الوصول إلى شباك المنافسين يمنح اللاعب الكثير من التقدير من قبل جماهير ناديه، ويقف عشاق الشباك دائما عند القمة من ناحية الرصيد الجماهيري والمالي أيضاً وحتما الوصول إلى لحظة المجد، وتبقى لحظات خالدة لدى نجوم كرة القدم عندما يتمكن اللاعب من الوصول إلى هاتريك في اللقاء «ثلاثة أهداف» حينها يتلقى التحية من جميع من تابع اللقاء من داخل الاستاد ويحصل على تقدير خاص بحصوله على كرة المباراة التي حصل عليها كريستيانو رونالدو 25 مرة منذ وصوله إلى النادي الملكي منها مرتين خلال أربعة أيام في رقم غير مسبوق بين أصحاب الهاتريك الذي خلدوا أنفسهم في تاريخ كرة القدم.
ومع 9 أهداف في مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا و17 هدفا في الموسم الأوروبي وثماني مباريات على التوالي يصل فيها إلى شباك المنافسين في الأبطال، هذه بعض الارقام القياسية التي وصل إليها الدون البرتغالي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي نجح في تحقيق إنجاز جديد مع ريال مدريد عندما تمكن من تسجيل سبعة أهداف خلال أربعة أيام مضيفا هاتركين جديدين لرصيده الذي وصل إلى 25 هاتريك منذ انضمامه إلى النادي الملكي، ليواصل الدون البرتغالي سيادة نجوم الريال في هذا العصر من تاريخ النادي العملاق..
ويأتي انجاز رونالدو الأخير ليرصع سجلات ابن ماديرا البرتغالية برقم آخر يضاف إلى الأرقام المميزة التي وصل اليها من قبل بعد أن بات أول لاعب يسجل 7 هاتريك بشعار الريال في موسم واحد. ليتخطى الرقم الخاص بالإنجليزي آلن شيرار الذي تمكن من تسجيل 5 هاتريك مع بلاكبيرن روفرز في موسم 1995 – 1996، كما يحمل الرقم القياسي للتسجيل في موسم واحد في «الليغا» باسم الملكي بعد أن نجح في الوصول إلى شباك المنافسين 46 مرة في موسم 2011 – 2012، ماضيا في طريق المجد بعد أن بات أسرع لاعب يصل إلى خمسين هدفا مع الريال في الدوري ولم يكتف بذلك الرقم بل طوره مرورا بالمئة والمئتي هدف حتى وصل إلى أسرع لاعب يصل إلى 250 هدفا رسميا بقميص الريال..
مع نجاحه في الوقت ذاته في الوصول إلى أعلى متوسط تسجيل في الموسم بعد ان حصل على معدل 1.08 هدفا، مع أرقام أخرى رائعة جدا حيث إن البرتغالي هو أول لاعب يسجل في أربع مباريات على التوالي منذ بداية موسم الليغا بشعار الريال، كما أنه أول من صنع ثلاثين هدفا لبقية لاعبي الريال في الليغا بالإضافة إلى الرقم الذي بات مهددا الآن ..
وهو تسجيله 14 هدفا في خمس مباريات على التوالي في الدوري الإسباني اذ يمكنه ان يتخطى هذا الرقم بنفسه اذا سجل ثمانية أهداف في المباريات الثلاث القادمة للريال في الدوري بعد أن تمكن من تسجيل 7 أهداف في مباراتين لينضم إلى كوكبة نادرة من اللاعبين تمكنت من تسجيل هاتريكين على التوالي ويدخل في صراع أصحاب الهاتريك.
37 ورغم إنجاز الدون البرتغالي إلا أن هذا لا يعني أنه تسيد قائمة مسجلي الهاتريك التي يقف على قمتها ديكسون دين لاعب نادي ايفرتون الإنجليزي في الفترة من 1925 إلى 1937 الذي تمكن من تسجيل 37 هاتريك مع النادي الإنجليزي العريق وخلال 399 مباراة لعبها بشعار الفريق الأزرق لمدينة ليفربول ونجح خلالها أيضا في تحقيق رقم قياسي آخر يصعب الوصول اليه بالفعل بعد أن سجل 349 هدفا في هذه الفترة وهو الوقت نفسه الذي مثل فيه منتخب إنجلترا في 16 مباراة تمكن خلالها من الوصول إلى الشباك في 18 مناسبة ولكن يبدو أن الدون بأرقامه الرهيبة يمضي نحو الصراع المباشر مع ديكسون...
واسماء أخرى سجلت نفسها في تاريخ الهاتريك يبرز من بينها أيضا الزامبي روبرت ايرنشو الذي يحمل رقما من الصعب الوصول اليه، فلاعب شيكاغو فاير في الدوري الأميركي لكرة القدم تمكن من وضع نفسه في سجلات الخالدين بعد ان بات أول لاعب والوحيد حتى الآن الذي يتمكن من تسجيل هاتريك مع أربعة أندية مختلفة في أربع درجات مختلفة من الكرة الإنجليزية بداية من الدرجة الثالثة – الرابعة – وحتى الدرجة الإنجليزية الممتازة مع أنديو كارديف سيتي ونوتيغهام فوريست ونوريتش وويست بروميتش البيون.
2.20 ورغم نجاح الدون في تسجيل هاتركين في أربعة ايام إلا أنه احتاج إلى 50 دقيقة أمام لاكورنيا و52 دقيقة أمام اليتشي لتحقيق هذا الإنجاز وهو رقم يبتعد كثيرا عما قام به جيمس هايتور الذي سجل أسرع هاتريك في تاريخ كرة القدم عندما سجل ثلاثة أهداف لبورنيسموث في شباك ويركسام في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي خلال 2.20 دقيقة..
بينما يبقى أسرع هاتريك في درجة أعلى هو حققه نجم ليفربول المعتزل روبي فاولر الذي سجل هاتريك في شباك أرسنال خلال 4 دقائق و33 ثانية عام 1994، بينما يبقى أسرع هاتريك دولي ما وصل اليه الإسباني فيرناندو توريس عندما سجل ثلاثة أهداف للماتدور في شباك نيوزلندا خلال 17 دقيقة في بطولة القارات 2009 التي جرت في جنوب إفريقيا.
ويبقى ما قام به الدون مميزا جدا وهو يسجل سبعة أهداف في مباراتين على التوالي إلا أن هناك من حقق إنجازا أفضل وتحديدا لاعب أرسنال السابق تيد دريك الذي تمكن من تسجيل 7 أهداف في مباراة واحدة خلال مواجهة فريقه مع استون فيلا في الرابع عشر من ديسمبر 1935، وكان رقما قياسيا غير مسبوق في تلك الفترة واعتقد الجميع أنه سيصمد إلى سنوات طويلة إلا أنه لم يبق في سجلات التاريخ أكثر من 12 يوما عندما تمكن بيني بول لاعب ترينمر روفرز من تسجل 9 أهداف «ثلاثة هاتريك» في لقاء فريقه أمام اولد هام في دوري الدرجة الثالثة لذلك الموسم.
11 وسيظل تاريخ 11 – 10 – 1995 محفورا في ذاكرة جميع عشاق الكرة البلجيكية خصوصا وكرة القدم في العالم أجمع والشخص الوحيد الذي يتمنى ان يمحى هذا اليوم من الوجود هو البلجيكي ستان فان دن بايز مساعد مدرب كلوب بروغ الحالي لاعب جرمينال ايكيرين السابق الذي يقف في الخانة السلبية من تاريخ الهاتريك بعد أن بات أول وآخر لاعب حتى الآن يسجل ثلاثة أهداف في مرمى فريقه في مباراة واحدة عندما التقى ايكيرين مع اندرلخت في هذا التاريخ والغريبة أن اللقاء انتهى بفوز اندرلخت 3 – 2 في مباراة عرفت تسجيل ايكيرين كل الأهداف الخمسة إلا أن ثلاثة منها كانت في شباكه وعن طريق لاعبه فان دن بايز.
3
التحدي الجديد الذي على الدون البرتغالي أن يصل إليه هو تجاوز أو معادلة رقم الصربي سينسيا مهايلوفيتش الذي سجل هاتريك من ضربات حرة مع لاتسيو ضد سامبدوريا متخطيا نجم الريال السابق وأحد افضل اللاعبين في تاريخ مانشستر يونايتد ديفيد بيكهام الذي لم يتمكن من تسجيل هاتريك من ضربات حرة على الرغم من تخصصه في هذا النوع من الكرات.
1
حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الجدل الذي استمر لفترة طويلة عندما أعلن أن الأميركي بيرت بيتنادي هو صاحب أول هاتريك في تاريخ نهائيات المونديال عندما تمكن من التسجيل ثلاث مرات في شباك منتخب باراغواي في أول بطولة للمونديال التي جرت عام 17 يوليو عام 1930 في اورواغواي.
وحتى عام 2006 كانت المراجع التاريخية تشير إلى أن الأرجنتيني غلميرو ستابلي هو صاحب أول هاتريك بفضل الثلاثية التي سجلها في مرمى المكسيك في التاسع عشر من يوليو 1930 في المباراة التي انتهت بفوز التانغو 6 – 3، إلا أن «فيفا» عاد وأضاف هدفا ثالثا لبيرت في ذلك اللقاء بعد أن تبين من السجلات وشهادات الحاضرين أن الهدف الذي احتسب باسم زميله في منتخب أميركا توم فلوري تم تسجيله بالفعل بواسطة بيرت.
17
يعتبر البرازيلي بيليه أصغر لاعب ينجح في تسجيل هاتريك في نهائيات المونديال عندما تمكن من الوصول إلى شباك المنتخب الفرنسي ثلاث مرات عند الدقائق 52 و 64 و75 من اللقاء الذي جمع المنتخبين في نصف نهائي مونديال 1958 في السويد وكان عمره حينها 17 عاما و244 يوما، ليعرف العالم من ذلك اليوم أسطورة جديدة ونجماً من النادر أن يتكرر.






