمع ثلاث نقاط فقط من مبارياتها الثلاث الأول بالمجموعة.
وقال سيغوردسون الذي تألق في اللقاء ليسجل هدفي آيسلندا في مرمى هولندا: «يا لها من ليلة رائعة بالنسبة لكرة القدم الآيسلندية، إنها ليلة رائعة وحسب». وأضاف مهاجم نادي سوانسي سيتي الإنجليزي: «لقد فزنا من جديد، وللمرة الثالثة على التوالي. إنه إنجاز متميز للغاية بالنسبة لنا.. ولكننا نعرف أننا بدأنا مشوارنا للتو، وما زال أمامنا طريق طويل لنقطعه».
تطوير
أكد أنطونيو كونتي مدرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم، أن الأزوري يحتاج لتطوير مستواه، وذلك بعد فوز إيطاليا الصعب 1 - 0 على مضيفتها مالطة أول من أمس، ضمن منافسات المجموعة الثامنة بالتصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأوروبية «يورو 2016».
وأبدى كونتي رضاه عن الفوز، ولكنه أكد أن إيطاليا كان بوسعها الخروج بنتيجة أكبر من المباراة، وقال: «إنها نتيجة جيدة. ولكننا بالتأكيد كان يجب أن يكون أداؤنا أفضل في الهجوم، وإن كنا لعبنا أربع تسديدات في القائم».
وأضاف: «لقد بذل اللاعبون مجهوداً جيداً. كان بوسعنا أن نلعب بفاعلية أكبر في منطقة الجزاء، كما أننا عقدنا الأمور على أنفسنا عندما طرد (ليوناردو) بونوتشي. يجب أن نطور من أنفسنا». ورفع المنتخب الإيطالي رصيده بعد هذا الفوز إلى تسع نقاط من ثلاث مباريات في المركز الثاني بترتيب المجموعة الثامنة، بفارق الأهداف فقط خلف كرواتيا المتصدرة.
النرويجي أوديغارد يدخل التاريخ في ليلة الإنجازات
لم يكن مساء أول من أمس عادياً بالنسبة للاعب الوسط المهاجم مارتن أوديغارد، إذ دخل تاريخ الكرة الأوروبية، بعدما أصبح أصغر لاعب يشارك على صعيد المنتخبات في مسابقة رسمية قارية، بعد دخوله في الشوط الثاني من المباراة التي فازت بها بلاده النرويج على بلغاريا (2-1) في تصفيات كأس أوروبا.
وسجل أوديغارد دخوله في الدقيقة 63 من المباراة بدلاً من مولر دايهلي، دون أن يكون مدركاً أنه سيدخل التاريخ كأصغر لاعب يشارك في بطولة قارية للمنتخبات عن 15 عاماً و300 يوم، محطماً الرقم القياسي السابق الذي صمد لـ 31 عاماً.
وبعد 183 يوماً على تحطيمه الرقم القياسي لأصغر لاعب يشارك في دوري الدرجة الأولى في بلاده مع فريقه شترومسغودست إي إف، و150 يوماً على دخوله التاريخ كأصغر هداف في دوري بلاده، و47 يوماً على مشاركته الأولى مع منتخب بلاده، تمكن هذا اللاعب من تسجيل إنجاز، من المرجح أن يصمد لفترة طويلة، وقد تكلل بخروج بلاده فائزة من المباراة، لتبقى قريبة من ثنائي الصدارة، المنتخبين الكرواتي والإيطالي.
وتفوق أوديغارد، المولود في 17 ديسمبر 1998 على الآيسلندي سيغوردور جونسون الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً و251 يوماً، عندما شارك مع بلاده ضد مالطا (1- 0) في الخامس من يونيو 1983.
ولم يكن مساء أول من أمس في هذه الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة لفرنسا 2016، عادية بالمعنيين الإيجابي والسلبي، إذ شهدت سقوط هولندا، ثالثة مونديال البرازيل 2014 وبطلة نسخة 1988، لأول مرة أمام آيسلندا (0 -2) من أصل 11 مواجهة بين الطرفين، ليصبح المدرب الجديد-القديم لمنتخب الطواحين غوس هيدينك في وضع لا يحسد عليه، بعد تلقيه هزيمته الثانية من أصل 3 مباريات في التصفيات، والثالثة من أصل أربع مباريات منذ استلامه مهامه خلفاً للويس فان غال، الذي ترك منصبه بعد المونديال للإشراف على مانشستر يونايتد الإنجليزي.
أسرع وأول
وفي مباراة إيطاليا ومضيفتها مالطا (1- 0)، حقق لاعب الأخيرة مايكل ميفسود «إنجازاً» في الدقيقة 28 من اللقاء، إذ أصبح صاحب أسرع بطاقة حمراء لقائد في تصفيات كأس أوروبا.
وفي المباراة ذاتها، أصبح مهاجم ساوثمبتون الإنجليزي غراتسيانو بيليه، أول لاعب في المنتخب الإيطالي يجد طريقه إلى الشباك في مشاركته الأولى مع «الآزوري»، منذ أن حقق ذلك اليساندرو ماتري في 29 مارس 2011.
وفي مباراة ويلز وقبرص (2-1)، أصبح ديفيد كوتيريل صاحب أبكر هدف لبديل في تصفيات البطولة القارية، بعد دخوله في الدقيقة 6 بدلاً من سايمون تشورش المصاب، وتسجيله الهدف الأول لأصحاب الأرض في الدقيقة 13.
مدربون
كوندراتييف يترك روسيا البيضاء
قال اتحاد كرة القدم في روسيا البيضاء أول من أمس، أن جورجي كوندراتييف ترك منصبه كمدرب للمنتخب الأول للبطولة، عقب فشله في تحسين حظوظ الفريق. وتم إنهاء عقد المدرب البالغ من العمر 54 عاماً بالتراضي بين الطرفين.
وتولى كوندراتييف مهمة تدريب منتخب روسيا البيضاء في ديسمبر 2011، إلا أن الفريق أنهى في المركز الأخير في مجموعته بتصفيات كأس العالم 2014. وجمعت روسيا البيضاء نقطة واحدة من ثلاث مباريات .
أزمة
وزير الرياضة الروسي يجتمع مع كابيلو
قرر فيتالي موتكو وزير الرياضة الروسي، عقد اجتماع مع الإيطالي فابيو كابيلو المدير الفني لمنتخب روسيا الأول لكرة القدم، بعد وقوع الفريق في فخ التعادل 1- 1 مع جزر المالديف الأحد. وقال موتكو: «فابيو سيسافر لأسبوع وبعد عودته سنتحدث».
وأضاف: «بالطبع يوجد صعوبة في مواجهة فريق يعتمد على الناحية الدفاعية ، ولكن المباراة لم تعجبني».
وأصبح المدرب الإيطالي تحت المجهر، بعد النتائج الكارثية للمنتخب في مونديال البرازيل. د ب أ



