تفتتح اليوم الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2016 وتستمر حتى السبت، حيث سيكون المنتخب الإسباني حامل اللقب أمام اختبار صعب في زيلينا، ويسعى المنتخب الإسباني إلى تأكيد بدايته القوية في مستهل مشواره نحو الظفر باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي ونسيان خيبة مونديال البرازيل الذي تنازل فيه عن لقبه العالمي بخروج مخيب من الدور الأول.

واستهل رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي التصفيات بفوز كبير على مقدونيا 5-1 لكن مهمتهم لن تكون سهلة هذه المرة في ضيافة سلوفاكيا العائدة في الجولة الأولى بفوز مهم جداً على أوكرانيا (1- 0) على أرض الأخيرة.

«ستكون هناك حمى إسبانية لأن الجميع يريد رؤية مباراة سيكون طرفها أحد أفضل المنتخبات في العالم»، هذا ما قاله روبرت ماك الذي سجل هدف الفوز لسلوفاكيا في مرمى أوكرانيا.

ويأمل لاعب وسط باوك سالونيكا اليوناني أن يكرر الأمر أمام الإسبان بمساندة نجم المنتخب ونابولي الإيطالي ماريك هامسيك في مباراة سيفتقد خلالها الضيوف إلى مدافع ريال مدريد سيرخيو راموس بسبب إصابة في ربلة السابق فيما عاد إلى خط الدفاع لاعب برشلونة جيرار بيكيه.

ثنائي

وقد استدعى دل بوسكي ضد المتواضعة لوكسمبورغ في الجولة الثالثة، ثنائي هجوم فالنسيا رودريغو وباكو الكاسير الذي وجد طريقه إلى الشباك امام مقدونيا، إضافة إلى مهاجم تشلسي الانجليزي دييغو كوستا الذي أمل أن يتمكن أخيراً من افتتاح رصيده مع «لا فوريا روخا»، قائلاً: «لم اتمكن من التسجيل حتى الآن، لكن إذا رأيتم المباريات التي لعبتها فتكتشفون بأني لم احصل على أي فرصة حقيقية للتسجيل (في إشارة منه إلى مونديال البرازيل). يجب أن أواصل العمل وأن أكون جاهزاً لاستغلال الفرصة عندما تتاح أمامي».

ويأمل المنتخب الإسباني الاستفادة من معاناة مضيفه على أرضه، حيث لم يفز في أي من مبارياته الثلاث، ومن مواصلة نتائجه المميزة في التصفيات خارج قواعده حيث فاز في مبارياته الـ14 الاخيرة منذ تعادله مع ايسلندا (1-1) في سبتمبر 2007، علماً بأنه لم يخسر أياً من المباريات الـ17 الاخيرة التي خاضها خارج ملعبه منذ سقوطه للمرة الاخيرة امام السويد 0 -2 في اكتوبر 2006.

وقد تواجه المنتخب الإسباني وضيفه السلوفاكي في أربع مناسبات وكانت جميعها في تصفيات كأس العالم وفاز «لا فوريا روخا» في ثلاث منها وتعادل في واحدة وكانت في المواجهة الاخيرة بينهما (1-1 في براتيسلافا) في إياب الملحق الاوروبي المؤهل إلى نهائيات العرس الكروي العالمي في نوفمبر 2005.

تعويض

وفي المجموعة ذاتها، تسعى أوكرانيا إلى تعويض سقوطها أمام سلوفاكيا من خلال الفوز على مضيفتها بيلاروسيا التي تعادلت في مباراتها الاولى مع لوكسمبورغ (1-1) التي تحل بدورها ضيفة على مقدونيا الخميس ايضاً.

مهمة سهلة

وفي المجموعة الخامسة تسعى انجلترا إلى تأكيد بدايتها الجيدة من خلال تخطي عقبة ضيفتها المتواضعة سان مارينو على ملعب «ويمبلي» في لندن قبل السفر إلى تالين لمواجهة استونيا الاحد في الجولة الثالثة.

ومن المتوقع ألا يواجه رجال المدرب روي هودجسون أية صعوبة في تخطي ضيوفهم، خصوصاً بعد الفوز الذي حققه منتخب «الأسود الثلاثة» خارج ارضه على سويسرا (2- 0) بفضل ثنائية لداني ويلبيك، ويضاف إلى ذلك أن سان مارينو خسرت مبارياتها الـ59 الاخيرة وتحقيقها نتيجة ايجابية في «ويمبلي» سيكون مفاجأة مستبعدة جداً.

وفي المجموعة ذاتها، تلعب سلوفينيا مع سويسرا في ماريبور، حيث تسعى صاحبة الارض إلى تعويض خسارتها في الجولة الاولى امام استونيا (0 -1) التي تحل بدورها ضيفة على ليتوانيا، الفائزة في مباراتها الاولى على سان مارينو (0 -2).

معركة

وفي المجموعة السابعة تتجه الأنظار إلى سولنا، حيث تتواجه السويد مع ضيفتها روسيا في خامس مواجهة بين الطرفين منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي، والاولى منذ الجولة الثالثة الاخيرة من الدور الاول لنهائيات كأس اوروبا 2008 حين خرج الروس بقيادة الهولندي غوس هيدينك فائزين ما سمح لهم بالتأهل إلى ربع النهائي على حساب رجال المدرب لارس لاغرباك بفضل هدفين من رومان بافليوتشنكو واندري ارشافين.

ويحوم الشك حول مشاركة قائد السويد ونجم باريس سان جرمان الفرنسي زلاتان ابراهيموفيش في هذه المباراة بسبب اصابة في كاحله ما سيؤثر سلباً على حظوظ منتخب بلاده في تحقيق فوزه الاول بعد ان تعادل في الجولة الاولى أمام النمسا.

وفي المقابل، يسعى رجال المدرب الايطالي فابيو كابيلو الذي يحضر المنتخب لاستضافة كأس العالم 2018، إلى تأكيد بدايتهم الجيدة والنتيجة التي حققوها على أرضهم أمام ليشتنشتاين المتواضعة (4-صفر)، قبل أن يستقبلوا يوم الأحد مولدافيا التي تتواجه الخميس مع ضيفتها النمسا.

وتلعب اليوم ايضاً ليشتنشتاين مع مونتينيغرو التي خرجت فائزة من الجولة الاولى على حساب مولدافيا (2- 0).

برنامج اللقاءات

المجموعة الثالثة

بيلاروسيا - أوكرانيا في بوريشوف

مقدونيا - لوكسمبورغ في سكوبي

سلوفاكيا - إسبانيا في زيلينا

المجموعة الخامسة:

إنجلترا - سان مارينو في لندن

ليتوانيا - استونيا في فيلنيوس

سلوفينيا - سويسرا في ماريبور

المجموعة السابعة:

ليشتنشتاين - مونتينيغرو في فادوز

مولدافيا - النمسا في شيسيناو

السويد - روسيا في سولنا

كوستا يحتاج إلى إثبات نفسه مع الماتادور

يعيش دييغو كوستا حالة من التألق على مستوى الأندية لكن فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا يشعر أنه ينبغي على هذا المهاجم إثبات نفسه على المستوى الدولي عندما يقود حامل اللقب خلال تصفيات أوروبا 2016 .

وأقنع ديل بوسكي لاعبه كوستا بعدم تمثيل البرازيل التي ولد فيها والدفاع عن ألوان منتخب اسبانيا ووضع المدرب ثقته في هذا المهاجم وأعطاه فرصة اللعب في المونديال.

ولم تتمكن إسبانيا من الدفاع عن لقب كأس العالم وخرجت من دور المجموعات ولم يسجل كوستا أي هدف. وأخفق كوستا في إحراز أي هدف في خمس مباريات مع المنتخب . ويعد كوستا لاعباً مهماً في التشكيلة الحالية لإسبانيا، خصوصاً بعد الاعتزال الدولي للاعبين بارزين مثل تشابي وتشابي ألونسو وديفيد بيا.

وتألق كوستا (26 عاماً) بشكل لافت مع أتليتيكو مدريد الموسم الماضي وأحرز 36 هدفاً ولم يجد صعوبة في التأقلم مع تشيلسي هذا الموسم وسجل تسعة أهداف في تسع مباريات حتى الآن. لكن يبدو الأمر أكثر صعوبة في إسبانيا إذ لم يظهر اللاعب بالشكل المطلوب مع المنتخب الوطني.

تحد

وقال ديل بوسكي «دييغو يواجه تحدياً بأن يظهر للجميع أننا اتخذنا القرار الصحيح بضمه. ربما يكون قرارنا غير صحيح وهذا يحدث في كرة القدم ».

ثقة

وأضاف «أعتقد أنه من الممكن أن يكون لاعباً مهماً جداً لنا لأني أثق في قدرته. لقد وضع ثقته فينا ونحن وضعنا ثقتنا فيه. إذا رأيت أي شيء يشكك من ثقتي فيه فسأقول ذلك». ولا يعتقد ديل بوسكي أن إخفاق كوستا في التسجيل يعود إلى أسلوب لعب منتخب إسبانيا رغم أنه يدرك أن اللاعب يحب تلقي التمريرات الطويلة من خط الوسط في الوقت الذي يعتمد فيه الفريق على التمريرات القصيرة السريعة.

وقال ديل بوسكي «إنه يختلف عن (فرناندو) يورينتي لكن أسلوبه يتشابه مع (باكو) الكاسير، إذ يبحث كل منهما عن المساحة ويحب الجري من أجل إيحاد ثغرة في دفاعات المنافسين».

خيار

وأضاف «في بطولة أوروبا الأخيرة كنا نملك (ديفيد) سيلفا وسيسك (فابريغاس) و(اندريس) انيستا. كان من الرائع أن نملك دييغو معهم أيضاً». وانضم كوستا لتشكيلة اسبانيا في كأس العالم بعد فترة قصيرة من تعافيه من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية لكنه واجه الأمر ذاته في تشيلسي دون أن يمنعه من هز شباك المنافسين.

شكوك

انضم دييغو كوستا لتشكيلة إسبانيا في الوقت الذي تساءل فيه جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي عن اكتمال لياقته البدنية لكن ديل بوسكي تحلى بالدبلوماسية لتجنب أي خلاف مع المدرب البرتغالي. وقال فيسنتي ديل بوسكي مدرب منتخب إسبانيا «كلنا نتمنى أفضل شيء له ولأنديتنا. لن ندفع بأي لاعب غير جاهز ولن نتعلق بشكل مبالغ فيه بلاعب واحد فقط».